“مخطط اغتيال ترامب” يرفع سقف المواجهة مع إيران
•البيت الأبيض يتعامل بجدية مع معلومات عن مخطط إيراني لاستهداف ترامب، مما يعكس تصعيدًا في التوترات مع إيران.
•التهديدات ضد ترامب تعقد جهود التهدئة مع طهران، حيث تراقب واشنطن الأنشطة المرتبطة بالحرس الثوري.
•هناك دعوات لزيادة الضغوط على إيران، مع ضرورة ضمانات أمنية صارمة في أي جولة تفاوضية مستقبلية.
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
تتعامل دوائر القرار في البيت الأبيض مع المعلومات الإسرائيلية بشأن مخطط إيراني لاستهداف الرئيس دونالد ترامب كإشارة خطيرة إلى سلوك إيراني يتجه نحو تهديد مباشر يطال رأس السلطة الأمريكية.
وبحسب مصادر أمريكية مطلعة تحدثت لـ”إرم نيوز”، جاء الملف في توقيت حساس داخل واشنطن، وسط تقديرات داخل الإدارة بأن النظام الإيراني قد يلجأ إلى التهديد الخارجي والعمليات غير التقليدية تحت وطأة الضغط الأمريكي المتزايد.
تهديد ترامب يقيّد التهدئة مع طهران
وتشير المصادر إلى أن المعلومات الواردة من تل أبيب رفعت مستوى الاهتمام داخل واشنطن، لأن أجهزة الأمن الأمريكية تتابع مؤشرات متراكمة حول نشاط أطراف مرتبطة بالحرس الثوري في استهداف شخصيات أمريكية، ما وضع الملف ضمن أولويات دوائر الأمن القومي.
كما تضع واشنطن التحذير الإسرائيلي في إطاره الأمني المباشر، مع تركيز الإدارة على ما يعنيه أي تهديد محتمل للرئيس داخل معادلة الردع الأمريكية تجاه إيران.
وقد جاء ذلك بعد أسابيع من حادثة عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن، حين وُجهت إلى كول توماس آلن تهمة محاولة اغتيال الرئيس عقب إطلاق نار دفع الخدمة السرية إلى إخراج ترامب من المكان، ثم أعادت أجهزة إنفاذ القانون الفدرالية مراجعة إجراءات تأمين فعالياته العامة في ضوء تكرار التهديدات وحساسية الحرب مع إيران.
وسبق هذا التحذير ملف قضائي حديث في الولايات المتحدة، إذ أعلنت وزارة العدل في آذار الماضي إدانة آصف ميرشانت بتهمتي القتل المأجور ومحاولة تنفيذ عمل إرهابي عابر للحدود، وعرّفته كعميل مدرّب لقوة الحرس الثوري الإيراني.
فيما زادت مراسم جنازة المرشد السابق علي خامنئي حساسية الملف، بعدما شهدت طهران هتافات طالت ترامب بالاسم ضمن خطاب انتقامي ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تتابع فيه السلطات الفدرالية الأمريكية تهديدات مرتبطة بإيران ضد الرئيس ومسؤولين سابقين في إدارته.
وبحسب المصادر، بات الملف يدخل في حسابات أي مسار تهدئة مع طهران، لأن فتح قناة سياسية مباشرة مع نظام تحوم حوله شبهات تهديد مباشر للرئيس يفرض على الإدارة شروطًا أمنية أعلى من أي جولة تفاوضية سابقة.
واشنطن تشدد ضمانات التفاوض
وتفيد المصادر بأن التيار الداعي إلى التشدد داخل واشنطن، ولا سيما مسؤولون داخل الإدارة وجمهوريون في الكونغرس يدفعون نحو سياسة أكثر صرامة تجاه إيران، سيجد في الملف سببًا أقوى لربط أي تفاوض جديد بضمانات أمنية صارمة، خصوصًا أن الإدارة ستحتاج إلى إظهار أن أي مسار سياسي مع طهران لن يتجاوز تهديدًا يطال الرئيس ترامب.
من جانبه، يقدّر المحلل الأمني الأمريكي باري دوناديو أن خطورة المعلومات الإسرائيلية الأخيرة تكمن في أنها تضع واشنطن أمام تهديد يطال حماية الرئيس والأمن الداخلي معًا، معتبرًا أن أي إشارة إلى دور إيراني محتمل في استهداف ترامب ستدفع الأجهزة الأمريكية إلى التعامل مع الملف كمسألة تتصل بأمن الدولة.
ويؤكد دوناديو لـ”إرم نيوز” أن الولايات المتحدة تقرأ هذا النوع من التحذيرات من خلال صلته بملفات قائمة لدى أجهزة الأمن والادعاء العام، مشيرًا إلى أن وجود سوابق قضائية مرتبطة بالحرس الثوري يمنح أي معلومة جديدة أهمية أكبر داخل عملية الفحص الأمني.
ويلفت إلى أن النظام الإيراني يلجأ إلى قنوات غير مباشرة تتيح له إنكار الصلة بمسار التنفيذ، لذلك تركز واشنطن في مثل هذه الحالات على تتبع قنوات الاتصال والتمويل والتحريض، لأن التهديدات العابرة للحدود تمر غالبًا عبر وسطاء وشبكات لا تعلن صلتها المباشرة بطهران.
البيت الأبيض يضبط كلفة التهديد
وبتقدير دوناديو، فإن أي تفاوض مع طهران بعد هذا التطور سيحتاج إلى سقف أمني أوضح، لأن الإدارة الأمريكية لا تستطيع فصل المسار السياسي عن تهديد يطال الرئيس نفسه، مشددًا على أن واشنطن معنية بإفهام طهران أن أي مخطط يستهدف القيادة الأمريكية سيضع الجهات المسؤولة عنه أمام كلفة سياسية وأمنية وعسكرية مباشرة.
في حين تفيد المصادر بأن هذا المسار يدفع الإدارة إلى ضبط حدود الرد المطلوب على طهران، مع تعامل أمريكي أكثر حزمًا مع أي محاولة لتحويل التهديد الشخصي إلى أداة ضغط على القرار السياسي في واشنطن.
وتقدّر أن اعتماد طهران على أدوات يصعب ربطها بها رسميًا لن يمنع واشنطن من التعامل مع أي نشاط إيراني خارج الحدود ضمن قواعد أكثر صرامة، خصوصًا عندما يقترب التهديد من موقع الرئاسة.
وتنتهي المصادر إلى أن واشنطن ستربط هذا الملف بأي مسار لاحق مع طهران، لأن تهديدًا من هذا النوع يفرض على الإدارة تثبيت خط أحمر واضح حول أمن الرئيس الأمريكي وكلفة المساس به.
هذا المحتوى “مخطط اغتيال ترامب” يرفع سقف المواجهة مع إيران ظهر أولاً في سواليف.
→البيت الأبيض يتعامل بجدية مع معلومات عن مخطط إيراني لاستهداف ترامب، مما يعكس تصعيدًا في التوترات مع إيران.
→التهديدات ضد ترامب تعقد جهود التهدئة مع طهران، حيث تراقب واشنطن الأنشطة المرتبطة بالحرس الثوري.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

