... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
208831 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6665 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مضيق هرمز يُغلق مجدداً وإيران ترفض التفاوض… ماذا بقي من "تفاؤل" دونالد ترامب؟

العالم
النهار العربي
2026/04/18 - 12:44 501 مشاهدة
تبدّدت سريعاً الأجواء التي حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكريسها حيال "انفراجة" مع إيران، مع عودة إغلاق مضيق هرمز ورفض طهران استئناف المفاوضات، ما أعاد المشهد إلى نقطة التباين الحاد بين التصريحات السياسية والوقائع الميدانية.

فخلال اجتماعٍ افتراضي لقادةٍ عالميين بشأن إعادة فتح المضيق، أعلن ترامب تحقيق تقدمٍ مع إيران، مؤكداً أنه انتزع تنازلاتٍ تشمل إعادة فتح هرمز، خفض أسعار النفط، والتخلي عن اليورانيوم المخصب ووقف دعم الجماعات الحليفة. وجاء ذلك بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "مضيق هرمز مفتوح بالكامل" خلال مدة وقف النار، في مؤشرٍ على مناخٍ إيجابي لم يدم طويلاً.

من إعلان الانفراجة إلى الإغلاق ورفض التفاوض
سرعان ما تبدّل المشهد. فقد نفى الجانب الإيراني ما أعلنه ترامب بشأن موافقة طهران على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، ما أضاف بعداً جديداً للتباين في الروايات.

وبالتوازي، أعلن الحرس الثوري استعادة "السيطرة الصارمة" على المضيق رداً على استمرار الحصار الأميركي، واتهم مقر "خاتم الأنبياء" واشنطن بمواصلة "القرصنة" تحت غطاء هذا الحصار.

هذا التحوّل أعاد عملياً واقع الإغلاق إلى الواجهة، رغم أن التوقعات بإعادة فتح المضيق كانت قد انعكست سريعاً على الأسواق ودفعت ترامب إلى الحديث عن اتفاق "قريب جداً" مع إيران، قبل أن يتبيّن اتساع الفجوة بين التصريحات والتطورات الميدانية.

وفي الميدان، عزّزت التطورات هذا المسار، مع إفادة هيئة بريطانية للأمن البحري بأن زوارق إيرانية أطلقت النار على ناقلة في المضيق من دون إنذار، في حادث لم يسفر عن إصابات، لكنه عكس مستوى التوتر في هذا الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

بالتوازي، رفعت طهران سقفها السياسي، محذّرةً من أن أي اعتراض أميركي للسفن المرتبطة بموانئها سيُقابل برد، وواصفةً الحصار البحري بأنه "انتهاك لوقف إطلاق النار".

وحذّر بيان نُسب إلى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي من أن البحرية الإيرانية "على أهبة الاستعداد لإلحاق الهزيمة بالقوات الأميركية"، في ظل تصاعد التوتر بشأن مضيق هرمز.

وعلى الصعيد الديبلوماسي، رفضت طهران جولة ثانية من المفاوضات مع واشنطن في باكستان. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده إنه "لا يمكننا تحديد موعد ما دمنا لم نتفق على إطار العمل"، مضيفاً أن بلاده "لا ترغب في مفاوضات أو اجتماعات تؤول إلى فشل يمكن أن يكون ذريعة لجولة أخرى من التصعيد"، ومشدداً على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها فرض إرادتها" على مضيق هرمز.

ويقول السفير العراقي السابق في باريس وأستاذ العلاقات الدولية الدكتور غازي فيصل لـ"النهار" إن "الساحة الإيرانية تشهد انقساماً حاداً في الخطاب السياسي، خصوصاً بين التيار الإصلاحي الذي يميل إلى التفاوض والتوصل إلى تسويات، في مقابل تياراتٍ أكثر تشدداً، ما يجعل إمكان التوصل إلى اتفاق مرهوناً بتوازناتٍ داخلية معقدة في إيران".

 

نساء ايرانيات يحملن العلم الوطني في طهران، (أ ف ب).

 

رسائل متناقضة من واشنطن إلى لبنان
وازدادت الضبابية مع إعلان ترامب أن إسرائيل "لن تقصف لبنان بعد الآن"، مؤكداً أن ذلك يأتي بقرارٍ أميركي مباشر، فيما نقلت "سي أن أن" عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي أن "الجيش مخوّل مواصلة تدمير البنى التحتية التابعة لحزب الله، حتى خلال مدة وقف النار".

ترافقت هذه المعطيات مع إعلان الجيش الإسرائيلي إقامة "خط أصفر" في جنوب لبنان، مؤكداً استهداف مسلحين قال إنهم "انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار"، ومشدداً على أنه يحتفظ بحرية التحرك رغم الهدنة، ما يعكس فجوةً واضحة بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن بلاده تعمل على تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن الطرفين كانا "قريبين للغاية" من اتفاق، وأن لبنان يُعد أحد أبرز نقاط الخلاف.

اتفاق تحت الضغط أم فجوة تفاوضية؟
ويؤكد مسؤولون أن تصريحات ترامب الحاسمة جزء من استراتيجية ضغطٍ تفاوضي، لكنها في الوقت نفسه أثارت شكوك الحلفاء بشأن مدى دقة التقدم المعلن.

فرغم الأجواء التي تحدث عنها الرئيس الأميركي، تبقى قضايا أساسية عالقة، أبرزها مستقبل تخصيب اليورانيوم ودور إيران في إدارة المضيق.

وتقول الباحثة في العلاقات الدولية الدكتورة سيلين مرعب لـ"النهار" إن "تصريحات ترامب حيال تنازل إيران عن اليورانيوم لا تعكس تقدماً تفاوضياً فعلياً، بل توظيفاً خطابياً للضغط". وتشير إلى أن المطروح هو "مذكرة تفاهم تتضمن تجميداً موقتاً للتخصيب، مع فجواتٍ أساسية بشأن مدته، مصير المنشآت، ووضع هرمز".

وتوضح أن خطاب ترامب يندرج ضمن "ديبلوماسية الإكراه"، عبر إعلان تنازلاتٍ مفترضة لفرضها واقعياً. وتخلص إلى أن ما يجري هو "مفاوضات تحت الضغط لا اتفاقاً ناضجاً".

من جهته، يقول رئيس المركز العربي- الاسترالي للدراسات أحمد الياسري لـ"النهار" إن تصريحات ترامب "لا تحمل قيمةً حاسمة"، إذ إن المسار الفعلي يُحسم على طاولة المفاوضات.

ويرى خبير العلاقات الدولية عاطف السعداوي لـ"النهار" إن ترامب "يواجه مأزقاً حقيقياً"، وأن تصريحاته يجب قراءتها بحذر، في ظل فجوةٍ مستمرة بين التصريحات والواقع.

أما في ما يتعلق بهرمز، فيؤكد أن "الغموض المحيط بوضعه يعكس بقاءه ورقة ضغطٍ استراتيجية بيد إيران، يصعب التنازل عنها من دون مقابلٍ كبير".


مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤