محمدوف يتحدى فيوري... صراع العقل والروح في نزال مرتقب
المصدر: النهار العربي | Source: النهار العربييتطلع الملاكم الروسي الكندي أرسلان بيك محمدوف إلى نزاله المرتقب، مساء السبت، أمام تايسون فيوري على استاد توتنهام هوتسبير في العاصمة البريطانية لندن.
ويصف محمدوف خصمه بـ "بروفيسور العقل والملاكمة"، معتبراً أنّ فيوري أستاذ في الجانب الذهني، لكنه يرفع في المقابل راية "الروحانية"، مؤكداً أنّ المعركة ستكون بين ذكاء العقل وقوة الروح، قائلاً بثقة: "إن شاء الله سيكون الفوز للروحاني".
يصل محمدوف إلى لندن بجسد عملاق (6 أقدام و5.5 بوصات) ووزن يقارب 270 رطلاً، مدعوماً بسجل مرعب يضم 19 انتصاراً بالضربة القاضية من أصل 21 فوزاً.
ويسعى محمدوف لاختبار فيوري الذي سقط سبع مرات في مسيرته، ولم يعد، حسب مراقبين، كما كان منذ نزالاته القوية ضد ديونتاي وايلدر.
وفي ظاهرة غريبة، بادل فيوري خصمه الاحترام، وهو ما فسره محمدوف (36 عاماً) بكونهما "آباء" وقدوة للجيل الشاب، مما يغني عن الإهانات لبيع التذاكر.
وعن ذكاء فيوري، قال محمدوف: "إنه أسطورة، لقد غيّر مسار نزالات مجنونة أمام كليتشكو ووايلدر، ونحن هنا لاكتشاف نقاط ضعفه وهزيمته".
وعن الضغط الجماهيري المتوقع بحضور 60 ألف مشجع، يستحضر محمدوف انتصاره السابق في شيفيلد على ديف ألين، مؤكداً أنه لا يشعر بالوحدة؛ فإيمانه الراسخ يجعله يردد لنفسه: "إذا كان الله معي، فلا يهم وجود 60 ألفاً، هذا لا شيء أمام القوة الإلهية".
وفي هذا الصدد، أكد محمدوف التزامه بالصلوات الخمس يومياً، قائلاً: "خطة الله دائماً هي الأفضل".
لم تكن رحلة محمدوف مفروشة بالورود، فقد ولد في ذروة تحوّلات الاتحاد السوفياتي، واستذكر طفولته القاسية في داغستان وقت حرب الشيشان، حيث كان يرى الناس يُنقلون إلى المقابر، وكان والده يعمل سائق حافلة عاماً كاملاً من دون راتب لغياب الحكومة الفاعلة حينها، كما كانت والدته المعلمة تعاني المصير ذاته، قبل أن تتحسن أحوالهم لاحقاً بمشروع صيدلية عائلية.
وعلى الرغم من انتقاله للعيش في مونتريال في كندا منذ تسع سنوات، حيث يتحدث أطفاله الثلاثة اللغة الفرنسية، يشدد محمدوف على هويته قائلاً: "في الغرب يسموننا روساً، لكنني داغستاني وسأظل دائماً من داغستان".
وأشار إلى أنّ زوجته وأطفاله يفتقدون موطنهم الأصلي رغم استقرارهم وحياتهم الجيدة في كندا.
وتحدث محمدوف عن هزيمتيه الوحيدتين؛ مبرّراً خسارته أمام كاباييل بكسر يده في مكانين خلال الجولة الخامسة، بينما وصف خسارته أمام فيانيلو بالفلسفية بعد تورّم وجهه وفقدانه الرؤية، مؤكداً أنّ "كل شيء يحدث لسبب"، وأنه استحق الخسارة ليعمل أكثر على تطوير نفسه.
أما القصة الأكثر إثارة، فكانت صراعه مع "دب" في موسكو قبل عام ونصف، وهي الواقعة التي لم تستوعبها والدته في البداية ظناً منها أنه ذاهب لاجتماع عمل.
وروى محمدوف بمرارة: "لقد كان أمراً فظيعاً، حاول الدب عضي ولن أكرّرها أبداً".
وبعد تلك التجربة، قال محمدوف إنّ مواجهة "ملك الغجر" تايسون فيوري ستبدو بسيطة بالمقارنة، مختتماً حديثه بالوعد باستثمار كل تدريباته للفوز بالنزال المرتقب.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة النهار العربي. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by النهار العربي. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


