مدير الموارد المائية في حلب: انهيار ساتر السيحة بفعل فاعل
كشف مدير الموارد المائية في حلب “أحمد الأحمد” أن ما جرى في منطقة السيحة هو انهيار في الساتر الترابي في السيحة الغربية بسبب عمل تخريبي مقصود قام به فاعل ، لأن الساتر لا يمكن أن ينهار إلا إذا تم إجراء فتحة بسيطة تتوسع شيئاً فشيئاً بقوة مرور المياه وتحت ضغطها، وقد وصلت الفتحة الآن إلى طول ٢٥ متراً، مؤكداً أنه تم إيجاد آثار لفعل الفاعل، وتقوم الآن الجهات المختصة بالتحقيق في الموضوع.
وفي تصريح ل”الوطن” قال “الأحمد”: يضاف إلى العمل التخريبي ارتفاع الوارد المائي الكبير الذي فاق قدرة هذا الساتر الترابي في أرض رخوة وبالتالي أدى إلى غمر حوالي ٦٠٠ دونم حتى الآن من الأراضي المزروعة بالقمح والفول والشعير في القرى المحيطة، ولا توجد أي أضرار بشرية، ولا أضرار في البيوت والمنشآت المدنية.
وأوضح أن منطقة السيحة تقع في سهول حلب الجنوبية، وهي منطقة منخفضة واسعة وهي كانت وما زالت تشكل مكاناً لتجمع مياه الأمطار والسيول والصرف الصحي من مناطق واسعة من محافظتي حلب وإدلب.

وتقسم السيحة إلى قسمين السيحة الغربية ومساحتها ٥٣٠ هكتاراً وتخزن الآن نحو خمسة ملايين متر مكعب من المياه وفي هذه المنطقة حدث الانهيار في الساتر الترابي الموجود والمدعم منذ فصل الصيف والذي يمنع وصول المياه المخزنة إلى محيطها الزراعية في الأراضي السهلية، أما السيحة الشرقية فمساحتها تقارب ثلاثة آلاف هكتار وتخزينها يتجاوز عشرة ملايين متر مكعب، وارتفاع المياه في القسمين الغربي والشرقي يتراوح بين مترين إلى عشرة أمتار.
وقال “الأحمد”: ما نخشاه هو انهيار الساتر الترابي في السيحة الشرقية لأنها لا سمح الله ستكون هناك كارثة على المناطق المحيطة بها، نتيجة غمر منازل ومنشآت مدنية، لذلك قمنا الآن وبمتابعة من المدير العام للهيئة العامة للموارد المائية وإشراف محافظي حلب و ادلب بعمليات تدعيم الساتر الترابي في السيحة الشرقية لمنعه من الانهيار في حال زادت كميات المياه المخزنة فيها.
أما الساتر الترابي في السيحة الغربية فلم نتمكن من الوصول إلى مكان الانهيار فيه نتيجة رخاوة التربة وغزارة المياه، وننتظر حتى وصول توازن في منسوب المياه داخل السدة وخارجها، لأن هناك إحدى الآليات الهندسية حاولت الوصول إلى مكان الانهيار وغرقت ولم نتمكن من إخراجها حتى الآن.
وأكد “الأحمد” أنه تتم عمليات التدعيم والمعالجة الآن بالتعاون مع مختلف الجهات العامة في حلب وإدلب والدفاع المدني ووزارة الدفاع.
