مختصون يناقشون أثر القوانين في تحويل التشريع لمساهم في التنمية
أجمع باحثون في العلوم السياسية والقانون الدستوري على أن إعمال مبدأ الأثر التحويلي للقوانين يُمكِّن من تحويل التشريع من أداة لتأطير القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية إلى رافعة لتنمية المجتمع، مؤكدين أهمية تجنب التضخم التشريعي في تحقيق هذه الغايات.
وعلى مدار ساعة من الزمن، ناقش ممثل عن الأمانة العامة للحكومة بالإضافة إلى الفقيه في القانون الدستوري والعلوم السياسية، ندير المومني، بقاعة فاطمة الفهرية، اليوم الإثنين، بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، موضوع الأثر التحويلي للقوانين ومساهمة التشريع في تحويل الدولة إلى مصاف الدول المتقدمة دون الإخلال بتراتبية القوانين المنطلقة من الوثيقة الدستورية.
القانون مساهم في التنمية
محمد بوهلال، ومن موقعه مستشاراً قانونياً للإدارات بالأمانة العامة للحكومة، اعتبر أن القانون هو أداة للتنمية ويساهم في الجهود المبذولة لتحسين ظروف عيش المواطنين، مسجلاً أن القانون لابد من أن يجعل من التدخل التشريعي متوازن وأن يكون التراكم القانوني يسير في خدمة التحول التنموي المنشود في بلادنا.
واعتبر بوهلال أن مفهوم الأثر التحويلي للقوانين هو أن يستخدم القانون رافعة لتنمية المجتمع ويطور أحوال المخاطبين بالقاعدة القانونية وفق أفق ترسم غاياته أهداف دستورية أو توجهات استراتيجية لسياسات الدولة أو التزامات اتفاقية أو قيم دستورية أو فوق دستورية حسب الصياغة الدستورية.
وسجل المصدر ذاته أنه لا يمكن في هذا العهد، وخاصة بعد دستور 2011، إلا أن نتصور القانون كأداة تحويلية وفق غايتين مزدوجتين وهما تحويل الظواهر الاجتماعية إلى نصوص قانونية وتحويل القيم إلى قواعد قانونية.
من جانبه، سجل الباحث والمتخصص في القانون الدستوري والعلوم السياسية، ندير المومني، أن الأحكام ذات العلاقة بالحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية ذات العلاقة بالوثيقة الدستورية تعد معيارية تحويلية للمجتمع من حالة إلى حالة أخرى أفضل.
وأوضح الأكاديمي عينه أن هذا التحول يجب أن يخضع لـ”أثر الشلال” على النصوص الأدنى منها من خلال انضابها للدستور، أي قاعدة تراتبية القوانين، مسجلاً أن التحدي المطروح اليوم هو “هل يمكن تصور التنظيم والتشريع عكس المنظومات المؤطرة، وفي مقدمتها الدستور؟”.
وشدد الأستاذ الجامعي على أن الانسجام التشريعي لا يتحقق فقط بالانسجام بين القوانين ذات الطبيعة المعيارية لضمان تنزيلها دون تعارض بينهما بما فيها مجهود القاضي الدستوري في تحقيق ذلك، وإنما يجب أن يطال أيضا القوانين ذات الطابع البرنامجي بما فيها القوانين الإطار (الحماية الاجتماعية، التعليم، الاستثمار، …).
وأوضح الباحث في القانون الدستوري أنه بعد تمام الموافقة على القانون في البرلمان يتم فحص الدستورية بالنسبة للقوانين التنظيمية بشكل تلقائي، وهذا نهج رقابي ينهجه المجلس الدستوري الفرنسي على سبيل المقارنة، مستردكاً أن هذا التحدي المنهجي يتم أيضا وفق المستجدات المؤسساتية على مستوى الأمانة العامة للحكومة من خلال إعداد دلائل مرجعية للجودة التشريعية ودراسة الأثر من القوانين، وبالتالي مساهمة هذه المؤسسة في تحقيق مبدأ الأثر التحويلي للقوانين.
ظهرت المقالة مختصون يناقشون أثر القوانين في تحويل التشريع لمساهم في التنمية أولاً على مدار21.



