... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
136219 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8724 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

من التعتيم إلى الاعتراف.. أرقام “معاريف” تفضح هشاشة الكيان

السبيل
2026/04/08 - 14:52 501 مشاهدة

 

السبيل – خاص
تكشف معطيات نشرتها صحيفة “معاريف” العبرية عن جانب بالغ الأهمية من مشهد الحرب بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران، وهو جانب ظلّ لأسابيع محجوبًا خلف ستار الرقابة العسكرية الصارمة والتعتيم الإعلامي المتعمد.

“معاريف” كشفت عن تدمير أو تضرر أكثر من خمسة آلاف مبنى جراء صواريخ إيران وحزب الله والحوثيين، وهو ليس مجرد رقم عابر، بل مؤشر استراتيجي على تحوّل نوعي في طبيعة المواجهة، ونقلها فعليًا إلى عمق الكيان الإسرائيلي.

ولطالما روّجت “إسرائيل” لصورة الجبهة الداخلية القادرة على امتصاص الضربات، مستندة إلى منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات مثل “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود”. غير أن الأرقام التي تتحدث عن آلاف المباني المتضررة، وآلاف الجرحى، وآلاف المهجّرين من منازلهم، تكشف أن هذه المنظومة لم تعد قادرة على توفير الحماية الكاملة، خصوصًا أمام هجمات مركبة تشمل صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة من عدة جبهات.

وتعني هذه المعطيات أن الحرب لم تعد تدور على أطراف الكيان، بل في قلب “مدنه” وبنيته التحتية، وهو ما يضرب أحد أهم ركائز “العقيدة الأمنية” الإسرائيلية، التي تعتمد على نقل المعركة إلى أرض الخصم وتحييد الداخل.

وتعكس إشارة “معاريف” إلى أن الهجمات من إيران ولبنان واليمن، واقع “وحدة الساحات” الذي تخشاه المؤسسة الأمنية للاحتلال. فالتعامل مع 670 صاروخًا و765 مسيّرة خلال فترة قصيرة يعني استنزافًا هائلًا لمنظومات الدفاع الجوي، سواء من حيث الجاهزية أو التكلفة الاقتصادية.

ويفرض هذا التعدد في مصادر التهديد على الاحتلال توزيع قدراته الدفاعية بشكل مشتت، ويمنعه من تركيز قوته في جبهة واحدة، وهو ما يمنح قوى المقاومة ميزة استراتيجية واضحة في إدارة المعركة طويلة النفس.

واعترفت “معاريف” بأن الاقتصاد الإسرائيلي “دفع ثمنا باهظا” نتيجة الإغلاق شبه التام، ما يسلط الضوء على نقطة ضعف حيوية. فاقتصاد الاحتلال قائم على الاستقرار وجذب الاستثمارات والتكنولوجيا والسياحة، وكلها قطاعات تتضرر بشكل مباشر من استمرار الحرب وتوسع نطاقها.

ويشير إخلاء أكثر من 6300 مستوطن من منازلهم، وتعطّل الحياة اليومية؛ إلى أن الكلفة الاقتصادية لا تقل خطورة عن الخسائر العسكرية. وفي حال تجدد الحرب بعد أسبوعي الهدنة التي تم الإعلان عنها اليوم؛ فقد تتحول هذه الضغوط إلى عامل داخلي يهدد استقرار الحكومة نفسها.

وأقرت “معاريف” بغياب تقارير مستقلة توثق حجم الخسائر، ما يلفت إلى حجم الفجوة بين الواقع وما يُسمح بنشره. وهذا التعتيم ليس جديدًا، لكنه في هذه الحرب يبدو أكثر كثافة، ما يعكس خشية حقيقية لدى المؤسسة السياسية والعسكرية من تأثير كشف الأرقام الكاملة على معنويات المجتمع الإسرائيلي.

وفي المقابل؛ فإن تسرب هذه الأرقام عبر الصحافة العبرية نفسها يوحي بوجود صراع داخلي بين متطلبات الرقابة العسكرية وواقع لا يمكن إخفاؤه بالكامل، خاصة مع اتساع رقعة الأضرار.

وفي ضوء تقرير “معاريف” يمكن القول إن هذه الحرب لا تُقاس فقط بعدد الصواريخ أو المباني المدمرة، بل بمدى تآكل صورة “إسرائيل” التي تحاول أن تظهر نفسها ككيان آمن ومستقر – وهو تآكل قد تكون تداعياته الاستراتيجية أعمق بكثير من الخسائر المادية المباشرة.

The post من التعتيم إلى الاعتراف.. أرقام “معاريف” تفضح هشاشة الكيان appeared first on السبيل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤