مباحثات باكستانية إيرانية بشأن تطورات الوضع الإقليمي
بحث وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار السبت، هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، تطورات الوضع الإقليمي، مؤكداً أهمية حل القضايا من خلال الحوار والدبلوماسية، ودعم جميع جهود خفض التصعيد، وسط ما خلفته حرب إيران من آثار في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان، إن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن تطورات الوضع الإقليمي، وشددا على ضرورة بقاء التواصل الوثيق في ضوء التطورات الجارية.
كما أشارت إلى أن إسحاق دار جدد دعم باكستان لجميع الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، مؤكدة أهمية الحوار والدبلوماسية لحل القضايا.
يأتي الاتصال بعدما نفت باكستان تعثر جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن مساعي السلام "تسير على المسار الصحيح".
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، إن طهران "لم ترفض أبداً الذهاب إلى إسلام آباد"، لكنها تسعى إلى "نهاية حاسمة ودائمة" للصراع، معتبراً أن وسائل الإعلام الأميركية تحرّف موقف إيران.
فيما علّق وزير الخارجية الباكستاني على منشور عراقجي مرحباً بتصريحاته بالقول إنه "يقدر هذا التوضيح".
مبادرة باكستانية صينية
والثلاثاء الماضي، طرحت الصين وباكستان، مبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، في ظل مساع دبلوماسية أوسع لإشراك بكين في أي تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران.
وكانت وزارة الخارجية الباكستانية، قد ذكرت في بيان، أن الوزير محمد إسحاق دار ونظيره الصيني وانج يي اجتمعا في بكين لمراجعة الوضع في منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث طرح الجانبان مبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وأضافت الوزارة أن المبادرة تتضمن "الوقف الفوري للأعمال العدائية، وبذل أقصى الجهود لمنع انتشار الصراع، والسماح بالمساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة من الحرب".
وأوضحت الوزارة أن المبادرة تدعو إلى "بدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن، وصون سيادة إيران ودول الخليج وسلامة أراضيها واستقلالها الوطني وأمنها"، مؤكدةً أن "الحوار والدبلوماسية هما الخيار الوحيد القابل للتطبيق لحل النزاعات.
وركزت مبادرة الصين وباكستان لاستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، على الوقف الفوري للأعمال العدائية، وبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن، وحماية المدنيين في النزاعات العسكرية، بالإضافة إلى حماية أمن السفن وأفراد الطواقم العالقين في مضيق هرمز، والسماح بالمرور المبكر والآمن للسفن المدنية والتجارية، وإبرام اتفاق لإنشاء إطار سلام شامل ودائم على أساس مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
"وسيط غير متوقع"
وبرزت باكستان كوسيط غير متوقع، وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع الإقليمي في أعقاب اندلاع حرب إيران التي بدأت أواخر فبراير الماضي، بعد أن عرضت المساعدة للعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، حسبما أفادت وكالة "أسوشيتد برس".
ولا يُطلب من إسلام آباد عادةً القيام بدور الوسيط في القضايا الدبلوماسية الحساسة، لكنها اضطلعت بهذا الدور هذه المرة لعدة أسباب، منها علاقاتها الجيدة نسبياً مع كل من واشنطن وطهران، ومصالحها الكبيرة في التوصل إلى وقف للحرب.
وتتمتع إسلام آباد بعلاقات عمل جيدة مع معظم الأطراف الرئيسية في الحرب، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران.
ووفق مسؤولين باكستانيين، فإن الرسائل الأميركية تُنقل إلى طهران، وتُحال الردود الإيرانية إلى واشنطن، دون توضيح آلية سير العملية.





