محادين لـنبض البلد: لا سياحة بدون حريات وانفتاح.. ومنشور وزارة البيئة يفتقر للحصانة وأدب الخطاب
قال الأُسْتَاذِ الدُّكْتُورِ فِي عِلْمِ الِاجْتِمَاعِ، حُسَيْن مَحَادِين، لِبَرْنَامَجِ "نَبْضِ البَلَدِ" عَبْرَ شَاشَةِ "رُؤْيَا"، أَنَّ النَّجَاحَ السِّيَاحِيَّ فِي المَمْلَكَةِ مَشْرُوطٌ بِتَوْسِيعِ المَدَارِكِ وَتَقَبُّلِ الثَّقَافَاتِ المُخْتَلِفَةِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الأُرْدُنَّ جُبِلَ تَارِيخِيًّا عَلَى التَّعَدُّدِيَّةِ وَالِانْفِتَاحِ، وَأَنَّ المُواطِنَ الأُرْدُنِيَّ أَلِفَ بِفِعْلِ تَرْحَالِهِ تَقَبُّلَ الآخَرِ دُونَ حَسَاسِيَّةٍ.
"لَا سِيَاحَةَ بِدُونِ حُرِّيَّاتٍ".. وَالزَّبُونُ عَلَى حَقٍّ
وَأَوْضَحَ الدُّكْتُور مَحَادِين فِي حَدِيثِهِ أَنَّ الجَدَلَ الدَّائِرَ حَوْلَ بَعْضِ الحَفَلَاتِ الفَنِّيَّةِ يَرْتَبِطُ بِمَفْهُومٍ مُنْفَتِحٍ لَدَى الزُّوَّارِ قَدْ لَا يَلْتَقِي مَعَ المَنظُومَةِ الثَّقَافِيَّةِ التَّقْلِيدِيَّةِ لِبَعْضِ الأُرْدُنِيِّينَ، مُشَدِّدًا عَلَى أَنَّ قَاعِدَةَ "الزَّبُونِ دَائِمًا عَلَى حَقٍّ" هِيَ أَسَاسُ الِاسْتِثْمَارِ السِّيَاحِيِّ.
وَانْتَقَدَ مَنْ يَصِفُونَ أَنْفُسَهُمْ بِـ"حُرَّاسِ القِيَمِ"، قَائِلًا: "لَا وُجُودَ لِسِيَاحَةٍ نَاجِحَةٍ دُونَ حُرِّيَّاتٍ فَرْدِيَّةٍ مَصُونَةٍ فِي أَمَاكِنَ مُخَصَّصَةٍ لَا تُؤْذِي الآخَرِينَ، وَعَلَيْنَا أَنْ نَتَقَبَّلَ هَذِهِ المُمَارَسَاتِ".
هُجُومٌ عَلَى مَنْشُورِ "وِزَارَةِ البِيئَةِ": عَمًى تَعْبِيرِيٌّ
وَفِي حَدِيثِهِ عَنِ المِلَفَّاتِ المَحَلِّيَّةِ، شَنَّ الخَبِيرُ الِاجْتِمَاعِيُّ هُجُومًا لَاذِعًا عَلَى المَنْشُورِ الأَخِيرِ الصَّادِرِ عَنْ وِزَارَةِ البِيئَةِ، دَاعِيًا إِلَى التَّمْيِيزِ بَدِقَّةٍ بَيْنَ الرَّأْيِ الشَّخْصِيِّ وَبَيْنَ الخِطَابِ الصَّادِرِ عَنْ مُؤَسَّسَةٍ رَسْمِيَّةٍ.
وَوَصَفَ مَحَادِين خِطَابَ الوِزَارَةِ بِأَنَّهُ "يَفْتَقِرُ إِلَى الحَصَانَةِ، وَإِتْقَانِ اللُّغَةِ، وَالوَعِيِ فِي تَكْوِينِ الرِّسَالَةِ الإِعْلَامِيَّةِ".
وَأَضَافَ أَنَّ جلالة المَلِكَ وَالْقِيَادَةَ الَهَاشِمِيَّةَ جَعَلُوا مِنَ الدَّوْلَةِ أُنْمُوذَجًا مَتَمَيِّزًا يَعْلَمُ السِّيَاسِيِّينَ أَدَبَ الخِطَابِ طَبِيعَةَ الصَّعُوبَاتِ، وَمِنْ غَيْرِ المَقْبُولِ أَنْ تُخَاطِبَ مُؤَسَّسَةٌ رَسْمِيَّةٌ الشَّعْبَ الأُرْدُنِيَّ المَجْبُولَ عَلَى الكَرَامَةِ وَالِاحْتِرَامِ بِهَذَا التَّعْبِيرِ، مُعْتَبِرًا أَنَّ "غِيَابَ المُحَاسَبَةِ جَعَلَ بَعْضَ المَسْؤُولِينَ يُصَابُونَ بِالْعَمَى التَّعْبِيرِيِّ".
المِيزَانِيَّاتُ الفَرْدِيَّةُ وَتَرَاجُعُ التَّكَافُلِ
وَاخْتَتَمَ الدُّكْتُور حُسَيْن مَحَادِين حَدِيثَهُ بِتَسْلِيطِ الضَّوْءِ عَلَى السُّلُوكِيَّاتِ الِاسْتِهْلَاكِيَّةِ لِلْمُجْتَمَعِ، لَافِتًا إِلَى أَنَّ المَفَاهِيمَ الِاجْتِمَاعِيَّةَ تَغَيَّرَتْ وَلَمْ نَعُدْ كَمَا السَّابِقِ "مُتَكَافِلِينَ بِالقُوَّةِ".
وَدَعَا المُواطِنِينَ إِلَى أَنْ يَكُونُوا أَصْحَابَ "عَقْلٍ وَازِنٍ" فِي إِدَارَةِ المِيزَانِيَّاتِ، مُؤَكِّدًا أَنَّ مَنْ يَتَّخِذُ قَرَارًا بِصَرْفِ رَاتِبِهِ كَامِلًا خِلَالَ فَتْرَةِ العِيدِ وَيَبْقَى دُونَ مَالٍ بَعْدَهُ، عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَمَّلَ مَسْؤُولِيَّةَ قَرَارِهِ الشَّخْصِيِّ تِلْقَائِيًّا.
