محمد صابرين : المستحيل ليس قدرًا
•لقد فعلها النشامى، ومنتخب فلسطين في البطولة العربية، وابهرنا اسود الاطلسي ونجوم الفراعنة في المونديال الحالي.
•وأثبتت الشعوب العربية أنها «موحدة المشاعر» من المحيط الى الخليج، وأنها في لحظة الألم والفرح شعب واحد يفرح ويتألم بالقدر نفسه.
•ألا أن الأهم هو أن هذه الشعوب تملك «إرثا حضاريا»، وتجارب عدة تجعلها واثقة أنها لا بد أن تنتصر ما دامت قلوبها موحدة، ومصرة على أن تبقى شعلة الأمل متقدة من الخليج الى المحيط.
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
لقد فعلها النشامى، ومنتخب فلسطين في البطولة العربية، وابهرنا اسود الاطلسي ونجوم الفراعنة في المونديال الحالي. وأثبتت الشعوب العربية أنها «موحدة المشاعر» من المحيط الى الخليج، وأنها في لحظة الألم والفرح شعب واحد يفرح ويتألم بالقدر نفسه. ألا أن الأهم هو أن هذه الشعوب تملك «إرثا حضاريا»، وتجارب عدة تجعلها واثقة أنها لا بد أن تنتصر ما دامت قلوبها موحدة، ومصرة على أن تبقى شعلة الأمل متقدة من الخليج الى المحيط. وقبل أيام قليلة فقط، بدا المشهد العربي في تصفيات كأس العالم وكأنه يتجه إلى نهاية مألوفة؛ أحلام تتبدد، وجماهير تعود إلى السؤال القديم: لماذا نعجز عن ترجمة الإمكانات إلى إنجازات؟ لكن دراما التصفيات الأخيرة أعادت رسم الصورة، وأثبتت أن كرة القدم لا تعترف بالحسابات الجامدة، وأن لحظة واحدة تعيد الأمل إلى أمة بأكملها. نجحت منتخبات عربية في حجز مقاعدها إلى مونديال 2026، بينما بقيت منتخبات أخرى في سباق الملحق، لتتحول المباريات إلى قصص إنسانية امتزج فيها الفرح بالحسرة، والانتصار بالندم. لم تكن مجرد نتائج رياضية، بل كانت مرآة لمزاج عربي يتأرجح بين التفاؤل والإحباط. السعودية، والعراق، وقطر، والإمارات، وعُمان، وغيرها من المنتخبات، خاضت مباريات حبست الأنفاس. بعض الجماهير احتفلت حتى ساعات الفجر، بينما خرجت جماهير أخرى وهي تشعر أن حلمًا كان في متناول اليد ثم تبخر في اللحظات الأخيرة. ويبقى أن كرة القدم أصبحت واحدة من أهم أدوات القوة الناعمة في العالم العربي. ولم يعد التأهل إلى كأس العالم مجرد إنجاز رياضي، بل رسالة سياسية واقتصادية وثقافية تعكس قدرة الدولة على الاستثمار في الإنسان والبنية التحتية والإدارة الرياضية. ولهذا لم يعد غريبًا أن تتعامل الحكومات مع كرة القدم باعتبارها مشروعًا وطنيًا يتجاوز حدود الملعب. كما كشفت التصفيات عن تغير مهم في موازين الكرة العربية. فلم تعد الفوارق بين المنتخبات كبيرة كما كانت قبل عقدين، وأصبحت المنافسة أكثر احتدامًا، وهو ما يعكس تطور الدوريات المحلية، وزيادة الاستثمار في الأكاديميات، والاستفادة من الخبرات العالمية. ورغم ذلك، فإن الأوجاع العربية لم تختف. فما زالت بعض المنتخبات تدفع ثمن ضعف التخطيط، وعدم الاستقرار الإداري، وتغيير الأجهزة الفنية بصورة متكررة. فالنجاح في كرة القدم، ليس صدفة، بل مشروع طويل النفس،وأن الأحلام وحدها لا تكفي، وأن النجاح يحتاج إلى رؤية، ومؤسسات، واستثمار مستدام. وهكذا، وبين دموع الفرح ودموع الحسرة، كتب العرب فصلًا جديدًا من حكايتهم مع كأس العالم؛ حكاية تؤكد أن الكرة ليست مجرد لعبة، بل لغة مشتركة توحد الملايين، وتوقظ الأحلام القديمة، وتذكر الجميع بأن الأمل، مهما تأخر، يبقى دائمًا في الوقت بدل الضائع، وأعادت دراما المونديال شيئًا ثمينًا إلى الشارع العربي: الإيمان بأن المستحيل ليس قدرًا دائمًا.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

