كشفت تجربة حديثة اجرتها شركة انثروبيك عن قدرات مذهلة لوكلاء الذكاء الاصطناعي في إدارة عمليات البيع والشراء بشكل مستقل تماما عن البشر، حيث تحول كلود الى مفاوض ذكي يدير الصفقات ببراعة فائقة.
واوضحت التجربة التي شملت موظفين داخل مكاتب الشركة ان الوكلاء الرقميين نجحوا في بيع وشراء سلع حقيقية، بدءا من الادوات الرياضية وصولا الى الالكترونيات، وذلك بعد تحديد الميزانية والشروط المطلوبة خلال مقابلات قصيرة.
واكدت البيانات ان هؤلاء الوكلاء تمكنوا من تنفيذ مئات الصفقات الناجحة دون اي تدخل بشري، مما يفتح الباب امام عصر جديد تكون فيه الالات هي المحرك الاساسي للتجارة الالكترونية والمعاملات المالية اليومية.
تفاوت الارباح حسب قوة النموذج
وبينت النتائج ان هناك فوارق جوهرية في الاداء الاقتصادي تعتمد بشكل كلي على قوة النموذج المستخدم، حيث حققت النماذج الاكثر تطورا عوائد مالية اكبر بكثير مقارنة بالنماذج الاقل قدرة في نفس السوق.
واضافت الشركة ان المستخدمين الذين اعتمدوا على نماذج اضعف لم يدركوا حجم خسارتهم المالية، وهو ما يثير مخاوف حقيقية حول عدم شفافية النتائج التي يقدمها الذكاء الاصطناعي في عمليات التفاوض اليومية للجمهور.
وشدد الخبراء على ان هذه الخسائر قد تظل غير مرئية للمستخدم العادي، مما يطرح تساؤلات حول مدى عدالة الصفقات التي تبرمها الانظمة الذكية نيابة عن اصحابها في ظل غياب الرقابة البشرية المباشرة.
تحديات قانونية ومستقبل الوكلاء
وكشفت الدراسة ان الاطر القانونية الحالية لا تغطي العمليات المالية التي يجريها الذكاء الاصطناعي، مما يعرض المستخدمين لمخاطر التلاعب الرقمي او احتمال وقوع اختراقات تؤدي الى صفقات وهمية غير مرغوب فيها.
واشار الباحثون الى مخاطر الطبقية الرقمية، حيث قد يمتلك الاثرياء نماذج ذكاء اصطناعي فائقة تمنحهم ميزات تنافسية غير عادلة، وهو ما يتطلب تدخلا تنظيميا عاجلا لضمان تكافؤ الفرص في الاسواق المستقبلية.
واوضحت النتائج ان نسبة كبيرة من المشاركين ابدوا رغبة واضحة في دفع اشتراكات للحصول على وكلاء ماليين، مما يؤكد ان العالم يتجه نحو مرحلة جديدة يتحول فيها الذكاء الاصطناعي الى موظف مالي شخصي.