... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
280028 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6233 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

من “فِرعون الرياضة المغربية” إلى غريق قضية جنائية.. نوادِر جوناثان هاروش

اقتصاد
مدار 21
2026/04/28 - 21:00 504 مشاهدة

سجدَ أحد أجرَاء شركة “Nation Sportive” (الأمّة الرياضية)، في صلاته التي قرر تأديتها خلال وقت الاستراحة ضمن فضاء حُر بمقر الشركة. تتزامن السجدة مع مرور جوناثان هاروش، الرئيس المدير العام، الذي ينتبه إليه، فيرفع عينيه صوب بقيّة العمال ويشير بسبّابته إلى الأجير المُصلي، ثم يومئ بحركة التكبير في الصلاة، قبل توجيه السبابة ذاتها إلى نفسه مع ابتسامة عريضة ماكرة، فيفركها بالإبهام في حركة معناها: “هُوَ يصلي، وأنا أجمع المال”.

تلك واحدة من نوادر “فِرعون الرياضة”، كما وصفه أحد المصرحين في المقاطع التي ووجه بها خلال الجولة الأخيرة من محاكمته، والتي بينت أنه يكاد يغرق في قضية جنائية تكاد تعصف بأهرامات مجده، الذي شيده على امتداد أزيد من عقد من الزمن.

أحد أجراء الشركة، فضل عدم الكشف عن هويته، وصف لجريدة “مدار21” شخصية عَصبية، مَهابة الجانب داخل مقرها الاجتماعي، مُتقلبة المزاج؛ شحيح جداً ثارة، وكريم للغاية في أحيان أخرى، لدرجة منح أجور ضخمة لأشخاص لا يقدمون شيئاً للشركة… خِصلة واحدة فقط لا تتبدل ولا تتقلب فيه: طُموحه الذي لا حدود له.

محدثنا يحكي عن رجل كان حلمه أن يغدو زعيم الرياضة الأول في المغرب؛ مشاريعه لا تنتهي، لا يفوت فرصة قط لربط علاقات مصلحية مع مسؤولين وشخصيات رفيعة في البلاد، بغية تقديم مشاريعه الرياضية والحصول على دعم الطبقة السياسية لها، من رأسها لأخمص قدميها.

ويبدو أنه نجح إلى حد كبير في ذلك؛ يضرب محدثنا مثالاً على نفوذ جوناثان هاروش بواقعة سنة 2020؛ “كان من أوائل الذين عرفوا بأن الحكومة المغربية ستفرض الحجر الصحي إبّان جائحة كورونا، حين أخبرنا بذلك قبل أسبوع كامل، ظننا أنه يمزح، سيما أنه عبّر عن الأمر بطريقة تستبق ما سيؤدي إليه الأمر من أزمات اقتصادية ما زلنا نعيش تداعياتها لليوم: “المغرب غادي يوقف، وجدوا ريوسكم”.

داخل مقر “الأمة الرياضية” أو “نادي المدينة” سابقاً، عدّاد يحسب مداخيل اليوم، أمام أعين الأجراء والطاقم تتراقص الأرقام طيلة اليوم كأنها تحسب نجوم السماء أو رمال الصحراء، وفي نهاية اليوم، تتباين الأرقام بشكل طفيف بين يوم وآخر، لكن العداد ضرب ذات يوم رقماً مرعباً من عدة ملايين، عبّر حينئذ عن وصول “سيتي كلوب” إلى ذروة المجد، وربما ظن هاروش يومها ألا أحد يستطيع الوقوف في وجهه.

مؤشر واضح على ذلك؟ وصول مداخيل “سيتي كلوب” لدرجة أن رجلها الأول لم يعد يجد حرجاً من تسريح العمال ذوي الرواتب الكبيرة، التي تتخوف منها الشركات عادة لكونها تكلف تعويضات ثقيلة يصعب تحملها. أما هاروش فلم يكن يعتبرها أكثر من رواتب صغيرة (des petits salaires) على حد تعبيره؛ “كان غاضباً ذات مرة من أحد الأجراء، وكان يتحدث على الهاتف مع إدارة الموارد البشرية لطرده بأعلى صوته، قائلاً: أطردوا فلاناً، فهو لن يكلفنا شيئاً، مجرد راتب صغير لا يتجاوز 30 ألف درهم!”.

التقديرات تشير إلى أن رقم معاملات “City Club” بين 10 و50 مليون درهم سنوياً، الشركة كانت قد أحدثت ثورة في مجال الرياضة بالمغرب منذ سنتي 2014-2015، بفضل استراتيجية تقديم قاعات رياضية فاخرة بأسعار في متناول الطبقات الشعبية، وسرعان ما أصبحت المجموعة رائدة على المستوى الوطني بفضل توسعها السريع، حيث تجاوز عدد أنديتها 44 نادياً، قبل أن تعاد هيكلتها تحت اسم “Nation Sportive” سنة 2022 بعد دخولها مجال القاعات الرياضية الفاخرة.

اجتماعات هاروش لا تتوقف، مثل مشاريعه، لكي يجعل من “سيتي كلوب” إمبراطورية رياضية، لا يكف هاروش عن توجيه التعليمات، اجتماعات مُطولة تسبب ضغطاً نفسيا للأجراء، لكن هاروش ينسى أحيانا الغاية من الاجتماع، ويستغرق في سرد نوادر عن حياته المهنية، وحكايا “ملهمة” عن الكيفية التي نجح بواسطتها في بلوغ مجد، إذ يصف نفسه بنبرة فخر: “أنا واحد ولد ****”، مضيفاً: “لقد كنت أحوّل زبناء الشركات التي اشتغلت فيها لصالحي الخاص، حتى بنيت إمبراطوريتي الخاصة على ظهرهم” قبل أن يستغرق في القهقهة.

جوناثان هاروش يهودي من أصول مغربية، لكنه لا يتكلم في السياسة، كأنها لا تعنيه؛ وقبل توقيع المغرب على الاتفاق الثلاثي مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، كان جوناثان يزور الأراضي المحتلة بين الفينة والأخرى.

وفي هذا السياق، لا يعد أكتوبر شهراً محبباً له، فهو الشهر الذي اعتقل فيه خلال سنة 2024، وقبل ذلك بسنة وقع فيه “طوفان الأقصى”؛ في هذه اللحظة فقط شعر محيط هاروش بأنه يتفاعل مع الأحداث السياسية؛ “اختفى لمدة غير يسيرة بعد الواقعة، ولاسيما بعد تزايد العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وانفجار الغضب الشعبي المغربي ضد العدوان الصهيوني”.

ظهرت المقالة من “فِرعون الرياضة المغربية” إلى غريق قضية جنائية.. نوادِر جوناثان هاروش أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤