مجزرة التضامن: دماء فلسطينية سورية مشتركة في رحلة البحث عن العدالة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتجاوز مجزرة حي التضامن في العاصمة السورية دمشق كونها مجرد واقعة أليمة، لتصبح رمزاً مأساوياً لاختلاط الدماء الفلسطينية والسورية في مواجهة آلة القتل. ومع إلقاء القبض على المتهم الأول في هذه الجريمة، أمجد يوسف، في مدينة حماة، عاد صدى الأوجاع ليتردد مجدداً في أزقة الحي المنكوب، وكأن الضحايا سقطوا بالأمس فقط. وتشير المعطيات التي جمعتها مصادر حقوقية متخصصة في شؤون اللاجئين الفلسطينيين بسوريا، إلى أن عدد ضحايا المجزرة الإجمالي بلغ نحو 288 مدنياً. وقد تمكن الأهالي من التعرف على هويات عدد من الضحايا الفلسطينيين الذين ظهروا في المقاطع المسربة، ومن بينهم وسيم عمر صيام وسعيد أحمد خطاب ولؤي الكبرا، مما يؤكد حجم المأساة التي طالت المخيمات الفلسطينية المجاورة. وتشير التقديرات الميدانية إلى أن موقعاً واحداً شهد مقتل ما بين 40 إلى 50 مدنياً، مع وجود ترجيحات قوية بوجود أعداد أكبر من الضحايا لم يتم توثيقها رسمياً حتى الآن. وقد وثقت الجهات الحقوقية مقتل 58 لاجئاً فلسطينياً من سكان حي التضامن بشكل محدد، من بينهم 7 نساء قضين في تلك الأحداث الدامية، بالإضافة إلى تسجيل 21 حالة إعدام ميداني موثقة. وفي شهادات مروعة نقلتها مصادر إعلامية، روت سيدة فلسطينية تفاصيل فقدانها لعائلة كاملة مكونة من 11 فرداً، شملت شقيقها وزوجته وأطفاله وأبناء عمومته. وكان من بين الضحايا أطفال صغار، أصغرهم رضيع لم يتجاوز عمره 18 شهراً، مما يعكس القسوة المفرطة التي نُفذت بها عمليات التصفية في ذلك الوقت. ورصدت مقاطع فيديو مسربة عمليات إعدام جماعية جرت في حفرة كبيرة، حيث كانت الشبهات تلاحق الضحايا بالانتماء لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). كما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان التعرف على ثلاثة ضحايا فلسطينيين فور انتشار المقاطع التي سربتها صحيفة غارديان البريطانية، والتي أحدثت صدمة دولية واسعة عند نشرها. اعتقال أمجد يوسف يمثل خطوة مهمة في مسار العدالة الانتقالية، ونطالب المجتمع الدولي بتسليم كافة المجرمين الهاربين. عائلة الشاب الفلسطيني وسيم صيام، وهو أب لطفلين، أفادت لمصادر صحفية بأن ابنها اختفى من مخيم اليرموك في منتصف أبريل من عام 2013. وقد تمكنت العائلة من رصده بوضوح في المقاطع المسربة وهو يساق إلى الحفرة، لتنتهي سنوات من الانتظار المرير بحقيقة مقتله في تلك المجزرة الجماعية التي هزت الضمير العالمي. وترجح التقارير الحق...





