مفاوضات حرب إيران.. وسطاء إقليميون يسابقون التصعيد دون اختراق
تتواصل الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان وتركيا ومصر للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت يحاول الوسطاء دفع الجانبين نحو عقد لقاء مباشر، فيما نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض بلاده المشاركة في المفاوضات.
وأفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مصدرين مشاركين في المحادثات، بأن مفاوضات غير مباشرة جرت بين واشنطن وطهران خلال الأيام العشرة الماضية بوساطة من باكستان ومصر وتركيا، لكنها لم تحقق تقدماً يُذكر حتى الآن.
ويقود المفاوضات غير المباشرة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بوساطة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، كما يشارك فيها مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ووزراء خارجية إيران وباكستان وتركيا ومصر، بحسب "أكسيوس".
ولفت المصدران إلى أن الوسطاء يحاولون حالياً دفع الجانبين نحو عقد لقاء مباشر، لكن دون نجاح يُذكر حتى الآن.
وذكر الموقع نقلاً عن المصدرين، أن إيران رفضت حتى الآن أي مقترح لوقف إطلاق نار مؤقت، وطالبت بإنهاء دائم للحرب مع ضمانات واضحة بعدم شن الولايات المتحدة هجمات جديدة.
ترمب يتوعّد
وفي وقت سابق السبت، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لإيران، قائلاً إن أمامها 48 ساعة لـ"إبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز"، في إطار مهلة سابقة كان قد حددها بعشرة أيام، متوعداً بـ"جحيم عظيم".
وأضاف ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "تذكروا عندما منحت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز، الوقت ينفد– 48 ساعة قبل أن يهطل الجحيم عليهم".
ويشير تصريح ترمب إلى مهلة سابقة كان قد منحها لإيران لمدة 10 أيام تنتهي في 6 أبريل، من أجل التوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات بينما لا تزال القوات الأميركية والإيرانية تبحث عن طيار أميركي مفقود، كان على متن واحدة من طائرتين حربيتين تم إسقاطهما في أجواء إيران.
نفي باكستاني وإيراني
من جهتها، نفت باكستان تعثر جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن مساعي السلام "تسير على المسار الصحيح"، وفقاً لتصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية طاهر أندرابي.
وقال أندرابي، السبت، إنه "لا صحة" للتكهنات التي تحدثت عنها وسائل إعلام بشأن تعثر جهود الوساطة، بسبب رفض إيران إرسال وفد.
وأضاف أن التقارير التي تحدثت عن وجود طريق مسدود في المبادرة المدعومة إقليمياً "غير صحيحة"، مؤكداً أن "جهود السلام مستمرة".
وفي السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، إن طهران "لم ترفض أبداً الذهاب إلى إسلام آباد"، لكنها تسعى إلى "نهاية حاسمة ودائمة" للصراع.
من جهته، رحب وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بتصريحات عراقجي، قائلاً إنه "يقدر هذا التوضيح".
وتواصل باكستان وتركيا ومصر العمل على دفع واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، لكن لم يتم تحديد موعد للمحادثات المقترحة حتى الآن، كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المفاوضات ستكون مباشرة أو غير مباشرة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".
وتسعى باكستان وتركيا ومصر إلى "صياغة تسوية" وتقليل الفجوة بين واشنطن وطهران، بهدف وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، بحسب ما أوردت الوكالة الأميركية.
وذكر مسؤولون إقليميون لـ"أسوشيتد برس" أن المقترح، الذي لم يُحسم بعد، يهدف إلى تمهيد الطريق لعقد لقاء بين الجانبين في باكستان، ويتضمن وقفاً مؤقتاً للأعمال القتالية لإفساح المجال أمام حل دبلوماسي.







