الوطن
تحولت رحلة صيفية لأسرة قادمة من محافظة “الغربية” إلى مأساة على أحد شواطئ مدينة “الإسكندرية” المصرية، بعد أن لقيت أمّ شابة مصرعها أمام طفليها إثر اعتداء من عامل على خلفية خلاف بسيط.
وروى شقيق المجني عليها، البالغ من العمر 15 عاماً، تفاصيل الدقائق الأخيرة في حياة شقيقته “رانيا”، 27 عاماً، موضحاً أن الأسرة وصلت إلى الشاطئ عصر يوم الحادث، وتوجهت الأسرة بطلب بسيط إلى العامل لحجز مقاعد قريبة من المياه، حتى تتمكن الأم من متابعة طفليها عن قرب، خوفاً عليهما من التعرُّض لخطر الغرق، ولا سيما بعد واقعة كادت تودي بحياة أحد الصغار في اليوم السابق.
وأضاف شقيق المجني عليها أن المتهم رفض طلبهم بطريقة مستفزة، وحاول إبعادهم إلى الصفوف الخلفية بشكل غير لائق، ما أدى إلى نشوب مشادة كلامية عاتبه خلالها على طريقة تعامله مع الزائرين.
ولفت إلى أن المشادة تطورت سريعاً إلى شجار بعدما وجّه المتهم السباب إلى الأم، وعندما حاول شقيقها معاتبته، أشهر في وجهه آلة حادة، وأصابه بجرح سطحي في رقبته، وتدخلت الضحية في محاولة لإنقاذ شقيقها، إلا أن العامل أسقطها أرضاً، ثم انتزع عصا خشبية مثبتة بمظلة، وضربها بها على رأسها، لتفقد الوعي وتفارق الحياة قبل الوصول إلى المستشفى.
من جانبها، أكدت مرافقة الضحية وشاهدة العيان على الواقعة أن المجني عليها، وهي أمّ لطفلين يبلغان من العمر 4 و6 سنوات، لم تكن تبحث سوى عن مكان آمن يتيح لها مراقبة طفليها.
وأشارت إلى أن المتهم لم يتوقف عن الاعتداء رغم محاولات النساء الحاضرات إيقافه، وظل يلوح بالعصا حتى سقطت الضحية، على حين طالبت الأسرة بمحاسبة المتهم وتطبيق القانون لرد حق الضحية وطفليها.
وبسؤال زوجة نجل عمة المتوفاة، روت في التحقيقات أن الضحية لم تتوف من الضربات الأولى، حيث نهضت بالفعل بينما كانت الدماء تتساقط منها، فما كان من العامل إلا أن عاجلها بضربة استقرت في رأسها، فسقطت مغشيةً عليها، وجرى نقلها إلى المستشفى، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة.
وكالات





