...
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
AI مباشر
1983 مقال 60 مصدر نشط 24 قناة مباشرة 1053 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 35 ثانية

من التسول إلى العدالة الانتقالية.. “مطبخ المدينة” يختبر تناقضات التغيير

الوطن السورية
2026/03/20 - 20:50 502 مشاهدة

الوطن – مصعب أيوب:

أنهى “مطبخ المدينة” حلقاته بنهاية مفتوحة ومعقدة، تزامن فيها سقوط النظام البائد مع تحولات جذرية في حياة الشخصيات، ما أثار تفاعلاً واسعاً بين الجمهور، إذ لم تقدّم النهاية صوراً مثالية، بل ركزت على حقيقة أن التغيير السياسي لا يعني اختفاء المظالم الفردية، وأن العدالة تحتاج إلى وقت وجهد.

جاءت نهاية العمل مقنعة ومحبوكة بالنسبة لمعظم الشخصيات، حيث نال كل منهم ما يستحق، وعكس مشهد العائلة الأخير حول مائدة الطعام التماسك كملاذ أخير رغم الخسائر، فيهرب “عبد الكبير- عبد المنعم عمايري” بعد محاولة القبض عليه إثر بلاغ من “نادية”، وينتهي به المطاف في منزل ناء لتحيطه قوات الشرطة وتعتقله، بينما تنهي “ناديا – ميسون أبو أسعد” علاقتها نهائياً بـ”عبد الكبير”، وتشترط ابتعاده التام عن حياة طفلهما، حمايةً لابنها من ماضيه، لتحول “نورا – أمل عرفة” مشروع الملاهي إلى مؤسسة لمكافحة التسول، وتبدأ حياة جديدة بتبنيها الطفلة “عجة”، والاستقرار مع شقيقتها “رويدا”، بعد معاناة كبيرة وفقدان ابنها “عمران”.

أما “شجاع – مكسيم خليل” فيعيد “زينة” إلى هويتها الحقيقية “ريما” عبر خطة لتزوير تقرير طبي، ويسلّم نفسه طواعية ليواجه أخطاءه، لكنه يُعتقل بشكل مفاجئ من دون سند قانوني، ما يثير أزمة عدالة.

كما تستخدم “يارا – رهام القصار” منصتها الإعلامية للمطالبة بعدالة انتقالية شاملة وغير انتقائية بعد اعتقال “شجاع”، مؤكدة أن التغيير السياسي لا يمحو الانتهاكات الفردية، بينما لم توفر جهداً بتسليط الضوء على عالم التسول وكشف خفاياه، ليسلّم “طلحت – عباس النوري” المطعم إلى “لجين” ابنة صاحبه الأساسي، ويعيش على أمل زائف بلقاء ابنته “ريما” بعد خسارته الكبيرة، ما ينقذ ما تبقى منه.

يُعد أداء عمايري لشخصية “عبد الكبير” العنصر الأكثر تماسكاً في العمل، فقد نجح في بناء شخصية معقدة ومهزومة داخلياً، محتفظاً بغموضها حتى النهاية، وقد جعلته قدرته على الحفاظ على الخط الداخلي للشخصية رغم تذبذب السيناريو ممثلاً ينقذ العمل أكثر ما يؤدي فيه، فيُعتبر هذا الأداء درساً في خلق عمق إنساني داخل شخصية رمادية.

وقد تميز النص بنسيج متشابك من الخطوط الدرامية ضمن رؤية البطولة الجماعية، ليطرح العمل أسئلة مركزية حول هشاشة البيئات الاجتماعية وانهيار الطبقة الوسطى، متخذاً من المطبخ استعارة للمدينة، يسلط الضوء على تنظيمات المتسولين ويقدم شخصيات ديناميكية ليست أنماطاً جامدة، حيث يتحول الفقر والضغط النفسي إلى مبررات للانحراف من دون تبريره.

بعض التحولات الدرامية جاءت سريعة أو غير ممهدة بما يكفي، كما عانى المسلسل تشتتاً في بعض الخطوط واهتزازاً في الإيقاع العام، علاوة على ظهور بعض الأحداث غير المنطقية، مثل عدم تعرض مشروع الملاهي لأي رقابة أمنية في ظل نظام أمني شديد، أو سهولة نقل جثة لمسافات بعيدة عبر حواجز مفترضة، من دون اعتراض أمني يذكر.

وشهد المسلسل إطالة غير منطقية في بعض القضايا ومنها قضية إخفاء مرض “زينة” عن زوجها “صادق”، التي بدت مبالغاً فيها، ولا مبرر لها، فما المشكلة إن عرف زوجها بحقيقة مرضها ووقف إلى جانبها؟، كما ظهر قتل “عبد الكبير” لـ”الكف” غير مبرر ولاسيما أنه يعتبر طرف خيط في وصوله لأخته الضائعة.

في المحصلة، يبقى مسلسل “مطبخ المدينة” عملاً طموحاً ومتقلباً، لكن قيمته الفنية العالية تتركز في تقديمه حالة تمثيلية متكاملة لنجومه، على رأسهم عبد المنعم عمايري، وفي جرأته بمعالجة صراع العدالة الانتقالية بكل تناقضاتها، تاركاً الباب مفتوحاً للتساؤلات حول مستقبل العدالة ومصير الغائبين خلف القضبان، ويحسب للمسلسل قدرته على نبش تفاصيل دقيقة من عالم التسول واستعراض بعض التحديات التي تواجه هذه الظاهرة وكيفية التعامل معها وأبرز العوائق والحلول الممكنة.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤