... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
118363 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9442 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مضيق هرمز هناك.. وصياحه هنا!

العالم
صحيفة الموقف الليبي
2026/04/06 - 17:46 502 مشاهدة



بقلم/ عبدالمجيد قاسم
ليس من طبعي التدقيق في أسعار السلع، خاصة المواد الغذائية، لسبب بسيط هو أني مضطر إلى شرائها على أي حال، فما إن تفاجئني رسالة أم الأولاد عبر الهاتف بالنواقص من طماطم، وزيت، ومكرونة، وأرز وما إلى ذلك، حتى أجد نفسي ذاهبًا مثل الرجل الطيب إلى أقرب محل مواد غذائية، وساحبًا (كروسة)، وبادئا في تعبئتها، ليتم سداد القيمة بالبطاقة المصرفية، دون تدقيق ولا تمحيص، فالتدقيق والتمحيص لن يغير من الأمر شيئًا.
ومع ذلك، فقد فوجئت، أثناء حواري على وجبة الغداء، مع أولادي، وأحدهم مهتم بمراقبة الأسعار، أن ثمن كيس المكرونة، وهي قوت الليبيين الأول، قفز إلى ثمانية دينارات!!
بداية لم أصدق الخبر، ثم تواترت الأخبار لتصل إلى درجة اليقين، وقد ارتسمت علامات التعجب أمامي!!! ما السبب؟!
فالمكرونة ليست وحدها التي ارتفع سعرها، فالطماطم الطازجة قفز سعرها، وكذلك الفلفل، وباقي الخضراوات، وقبلها الدجاج، وما أدراك ما الدجاج! واللحوم الحمراء حدث ولا حرج، والأسماك.
وقد تزامن هذا كله مع الحرب ضد إيران، وعزاه السادة رواد قهوة امحمد إلى قفل مضيق هرمز، وهو ما أكده الحاج امراجع وهو جالس بجوار براكة العلفة يحتسي الشاي الأحمر الذي ارتفع سعره هو الآخر.
وأغلب الظن أن الحاج امراجع يظن مضيق هرمز عبارة عن شِعبة في إيران ينبت فيها نبات الرتم، والقزاح!
المهم، أن هذه الأخبار، وربط الغلاء بقفل مضيق هرمز تبدو أنها جادة، وليست مجرد تخمين، ويبدو أن أزمة عالمية لم تعد تلوح في الأفق، بل بتنا في قلبها، ويظهر أن الأمور تتسارع نحو الأسوأ.
والأمر مرتبط بغلاء أسعار البترول، فأزمة المضيق انعكست على تلك الأسعار بالزيادة، لذا ولأننا شعب يأكل من وراء حدوده، فكل ما هو مستورد سيأتي بقيمة مضاعفة.
قد يقول قائل: كيف تؤثر أزمة كهذه في دولة بعيدة كليبيا؟ أو بمعنى آخر: هل السوق الليبي يتأثر فعلًا بهذه السرعة أم أن “هرمز” صار شماعة؟
والجواب من شقين، شق يتعلق بواقع الأزمات الدولية، فهي بطبيعتها عابرة للحدود، والعالم كله قرية، يؤثر شرقها في غربها، وشمالها في جنوبها، والشق الآخر يتعلق بالأخلاق، فأغلب التجار لا يهمهم سوى زيادة الربح، وهم يجدون في الأزمات فرصة لتحقيق أكبر قدر من الأرباح، واللوم لا يقع على صغار التجار، بل يقع على المتحكمين في الأسواق وخاصة تجار الجملة.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه، وبقوة: ما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لحماية المستهلك، أي المواطن، وخاصة محدودي الدخل، من جنون الأسعار الناجم عن أزمة مضيق هرمز؟
هل توجد إجراءات اقتصادية وقانونية من شأنها الحد من تأثير الحرب على إيران في الاقتصاد المحلي، وفي السلع والخدمات؟ أم أن الأمر لا يعني أيًّا من الحكومتين، الشرقية والغربية!
أنا عمومًا سأكون متفائلًا، وسأتخيل أن كلتا الحكومتين اتفقتا فجأة على الاتحاد، ولو مؤقتًا، لمواجهة أزمة مضيق هرمز على الصعيد المحلي، وربما ستتخذان في قادم الأيام، قرارات تسعير مفصلية، تنفذها الجهات الرقابية بدءًا بالحرس البلدي، ومن يتجاوز يتعرض للمساءلة القانونية، وربما، يتم إنشاء جهاز موحد على غرار المؤسسة الوطنية للسلع التموينية، تتولى استيراد السلع التموينية، وتوزيعها بأسعار مخفضة، أو بسعر الصرف الرسمي، دون زيادة أو نقصان.
وربما نتفاءل أكثر، فتقرر الحكومتان في قرار موقع منهما، إقرار علاوة تضخم، تعطى لذوي الدخل المحدود ممن لا تتجاوز مرتباتهم مبلغًا معينًا يتم تقديره، وذلك على غرار ما هو متبع في بعض البلدان التي تحترم مواطنيها.
أخيرًا، أنا هنا لا أكتب من قبيل الترف الفكري، فالناس تئن من هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار، لذا أرفع صوتي لأولي الأمر عندنا، رئاسة الوزراء، ووزارة الاقتصاد هنا وهناك، أنقذوا المواطن من غلاء الأسعار، قوموا بواجبكم، فالأمر يوشك على الوصول إلى حد الكارثة.

The post مضيق هرمز هناك.. وصياحه هنا! appeared first on الموقف الليبي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤