من أيديولوجية الصراع إلى ثقافة التعايش في الشرق الأوسط
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/12 - 16:34
502 مشاهدة
بقلم: حسن علي الزوايده شهد الشرق الأوسط على مدى عقود طويلة صراعات أيديولوجية وسياسية أرهقت شعوبه وأعاقت مسيرة التنمية والاستقرار. فقد أسهمت النزاعات القومية والطائفية والتجاذبات الإقليمية في تكريس حالة من عدم الاستقرار، مما جعل المنطقة ساحة مفتوحة للأزمات والحروب. ومع التحولات المتسارعة في العالم، بات من الضروري الانتقال من عقلية الصراع إلى نهج يقوم على التعاون والتعايش المشترك. فالتحديات الراهنة، مثل الأزمات الاقتصادية والتغير المناخي ومكافحة التطرف، لا يمكن مواجهتها إلا من خلال شراكات إقليمية قائمة على الحوار والاحترام المتبادل. إن التعايش لا يعني التخلي عن الحقوق أو الثوابت الوطنية، بل يعكس نضجًا سياسيًا يهدف إلى تحقيق المصالح المشتركة في بيئة يسودها السلام والاستقرار. كما أن تعزيز التكامل الاقتصادي والتبادل الثقافي يسهم في بناء الثقة بين الدول والشعوب، ويمهد الطريق نحو مستقبل أكثر ازدهارًا. يمتلك الشرق الأوسط مقومات هائلة تؤهله ليكون مركزًا حضاريًا واقتصاديًا عالميًا، إلا أن تحقيق هذه الإمكانات يتطلب تجاوز إرث الصراعات وتبني رؤية جديدة تقوم على التعاون بدلاً من المواجهة. فإرادة السلام هي السبيل الأمثل لضمان أمن المنطقة واستقرارها وتحقيق تطلعات شعوبها





