🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
851,166 مقال 404 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 4,941 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني
عاجل

من “جهاد 2” إلى F-35: كيف تتغير معادلات الردع في الشرق الأوسط؟ #عاجل

العالم
jo24
2026/06/14 - 14:59 502 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

 كتب- زياد فرحان
لم تعد معادلة الردع في الشرق الأوسط تُقاس فقط بعدد الصواريخ أو الطائرات أو حجم الترسانات العسكرية، بل باتت تُقاس بقدرة كل طرف على الجمع بين الدقة والجاهزية والاستمرارية والقدرة على فرض شروط اليوم التالي. وفي هذا السياق، لا يمكن قراءة الحديث الإسرائيلي عن صاروخ حزب الله "جهاد 2”، أو تحديات جاهزية طائرات F-35 الأميركية، أو القلق الإسرائيلي من صفقة أميركية إيرانية محتملة، كملفات منفصلة. فهذه العناوين، على اختلاف ساحاتها، تكشف عن تحول أعمق في طبيعة الصراع، حيث لم تعد القوة وحدها كافية، بل أصبح السؤال الأهم: من يستطيع تحويل القوة إلى معادلة سياسية ثابتة؟
تقرير موقع نتسيف نت الإسرائيلي عن صاروخ حزب الله "جهاد 2” لا يقدّم مجرد معلومة عسكرية عن سلاح جديد نسبياً، بل يكشف حجم القلق الإسرائيلي من انتقال حزب الله إلى مرحلة أكثر تقدماً في مشروع الصواريخ الدقيقة. فالصاروخ، بحسب التقرير، يعمل بالوقود الصلب، ويصل مداه إلى نحو 250 كيلومتراً، ويحمل رأساً حربياً يقدّر بحوالي 250 كيلوغراماً، ويتميز بقدرة توجيه تجعله قادراً على إصابة أهداف نوعية في العمق الإسرائيلي.
لكن خطورة "جهاد 2” لا تكمن في مداه وحده، ولا في وزن رأسه الحربي فقط، بل في طبيعته العملياتية. فهو صاروخ أقصر حجماً، أسهل نقلاً وإخفاءً، وأكثر ملاءمة للبنية المعقدة التي يعتمدها حزب الله في جنوب لبنان والعمق اللبناني. وهذا يعني أن إسرائيل لا تواجه فقط صاروخاً جديداً، بل تواجه نمطاً جديداً من التهديد: سلاح دقيق، قابل للإخفاء، ويمكن استخدامه ضد أهداف عسكرية أو استراتيجية حساسة.
وهذا القلق الإسرائيلي من "جهاد 2” لا يأتي من فراغ، بل يندرج ضمن هاجس أقدم يتعلق بمشروع الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله. فمنذ سنوات، تعاملت إسرائيل مع هذا الملف باعتباره أحد أخطر التحولات في ميزان الردع، لأنه ينقل الحزب من منطق الإطلاق الكثيف إلى منطق إصابة الأهداف الحساسة بدقة. ولذلك كثفت تل أبيب ضرباتها ضد مسارات نقل السلاح ومراكز التطوير في سوريا ولبنان، في محاولة لمنع تحول الصواريخ من أداة ضغط عشوائي إلى أداة تهديد استراتيجي مباشر للمطارات والقواعد ومراكز القيادة والبنى الحيوية.
الأهم أن التقرير الإسرائيلي يحاول في الوقت نفسه التقليل من عنصر المفاجأة. فهو يشير إلى أن الصاروخ ليس جديداً كلياً، وأنه دخل الخدمة منذ أواخر عام 2024، واستخدم ضد معسكر تابع للواء غولاني في قيادة حرمون 810. غير أن هذا التخفيف الإعلامي لا يخفي جوهر الرسالة: حزب الله لم يعد يعتمد فقط على كثافة النيران أو الصواريخ الإحصائية القديمة، بل بات يتحرك ضمن مشروع دقة متدرج يهدف إلى تغيير قواعد الاشتباك مع إسرائيل.
في المقابل، تبدو إسرائيل واعية لهذا التحول، ولذلك لا تعتمد فقط على الرد الناري المباشر، بل على منظومة دفاع متعددة الطبقات تشمل القبة الحديدية ومقلاع داوود ومنظومات حيتس. غير أن المشكلة لا تكمن في قدرة هذه المنظومات على اعتراض صاروخ واحد أو دفعة محدودة، بل في سيناريو الإغراق. فحين تُطلق أعداد كبيرة من الصواريخ والمسيرات في وقت واحد، يصبح التحدي الحقيقي ليس التكنولوجيا وحدها، بل قدرة المنظومة الدفاعية على الصمود أمام الضغط المتزامن والممتد.
هنا يلتقي ملف حزب الله مع ملف آخر أكثر عمقاً: تحديات الجاهزية في طائرات F-35 الأميركية. فالتقارير الأميركية المتكررة حول نسب الجاهزية والصيانة تكشف أن التفوق العسكري لا يعتمد فقط على امتلاك السلاح الأكثر تطوراً، بل على القدرة على صيانته وتشغيله واستدامته في زمن الحرب. وقد أظهرت التجربة أن النموذج الأميركي، القائم على سلاسل إمداد معقدة واعتماد واسع على المقاولين، يواجه اختناقات لوجستية يمكن أن تؤثر في الجاهزية الفعلية.
أما إسرائيل، فقد فهمت مبكراً أن الحرب في الشرق الأوسط لا تنتظر وصول قطع الغيار من الخارج، ولا ترحم من يملك طائرة متفوقة لكنه لا يستطيع إبقاءها في الجو. لذلك عملت على بناء قدرات صيانة محلية، وتخزين قطع غيار، وتوطين جزء من المعرفة الفنية، بما يمنحها هامش استقلال أوسع في إدارة أسطولها الجوي. وهذه النقطة تحديداً تفسر كيف يمكن لأسطول أصغر عدداً أن يكون أكثر فاعلية من أسطول أكبر إذا امتلك جاهزية أعلى وسيادة لوجستية أعمق.
ومن هنا، فإن المواجهة لم تعد بين صاروخ وطائرة فقط، بل بين منظومتين كاملتين: منظومة تعتمد على الإخفاء والدقة والإغراق من جهة، ومنظومة تعتمد على التفوق الجوي والدفاع متعدد الطبقات والسيطرة اللوجستية من جهة أخرى. وبين هاتين المنظومتين، يتحرك العامل الأميركي بوصفه الضابط الأكبر لإيقاع الحرب والتسوية.
في هذا الإطار يأتي الحديث عن صفقة أميركية إيرانية محتملة. فواشنطن، وفق ما تكشفه التقارير، لا تبحث بالضرورة عن تصفية شاملة للمشروع الإيراني، بل عن منع الانفجار الكبير، وضبط الملف النووي، وحماية الملاحة، وإعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة. أما إسرائيل، فتنظر إلى أي اتفاق من زاوية مختلفة تماماً. فهي تخشى اتفاقاً سريعاً يعالج اليورانيوم والنفط والملاحة، لكنه يترك الصواريخ الدقيقة وشبكات الحلفاء والبنية العسكرية الإيرانية خارج المعالجة الجدية.
لهذا يبدو القلق الإسرائيلي مفهوماً. فالاتفاق الذي قد تراه واشنطن إنجازاً دبلوماسياً قد تراه تل أبيب مجرد هدنة مؤقتة تمنح إيران وقتاً إضافياً لترميم اقتصادها وتثبيت نفوذها. وما تخشاه إسرائيل ليس فقط أن تحصل طهران على أموال أو رفع جزئي للعقوبات، بل أن يتحول ذلك إلى وقود جديد لشبكاتها العسكرية في لبنان وسوريا والعراق واليمن.
في الخلاصة، تكشف هذه الملفات أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة ردع أكثر تعقيداً. حزب الله يطوّر أدواته الدقيقة، وإسرائيل تحاول الحفاظ على تفوقها الجوي واللوجستي، وإيران تفاوض من موقع من يريد النجاة بالمشروع لا التخلي عنه، والولايات المتحدة تبحث عن تسوية تمنع الحرب المفتوحة وتحمي مصالحها. وبين هذه الحسابات المتضاربة، يصبح السؤال الحقيقي ليس من يملك السلاح الأقوى، بل من يملك القدرة على فرض قواعد اليوم التالي.

فالصاروخ الدقيق لا يغيّر الحرب وحده، والطائرة الشبحية لا تحسم المعركة وحدها، والاتفاق السياسي لا يصنع الاستقرار وحده. ففي الشرق الأوسط الجديد، لم تعد معادلة القوة تُبنى على امتلاك السلاح الأكثر تطوراً فقط، بل على القدرة على إبقائه فاعلاً في لحظة الحاجة، وتوظيفه سياسياً في لحظة التفاوض. وبين صاروخ دقيق يبحث عن هدفه، وطائرة شبحية تبحث عن جاهزيتها، واتفاق سياسي يبحث عن توازن مستدام، تتشكل اليوم معادلة الردع الجديدة في المنطقة؛ معادلة لا يحسمها السلاح وحده، بل تحسمها القدرة على تحويل القوة إلى نفوذ، والنفوذ إلى واقع سياسي قابل للاستمرار.

المصدر: jo24 | Source: jo24

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: jo24. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: jo24.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍