... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
96598 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8065 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

مفارقة في ادخار الأسر المغربية .. بين التراكمات المالية و"تركز للثروة"

اقتصاد
هسبريس
2026/04/04 - 11:00 501 مشاهدة

كشفت البيانات الأخيرة لبنك المغرب، في تقريره الشهري السريع بخصوص حالة الائتمان البنكي والودائع البنكية، عن ارتفاع في ودائع الأسر في الأبناك إلى 989,8 مليار درهم نهاية شهر فبراير الماضي، بزيادة 7,8% عن الفترة نفسها من السنة الماضية، مما يبدو أنه فائض مالي لدى الأسر المغربية، بالإضافة إلى ارتفاع هامش الادخار لديها.

من جهة أخرى، أظهرت دراسة حديثة للمندوبية السامية للتخطيط أن نسبة المغاربة الذين لا يدخرون تشكل 98%، أي إن الأسر التي استطاعت ادخار جزء من دخلها لا تتجاوز نسبتها 2%، وبالتالي تقتضي قراءة هذه الأرقام استفسار الخبراء الاقتصاديين من أجل فهم هذه المفارقة.

يرى عبد الخالق التهامي، محلل اقتصادي أستاذ باحث بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط، أن “المفارقة الظاهرة بين ارتفاع حجم الودائع البنكية وضعف نسبة الأسر التي تدخر يمكن تفسيرها بطبيعة توزيع الثروة داخل المجتمع المغربي. فيمكن أن القول إن الفئة الغنية جدا من الأسر، رغم محدودية عددها، تملك قدرة ادخارية مرتفعة، وهي التي تضع الجزء الأكبر من أموالها في الأبناك، ما يؤدي إلى تضخيم الحجم الإجمالي للودائع”. وبالتالي، فإن ارتفاع هذا الرقم لا يعكس بالضرورة انتشار ثقافة الادخار لدى عموم الأسر، بقدر ما يعكس تركّز الادخار في يد فئة محدودة.

وأضاف التهامي، في تصريح لهسبريس، أن الوضع لا ينفي وجود ادخار لدى فئات أخرى خارج الطبقة الميسورة، إلا أن قدرتها تبقى محدودة؛ إذ “تكتفي هذه الأسر بادخار مبالغ صغيرة لا يكون لها تأثير كبير على المؤشرات الإجمالية”. وهذا ما يفسر استمرار ضعف نسبة الأسر القادرة فعليا على الادخار، رغم الأرقام المرتفعة المعلنة بخصوص الودائع.

في السياق نفسه، شدد المتحدث على أن “الرقم الذي كشف عنه بنك المغرب، البالغ نحو 989 مليار درهم، لا يمثل ادخارا سنويا جديدا، بل هو رصيد تراكمي لودائع تم تجميعها عبر سنوات، ما يعني أنه ليس الأصح تفسيره بأنه مؤشر مباشر على تحسن القدرة الادخارية للأسر خلال سنة واحدة، بل كمعطى يعكس تراكم الثروة المالية داخل الجهاز البنكي عبر الزمن”.

من جهته، قال الخبير والمحلل الاقتصادي رشيد ساري إن “هذه الأرقام تطرح تساؤلات حول مدى تمثيليتها لكافة فئات المجتمع المغربي، خاصة في ظل المعطيات التي تفيد بأن نسبة الأسر التي تدخر لا تتجاوز 2%”.

وأوضح ساري، في تصريح لهسبريس، أن الارتفاع المسجل في حجم الودائع قد يعكس بالأساس وضعية فئات محدودة ذات دخل مرتفع، سواء من الطبقة الميسورة أو المتوسطة العليا، أكثر مما يعكس تحسنا عاما في القدرة الادخارية لدى عموم المغاربة.

وأضاف أن الإشكال المطروح يكمن في غياب معطى دقيق من طرف بنك المغرب يحدد الفئات الاجتماعية المعنية بهذه الادخارات، ما يجعل قراءة هذه الأرقام “قراءة جزئية وليست شمولية؛ فالمؤشرات ينبغي أن تعكس مختلف أطياف المجتمع، لا أن تقتصر على فئة دون أخرى”.

وفي هذا السياق، أشار ساري إلى أن تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية، خاصة الغذائية والفلاحية، قد يفرضان قراءة أكثر حذرا لهذه المعطيات.

The post مفارقة في ادخار الأسر المغربية .. بين التراكمات المالية و"تركز للثروة" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤