... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
37106 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7689 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

من أجل مضيق هرمز... حرب لم تخترها أوروبا وقد تخوضها

العالم
مجلة المجلة
2026/03/27 - 15:59 502 مشاهدة
من أجل مضيق هرمز... حرب لم تخترها أوروبا وقد تخوضها layout Fri, 03/27/2026 - 15:59
(أ.ف.ب)

تتصاعد الهوة بين واشنطن وأوروبا حول الحرب مع إيران، إذ يرفض عدد من القادة الأوروبيين المسار العسكري الأميركي، ويطالبون بمسار دبلوماسي بديل. غير أن هذا التوتر قد ينتهي بمفارقة دفع أوروبا نحو انخراط أعمق في صراع لم تختره، قد يقود تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا، بسبب التحفظات التي أبداها عدد من القادة الأوروبيين إزاء مسار الحرب مع إيران، في نهاية المطاف إلى زيادة الانخراط الأوروبي في الصراع.

ومنذ اللحظة التي أطلق فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب "عملية الغضب الملحمي" بالتنسيق مع الإسرائيليين، الذين أطلقوا على حملتهم اسم "عملية زئير الأسد"، لم يُبد القادة الأوروبيون حماسة تذكر، لقرار ترمب استئناف الأعمال العدائية ضد حكام إيران. ومن المنظور الأوروبي، يُنظر إلى قرار ترمب شن موجة جديدة من الهجمات على إيران على أنه "حرب اختيارية"، وبالتالي فإنه لا يلزم حلفاء أميركا في "حلف شمال الأطلسي"، بالانخراط في الصراع.

وقد حرص القادة الأوروبيون على التمييز بين القرار الأحادي الذي اتخذته إدارة ترمب بمهاجمة إيران، وهو قرار لا يفرض عليهم أي التزام بدعم المجهود الحربي الأميركي، وبين صراع يبدأ بهجوم على دولة عضو في حلف "الناتو"، مثل هجمات 11سبتمبر/أيلول 2001، وهو ما يفرض على جميع دول "الحلف" الدفاع عن الدولة العضو التي تتعرض للهجوم.

وبرزت معارضة الأوروبيين لتقديم دعم للحملة العسكرية الأميركية بوضوح خاص في المملكة المتحدة، حيث تمثل الموقف الأولي الذي اعتمدته حكومة "حزب العمال" برئاسة السير كير ستارمر، في رفض السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعد بريطانية رئيسة، لتنفيذ ضرباته ضد إيران. وشمل ذلك قواعد جوية في المملكة المتحدة مثل قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد في غلوسترشير، وقاعدة دييغو غارسيا شديدة السرية في المحيط الهندي.

واستند السير كير ستارمر في رفضه السماح للولايات المتحدة باستخدام تلك القواعد، إلى أن المملكة المتحدة لا تريد الانخراط في أي عمل هجومي ضد إيران، وهو موقف أثار انتقادات ترمب، ولا سيما بعدما اتضح أن إيران، في ردها على الهجمات الأميركية والإسرائيلية، كانت مستعدة لشن ضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة على قواعد بريطانية في المنطقة، مثل قبرص، وكذلك على حلفائها في الخليج.

إلى جانب ذلك، تواجه المملكة المتحدة، شأنها شأن كثير من الدول الأوروبية الأخرى الأعضاء في حلف "الناتو"، احتمال التعرض لصعوبات اقتصادية حادة، نتيجة محاولات إيران تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والمسؤول عن نقل نحو 20 في المئة من احتياجات العالم من الطاقة.

ستكون المهمة الأساسية لأي قوة قد يشكلها الأوروبيون حماية مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز من تهديدات محتملة، مثل الألغام والطائرات المسيرة الانتحارية المعدة لهذا الغرض، والصواريخ، وهي أسلحة يُعرف أن "الحرس الثوري" طوّرها خلال العقود الأخيرة خصيصا، لجعل المضيق غير صالح للملاحة. ولا تخلو هذه المهمة من المخاطر، وهو ما يفسر إحجام القادة الأوروبيين عن الدفع بأصولهم البحرية قبل انتهاء الأعمال القتالية في الخليج. وجاء في بيان مشترك صادر عن خمس دول أوروبية، هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا، إلى جانب اليابان، أنها مستعدة لـ"المساهمة في الجهود المناسبة" للمساعدة في ضمان المرور الآمن عبر هذا الممر المائي، ودعم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. غير أن البيان لم يوضح كيف يمكن أن يحدث ذلك، ولا حجم الموارد التي قد تكون هذه الدول مستعدة لتسخيرها.

وقد ارتفعت أسعار النفط بعدما أغلقت إيران فعليا أكثر ممرات شحن النفط ازدحاما في العالم أمام الناقلات. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن إنه "غير سعيد" بموقف المملكة المتحدة، مضيفا أنها "يجب أن تشارك بحماسة" في الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن النفط.

وقد دفعت انتقادات ترمب اللاذعة لنهج السير كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني إلى التراجع عن قراره بشأن السماح للجيش الأميركي باستخدام القواعد البريطانية، إذ أشار في البداية إلى أن الأميركيين يمكنهم استخدام تلك المنشآت، ما دامت تُستخدم لأغراض "دفاعية"، مثل منع إيران من شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

لكن مع استمرار تصاعد الصراع، وعدم إظهار إيران أي مؤشر إلى وقف هجماتها في المنطقة، اضطر السير كير ستارمر إلى المضي أبعد من ذلك، فأعلن أنه منح الإذن للطائرات المقاتلة الأميركية باستخدام القواعد البريطانية لضرب القوات الإيرانية، التي تعرقل الملاحة في مضيق هرمز.

أ.ف.ب
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثا إلى وسائل الإعلام

وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية إن وزراء المملكة المتحدة، قرروا أن "الاتفاق الذي يتيح للولايات المتحدة استخدام القواعد البريطانية في إطار الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية الرامية إلى إضعاف مواقع الصواريخ والقدرات المستخدمة في مهاجمة السفن في مضيق هرمز". لكن حتى هذه الإجراءات لم تكن كافية لتهدئة الرئيس الأميركي، الذي بدلا من أن يُظهر امتنانا للدعم المتزايد، لوّح بإلحاق ضرر طويل الأمد بـ"حلف الناتو" حين وصف حلفاءه الأوروبيين بأنهم "جبناء" بسبب ضآلة استجابتهم العسكرية للأزمة المتفاقمة في الخليج.

ومع أن الولايات المتحدة لديها حاليا مجموعتان قتاليتان من حاملات الطائرات، متمركزتان في المنطقة، فإن البيت الأبيض يضغط على المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى لتقديم دعم بحري يساعد في مواجهة المحاولات الإيرانية لإغلاق مضيق هرمز.

وأشار السير كير ستارمر إلى أنه قد يكون مستعدا لنشر كاسحات ألغام بريطانية في المنطقة، بل أثار أيضا احتمال إرسال حاملة طائرات بريطانية. وكانت المملكة المتحدة قد أرسلت بالفعل إحدى مدمراتها من طراز "45"، وهي "إتش إم إس دراغون"، إلى المنطقة، فيما نشرت فرنسا حاملة الطائرات "شارل ديغول" مع مجموعة دعم بحرية في البحر الأبيض المتوسط. وتنظر دول أوروبية أخرى أيضا في احتمال تنفيذ عمليات انتشار بحري في المنطقة.

تدخل محتمل
27 مارس , 2026


ستكون المهمة الأساسية لأي قوة قد يشكلها الأوروبيون حماية مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز من تهديدات محتملة، مثل الألغام والطائرات المسيرة الانتحارية، والصواريخ، وهي أسلحة يُعرف أن "الحرس الثوري" طوّرها خلال العقود الأخيرة

وتقول إدارة ترمب إن الحاجة إلى الدعم البحري الأوروبي ازدادت مع تكثيف إيران جهودها لإغلاق مضيق هرمز، في ظل تهديد طهران بمهاجمة أي سفن تعدها مرتبطة بالولايات المتحدة، فضلا عن المخاطر التي تشكلها الألغام البحرية.

لكن مع استمرار تردد أوروبا في الانخراط بشكل أعمق في الصراع، أثارت التوترات المتصاعدة في العلاقة عبر الأطلسي، تساؤلات جدية بشأن مستقبل حلف "الناتو"، ولا سيما في واشنطن، حيث ندد ترمب علنا بما رآه نقصا في الدعم الذي تلقاه من حلفائه في الحلف.

وكتب الرئيس الأميركي على منصة "تروث سوشيال": "من دون الولايات المتحدة الأميركية، يصبح حلف (الناتو) مجرد نمر من ورق!"، متهما الحلفاء بأنهم امتنعوا أولا عن خوض المواجهة ضد "إيران نووية"، ثم "يتذمرون من أسعار النفط المرتفعة التي سيضطرون إلى دفعها". وأضاف ترمب أن الحل يتمثل في فتح مضيق هرمز عبر "مناورة عسكرية بسيطة... مع قدر ضئيل جدا من المخاطر"، لكن الحلفاء "لا يريدون المساعدة".

وختم بالقول: "جبناء... وسوف نتذكر ذلك".

ولا شك في أن نوبات ترمب العدائية المتزايدة، تركت أثرا مقلقا في القادة الأوروبيين، الذين أبدوا استعدادا لدعم الإجراءات الأمنية في الخليج من دون الانخراط المباشر في الحرب ضد إيران.

وفي اجتماع عقده المجلس الأوروبي أخيرا لمناقشة الخيارات الممكنة لتعزيز الأمن في الخليج، التزم القادة الأوروبيون نبرة حذرة، مؤكدين الحاجة إلى خفض التصعيد، مع توضيح رغبتهم في تجنب التورط في صراع أوسع. وقد برز العداء الصريح الذي يبديه بعض القادة الأوروبيين تجاه الصراع في تصريحات رئيس الوزراء الإسباني اليساري بيدرو سانشيز، الذي قال إن الحرب غير شرعية، بما يسلط الضوء على عمق الخلاف بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن الصراع مع إيران.

ومع ذلك، ثمة مؤشرات إلى أن القادة الأوروبيين، بالتعاون مع حلفاء آخرين مثل اليابان وكندا، قد يكونون مستعدين لزيادة مساهمتهم العسكرية في عمليات حفظ السلام بعد قمة "المجلس الأوروبي"، بعدما أصدر القادة بيانا مشتركا يدعم "الجهود المناسبة" لضمان المرور الآمن عبر هرمز، لكن فقط بعد توقف القتال.

(أ.ف.ب)
عنصر من الدفاع المدني الإيراني قرب ناقلة وقود مدمرة بعد غارة استهدفت مصفاة شهران شمال غربي طهران، 8 مارس 2026

 

مع أن الولايات المتحدة لديها حاليا مجموعتان قتاليتان من حاملات الطائرات متمركزتان في المنطقة، فإن البيت الأبيض يضغط على المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى لتقديم دعم بحري يساعد في مواجهة المحاولات الإيرانية لإغلاق مضيق هرمز

وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجري مشاورات مع الحلفاء بشأن إطار عمل محتمل تدعمه الأمم المتحدة لتأمين حركة الشحن، فيما قال الأمين العام لحلف "الناتو" مارك روته إنه لا يزال "واثقا" من أن الحلفاء سيجدون طريقة لاستعادة حركة الملاحة عبر هذا الممر البحري.

ومن المؤكد أن حاجة أوروبا إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في الصراع، ستزداد إذا استمرت الأعمال العدائية في التصاعد، في ظل تهديد ترمب بتكثيف الهجمات على قطاع الطاقة الإيراني، ومع ورود إشارات إلى أن البيت الأبيض يضع خططا لغزو منشآت النفط الإيرانية في جزيرة خرج والاستيلاء عليها، وهي منشآت مسؤولة عن نحو 90 في المئة من صادرات النفط الإيرانية. وقد يؤدي ذلك إلى تكثيف إيران جهودها لزعزعة استقرار الشرق الأوسط، سواء عبر مهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، أو عبر محاولة تعطيل إمدادات الطاقة العالمية.

ومن المؤكد أيضا أن أي خطوة أوروبية نحو زيادة الانخراط، ستثير على الأرجح ردا غاضبا من طهران، التي وجهت بالفعل تهديدات مباشرة إلى المملكة المتحدة عقب قرار السير كير، السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لمهاجمة مواقع إيرانية.

وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، باللغة الإنجليزية على منصة "إكس": "الغالبية العظمى من الشعب البريطاني لا تريد أي دور في حرب الاختيار الإسرائيلية-الأميركية على إيران".

وأضاف عراقجي: "بتجاهله شعبه، يعرض السيد ستارمر حياة البريطانيين للخطر من خلال السماح باستخدام القواعد البريطانية في العدوان على إيران. وستمارس إيران حقها في الدفاع عن النفس".

ومع ضآلة احتمالات توقف الأعمال العدائية في الصراع مع إيران في أي وقت قريب، يجد القادة الأوروبيون أنفسهم في وضع شديد الحرج، إذ يواجهون خطر استثارة غضب إدارة ترمب، إذا لم يرفعوا مستوى انخراطهم العسكري في الشرق الأوسط، وخطر استثارة غضب الإيرانيين إذا فعلوا ذلك.

27 مارس , 2026
story cover
Off
Label
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤