مخزونات الغاز الأوروبية تهبط لأدنى مستوياتها منذ 5 سنوات وسط مخاوف من أزمة شتاء قاسية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كشفت بيانات حديثة صادرة عن رابطة مشغلي البنية التحتية للغاز في أوروبا عن تراجع لافت في مستويات امتلاء المستودعات الجوفية للقارة بنهاية شهر نيسان/أبريل الماضي. واستقرت نسبة الاحتياطيات عند 32.73 بالمئة، ما يمثل أدنى مستوى يتم تسجيله خلال السنوات الخمس الأخيرة، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية. ويعكس هذا الهبوط فجوة كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة، حيث بلغت النسبة في ذات الفترة من العام الماضي نحو 39.52 بالمئة، بينما كانت قد تجاوزت حاجز 60 بالمئة في عام 2024. وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن هذه المستويات المتدنية لم تظهر منذ عام 2022، حين عصفت أزمة الطاقة بالقارة العجوز عقب اندلاع النزاع بين روسيا وأوكرانيا، حيث سجلت آنذاك 33.47 بالمئة. وفي هذا السياق، حذرت تقارير صحفية ألمانية من احتمالية واضحة لمواجهة برلين نقصاً حاداً في إمدادات الغاز خلال الشتاء القادم. وتأتي هذه التوقعات نتيجة استمرار تداعيات أزمة الطاقة التي أحدثتها الحرب، مما يضع أكبر اقتصاد في أوروبا أمام تحديات لوجستية معقدة لتأمين احتياجات التدفئة والصناعة. تدني مستويات التخزين سيلقي بظلاله على قدرة الدول الأوروبية في إعادة ملء مستودعاتها استعداداً لموسم الشتاء المقبل. من جانبها، دخلت شركة غازبروم الروسية على خط الأزمة بإطلاق تحذيرات مبكرة حول تفاقم الوضع الميداني في مستودعات التخزين الأوروبية. وأوضحت الشركة أن العجز الحالي في المخزونات سيؤثر بشكل مباشر على قدرة العواصم الأوروبية على إعادة ملء خزاناتها قبل حلول البرد القارس. ويرى مراقبون أن هذا النقص يهدد باستمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة القارية، ويزيد من الضغوط السعرية على المستهلكين والشركات على حد سواء. وما يثير قلق الخبراء بشكل أكبر هو رصد استمرار عمليات سحب الغاز من المستودعات حتى بعد انقضاء شهر نيسان/أبريل، وهو سلوك يتناقض مع الأنماط الموسمية المتعارف عليها. ففي المعتاد، تبدأ الدول الأوروبية مرحلة إعادة حقن الغاز وتخزينه مع مطلع فصل الربيع، إلا أن استمرار الاستهلاك من المخزون يعمق المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة. وتضع هذه المعطيات القارة أمام سيناريوهات صعبة تتطلب البحث عن بدائل سريعة لضمان استقرار الإمدادات وتجنب أزمة طاقة شاملة.





