... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
265158 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5741 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

من غزة والضفة إلى جنوب لبنان: النهب الممنهج سياسة فعليّة للجيش الإسرائيلي

سياسة
سواليف
2026/04/26 - 15:30 501 مشاهدة

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن الشهادات التي وثّقها بشأن نهب أفراد من القوات الإسرائيلية ممتلكات مدنيين في جنوبي لبنان تكشف عن نمط واضح من السرقة داخل العمليات العسكرية الإسرائيلية، إذ لا تقتصر انتهاكات هذه القوات على قتل المدنيين وتدمير منازلهم وتهجيرهم، بل تمتد، بعد السيطرة على المناطق السكنية، إلى اقتحام البيوت والعبث بمحتوياتها والاستيلاء على أموال السكان ومقتنياتهم الخاصة، في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشكل جرائم حرب وفقًا لقواعد القانون الجنائي الدولي.

وأكد المرصد الأورومتوسطي، في بيان له اليوم الجمعة، أن ما وثّقه من شهادات يتقاطع مع تقارير إعلامية وشهادات من داخل الجيش الإسرائيلي تحدثت عن نهب أفراد من القوات الإسرائيلية النظامية والاحتياطية ممتلكات مدنيين على نطاق واسع من منازل ومتاجر في جنوبي لبنان، مشيرًا إلى أن تكرار هذه الوقائع، وارتكاب بعضها على مرأى من قادة الوحدات أو توثيقها ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من دون أي مؤشرات جدية على الردع أو المحاسبة، يكشف أن النهب داخل الجيش الإسرائيلي لا يُعامَل كجريمة تستوجب المساءلة، بل أصبح ممارسة اعتيادية ومقبولة عمليًا تُرتكب تحت غطاء العمليات العسكرية.

وشدّد المرصد الأورومتوسطي على أن النهب الذي يرتكبه أفراد من الجيش الإسرائيلي، في ظل علم المستويات العسكرية العليا به، وتوافر مؤشرات واضحة على علم المستويات السياسية أو قبولها العملي باستمراره، وفي ضوء تكراره في مناطق متعددة، وارتكاب بعض وقائعه علنًا أو على مرأى من قادة الوحدات، وتوثيق بعضها ونشره من دون أن يقابله ردع جدي أو مساءلة فعالة، لم يعد قابلًا للتعامل معه بوصفه أفعالًا فردية أو تجاوزات ميدانية معزولة، بل بات سياسة فعلية للدولة والجيش، تؤكدها وقائع موثقة في أكثر من سياق جغرافي، وبأنماط متكررة وعلى نطاق واسع، بما يشمل الأرض الفلسطينية المحتلة، في قطاع غزة والضفة الغربية، وجنوبي لبنان.

وتتقاطع الشهادات والمعطيات التي وثّقها المرصد الأورومتوسطي مع ما نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، التي أفادت بأن أفرادًا من القوات الإسرائيلية استولوا في جنوبي لبنان على ممتلكات مدنية متنوعة، شملت دراجات نارية وأجهزة كهربائية وأثاثًا منزليًا ومقتنيات شخصية ثمينة، ونقلوها علنًا في مركبات عسكرية؛ بحيث تعكس علنية هذه الأفعال، وطبيعة الممتلكات المستولى عليها، والوسائل العسكرية المستخدمة في نقلها، بنية قائمة من الإفلات من العقاب والتسامح المؤسسي مع نهب ممتلكات المدنيين، بما يسمح بارتكاب هذه الجرائم وتكرارها من دون ردع أو مساءلة.

وفي إفادتها لفريق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، قالت السيدة “ر. م” (36 عامًا) من بلدة “عين قانا” في قضاء النبطية جنوبي لبنان: “داهمت قوة إسرائيلية منزلنا، واحتُجزنا في إحدى الغرف، وبعد مغادرتهم اكتشفت أنني فقدت سلسلة ذهبية وثلاثة خواتم وسوار. لقد سرقوها”.

أما “ز.ع.” (39 عامًا) من إحدى قرى جنوبي لبنان، فقالت إنها اضطرت لمغادرة منزلها نتيجة الإنذارات والقصف الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه في اليوم التالي للهدنة الأخيرة، عاد زوجها برفقة آخرين لتفقد المنزل، فتبين اختفاء لوحة فنية وكمنجة، وأضافت: “لأن الوضع غير مستقر، عدنا إلى النزوح وما زلنا نعيش في حالة نزوح حتى الآن”.

وفي إفادة ميدانية أخرى، قالت السيدة “م.خ.” (41 عامًا)، وهي من سكان إحدى القرى التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية ثم عاد إليها السكان لاحقًا: “عند عودتنا إلى المنزل وجدناه مدمّرًا جزئيًا، لكن الصدمة كانت باختفاء مصاغي الذهبي بالكامل من داخل الخزانة. لم يكن هناك أي أثر للسرقة سوى الفوضى التي تركها الجنود خلفهم”.

وتكشف هذه الوقائع في جنوبي لبنان استمرار نمط سبق أن وثّقه المرصد الأورومتوسطي في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث لم يقتصر استيلاء أفراد من القوات الإسرائيلية على ممتلكات المدنيين على حالات منفردة أثناء اقتحام المنازل أو عمليات التفتيش أو النزوح القسري، بل ظهر في مقاطع نشرها جنود إسرائيليون أنفسهم وهم يسرقون ويعبثون بممتلكات من داخل منازل فلسطينية، وسط تقارير تحدثت عن سرقة أموال وذهب ومقتنيات ثمينة بملايين الدولارات خلال الأشهر الأولى من الهجوم البري. وأفادت نساء في قطاع غزة بأنهن أُوقفن على حواجز عسكرية أقامها الجيش الإسرائيلي خلال عمليات النزوح الجماعي القسري من شمالي القطاع إلى جنوبه، وأُجبرن أثناء التفتيش على تسليم مصاغهن الذهبي أو انتُزع منهن بالقوة، قبل اجبارهنّ على مواصلة السير من دون ممتلكاتهن.

أما في الضفة الغربية المحتلة، فقد وثّق المرصد الأورومتوسطي منذ سنوات نمطًا مشابهًا من الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين في مناطق واسعة، من القرى والتجمعات الرعوية في الأغوار ومسافر يطا وجنوب الخليل، إلى مدن ومخيمات وبلدات في شمال الضفة ووسطها، وذلك أثناء اقتحامات المنازل وعمليات التفتيش والحواجز العسكرية، سواء على يد أفراد من الجيش والشرطة الإسرائيليين مباشرة، أو من خلال اعتداءات المستوطنين التي تجري بحماية القوات الإسرائيلية أو أمامها ومن دون تدخل فعّال، في سياق أوسع من العنف والتهديدات الهادفة إلى ترهيب السكان ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم.

ونبّه المرصد الأورومتوسطي إلى أن نهب الممتلكات الخاصة خلال النزاعات المسلحة محظور بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، ويشكّل جريمة حرب بموجب قواعد القانون الجنائي الدولي، إذ تحظر اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 النهب صراحة ضمن المادة 33، ولا تبرره الضرورة العسكرية، فيما يدرج نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية نهب أي بلدة أو مكان، حتى وإن تم الاستيلاء عليه عنوة، ضمن جرائم الحرب.

ودعا المرصد الأورومتوسطي إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة وفعالة في وقائع نهب ممتلكات المدنيين في جنوبي لبنان، باعتبارها أفعالًا محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني وقد تشكل جرائم حرب، بما يشمل جمع الأدلة وحفظها وتحديد المسؤوليات الجنائية الفردية عنها.

وحث المرصد الأورومتوسطي الحكومة اللبنانية للانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، أو اتخاذ ما يلزم من خطوات قانونية لتمكين المحكمة من النظر في الجرائم الدولية المرتكبة على أراضيها، بما يضمن عدم بقاء هذه الانتهاكات خارج أي مسار دولي للمساءلة، سواء على مستوى المسؤولية الجنائية الفردية لمن ارتكبوا أعمال النهب أو أمروا بها أو ساعدوا عليها أو ساهموا فيها، أو على مستوى مسؤولية القيادة بالنسبة إلى القادة والرؤساء العسكريين والسياسيين الذين كانت لهم سلطة فعلية على مرتكبيها، وكانوا يعلمون أو كان ينبغي لهم أن يعلموا بها، ثم امتنعوا عن اتخاذ التدابير اللازمة والمعقولة لمنعها أو وقفها أو معاقبة المسؤولين عنها.

وشدد المرصد الأورومتوسطي كذلك على ضرورة تحريك الولاية القضائية للمحاكم الوطنية في الدول التي تتيح قوانينها ذلك، سواء استنادًا إلى الاختصاص الشخصي عند توافر صلة جنسية بالجناة أو الضحايا، أو إلى الولاية القضائية العالمية بالنسبة إلى الجرائم الدولية الخطيرة، بما في ذلك جرائم الحرب.

وحثّ المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي إلى التوقف عن ادعاء العجز عن محاسبة إسرائيل على جرائمها، مؤكدًا أن استمرار التساهل معها وغياب أي تدابير رادعة بحقها هو ما سمح بتكريس منطق الاستباحة، بحيث باتت أرواح المدنيين وممتلكاتهم وحقوقهم الأساسية عرضة للانتهاك من دون كلفة فعلية، مشددًا على ضرورة فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية فعالة، ووقف تصدير الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية والأمنية إليها، أو استيرادها منها، وتعليق كل أشكال التعاون العسكري والاستخباراتي معها، ووقف الدعم السياسي والاقتصادي الذي يسهم في استمرار هذه الجرائم أو يوفر الغطاء لها، ومقاطعة الكيانات والمؤسسات والشركات المتورطة في ارتكاب الانتهاكات أو تمكينها أو الاستفادة منها، وضمان ملاحقة المسؤولين عنها أمام المحاكم الوطنية والدولية المختصة.

هذا المحتوى من غزة والضفة إلى جنوب لبنان: النهب الممنهج سياسة فعليّة للجيش الإسرائيلي ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤