مأزق 'صورة النصر': كيف تعيد الحرب صياغة الخارطة السياسية في إسرائيل؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه في موقف معقد، حيث يسعى جاهداً لتسويق نتائج العمليات العسكرية الأخيرة كإنجازات تاريخية، إلا أنه يصطدم بغياب 'صورة النصر' الحاسمة التي اعتاد تقديمها لجمهوره. ورغم رغبته في استثمار التقارب مع الإدارة الأمريكية لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، إلا أن الواقع الميداني يفرض إيقاعاً مختلفاً يتسم بالضبابية وعدم اليقين. وتشير القراءات السياسية إلى أن نتنياهو كان يطمح لالتقاط صور تذكارية تعكس تفوقاً استراتيجياً مطلقاً، مثل السيطرة على منشآت نووية أو تحييد كامل للقدرات الصاروخية الإيرانية. لكن غياب هذه المشاهد جعل من الصعب على حزب الليكود استعادة زخمه الكامل في استطلاعات الرأي، حيث أظهرت البيانات الأخيرة تراجعاً طفيفاً في عدد المقاعد المتوقعة مقارنة بفترات سابقة. في المقابل، تبدو القاعدة الشعبية لنتنياهو صلبة بشكل يثير الدهشة، إذ تشير الإحصاءات إلى أن الغالبية العظمى من مؤيدي الائتلاف الحكومي لا يزالون يثقون في إدارته للأزمات الأمنية. هذا الرضا الداخلي يمنح رئيس الوزراء هامشاً للمناورة رغم الانتقادات الحادة التي توجهها أطراف دولية ومحلية لنتائج الحرب التي لم تحقق كافة أهدافها المعلنة. وعلى صعيد اليمين المتطرف، يبرز صمت لافت من قبل وزراء مثل إيتمار بن غفير، الذين كانوا في السابق يهددون بتفكيك الحكومة عند أي تراجع عسكري. هذا الصمت المطبق إزاء اتفاقات وقف إطلاق النار أو عدم تحقيق 'النصر المطلق' يثير تساؤلات حول التفاهمات الداخلية التي تضمن بقاء الائتلاف متماسكاً رغم الإخفاقات الاستراتيجية. أما في الشارع الإسرائيلي، فإن حالة من الارتباك تسود حول هوية المنتصر في هذه الجولات المتكررة، حيث أفادت مصادر إعلامية بأن قرابة نصف المستطلعين يرون أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على النتائج. وتعكس هذه الأرقام فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي الحكومي وبين شعور المستوطنين في الشمال الذين لا يزالون يعانون من تبعات النزوح وعدم الاستقرار. المعارضة الإسرائيلية، بقيادة يائير لابيد، حاولت استغلال هذا الفراغ عبر توجيه انتقادات لاذعة، وصفت فيها النتائج الحالية بأنها الأسوأ استراتيجياً منذ عقود. ومع ذلك، يرى مراقبون أن المعارضة لا تزال عاجزة عن تقديم بديل مقنع أو حشد الشارع بشكل يؤدي إلى تغيير سياسي حقيقي، مما يبقي نتنياهو في موقع القوة رغم تآكل صورته. ويظهر قادة آخر...





