ماذا بعد ابن باديس؟

مرّت بنا يوم الخميس الماضي الذّكرى السادسة والثّمانون لرحيل علاّمة الجزائر الإمام الهمام عبد الحميد بن باديس –رحمه الله-، وكالعادة، أُحييت المناسبة في المساجد والمؤسّسات التربوية والثقافية بدروس ومحاضرات وأنشطة تبرز جوانب من سيرة ومسيرة الشيخ ابن باديس، وتُشيد بالعلم وتُبرز مكانة العلماء.. وهذا –لا شكّ- مطلوب ومهمّ، لكنّنا -معشر الجزائريين- في مثل هذا الزّمان ومثل هذه الأعوام، أحوج لأن نسأل ونتساءل: أين نحن من ابن باديس؟ وأين نحن من ميراثه ووصاياه؟ أين نحن من القضايا التي حمل همّها ونذر حياته للدّفاع عنها؟
ابن باديس – رحمه الله – عاش زمانه، وخاض أهمّ المعارك التي كانت محتدمة في أيامه، ومات في عمر العطاء مُجهَدا بجَلده وتفانيه في خدمة قضيته، ومثقلا بالهمّ الذي أرّق ليله وأضنى نهاره.. ابن باديس، حارب الخرافة التي تشوّه بهاءَ ونضارة دين الله الحقّ الذي يربط النّاس بخالقهم العليّ الأعلى من دون وسائط أرضية لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرّا، وانتصب للأضاليل التي كان يعتاش عليها الاستعمار، ويقتات منها لتثبيت وجوده وبسط سيطرته، الأضاليل التي توسوس للنّاس بأنّ الاستعمار قضاء وقدر لا طاقة للأمّة بمواجهته.. وصرخ في الطرقيين ليكونوا صوفيين بحقّ، من طينة الأمير عبد القادر وبوعمامة والمقراني والحدّاد.. وصرخ في وجه الاندماجيين الذين يريدون إلحاق الجزائر بفرنسا، فقال:
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post ماذا بعد ابن باديس؟ appeared first on الشروق أونلاين.





