... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
251338 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6236 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

معلمات محو الأمية: عقود من العطاء وعقود من الحرمان

أخبار محلية
سواليف
2026/04/24 - 06:35 504 مشاهدة

#سواليف

خمسة عشر عاماً وأنا أحمل هذا الملف؛ تجاوزت خدمة بعضهن العشرين عاماً؛

معلمات محو الأمية: عقود من العطاء وعقود من الحرمان

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الحقوقي/ موسى الصبيحي

​”بينما تباهت وزارة التربية والتعليم بفتح (177) مركزاً لتعليم الكبار قبل سنتين، وتفاخرت بإنجاز خفض نسبة الأمية إلى (5%)، ثمّة حقيقةٌ مُرّة تمتزج بشكل ما بهذا الإنجاز: المعلمات اللواتي صنعن هذا الرقم ما زلن يعشن اليوم خارج حسابات الوزارة تماماً فيما يمسّ حقوقهن الأساسية.!

ذات صباح من العام 2011 وفي أحد لقاءاتي الحوارية التوعوية عن الضمان، فوجئت بعدد من المعلمات في مراكز تعليم الكبار ومحو الأمية يتقدّمن لي بشكوى مكتوبة موقّعة من حوالي ( 20 ) معلمة يقلن بأنهن محرومات من الضمان الاجتماعي كأحد أهم حقوقهن، وأن الوزارة ترفض شمولهن بأحكام قانون الضمان رفضاً قاطعاً، بالرغم من دوامهن لخمسة أيام في الأسبوع، وتقاضيهن أجراً شهرياً (يُحسب على أساس 4 أو 5 دنانير في اليوم).!

​لقد أمضت هؤلاء المعلمات سنوات في محاربة الأمية، ليجدن أنفسهن يصارعن ظروفاً صعبة في واقع لا يعرف الحد الأدنى من الاستقرار الوظيفي؛ بلا تأمين صحي، بلا إجازات سنوية أو مرضية أو إجازات أمومة، بلا ضمان اجتماعي، بلا حد أدنى للأجور.

​خمسة عشر عاماً وأنا أحمل هذا الملف، وأقدّم الحجج القانونية التي تُلزم الوزارة ومؤسسة الضمان بالامتثال لحق هؤلاء المعلمات بالشمول بأحكام القانون حكماً، لا منّةً من أحد ولا تفضّلاً. ومع ذلك، لا تزال وزارة التربية ومؤسسة الضمان تتقاعسان وتصرّان على التجاهل، بالرغم من أن المؤسسة حاولت أكثر من مرة لكن محاولاتها واجهت رفضاً من الوزارة، واستسلمت بعد ذلك دون حراك.

​أجدني اليوم مكرّراً المطالبة بهذا “الحق”، متسائلاً؛ إلى متى ستستمرون في غض الطرف عن هذا التجاوز الصارخ للحق؟

لقد آليت على نفسي أن لا أتوقف، وأن لا أيأس، ولن أقبل أن يظل حق هؤلاء المعلمات معلقاً على مشجب التسويف والنكران، فالاعتراف بحقوقهن لم يعد خياراً إدارياً، بل استحقاق قانوني وإنساني لا يسقط بالتقادم، ولا تحجبه ذرائع البيروقراطية والسيطرة.

​آن الأوان أن تدرك وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الضمان أن من يمحو الأمية، يستحق التكريم والتبجيل لا أن يُمحَى فضله وتُبتسر حقوقه بالتسويف والترحيل.

هذا المحتوى معلمات محو الأمية: عقود من العطاء وعقود من الحرمان ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤