... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
45476 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7346 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 6 ثواني

معارك “وكلاء إيران”.. مغامرة حزب الله “المنهك” في حرب الإسناد على أنقاض الدولة اللبنانية

العالم
يمن مونيتور
2026/03/28 - 19:45 502 مشاهدة

يمن مونيتور / وحدة التقارير / خاص

اندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، ليعلن حزب الله اللبناني انخراطه في المعركة؛ وبحسب بيانه، فخوض المعركة انتقاماً لمقتل المرشد الأعلى “علي خامنئي” في أول ضربة أمريكية خلال الحرب.

الحزب، الذي انكشف في إعلانه عن أسباب دخول الحرب لمساندة إيران، عاد ليحاول تبرير موقفه أمام اللبنانيين بخوض المعركة رداً على الخروقات الإسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار نهاية عام 2024، لكنه تبرير جاء متأخراً وغير مقنع للأوساط الشعبية التي تدرك كلفة الحرب الباهظة.

على المستوى التنظيمي والعسكري، تلقى الحزب ضربة قاسية خلال حرب إسناد غزة على مدى نحو عام ونصف، ورغم دخوله تلك الحرب بقواعد اشتباك منضبطة -خلافاً لمعركة إسناد إيران- إلا أن إسرائيل قضت على صفوفه القيادية، وهو الأمر الذي أجبره على الدخول في اتفاق مجحف قبل أن تتوقف حرب غزة التي كان يؤكد مراراً على “وحدة ساحاتها”.

في حرب الوكلاء حزب الله كما الحوثيين، ولايختلف عنهما الحشد الشعبي في العراق، فاندفعت الأذرع الإيرانية إلى الزج ببلدانها في معارك بالوكالة، ولم تتأخر الجماعة الحوثية كثيراً فقد أعلنت اليوم رسمياً الدخول في المعركة مع إيران، وقالت أنها قصفت أهدافا في جنوب فلسطين المحتلة، في ظل وضع انساني متفاقم، وانهيار اقتصادي، تقود الجماعة اليمن نحو المزيد من الدمار خدمة لإيران.

وقد سبق وخاضت الجماعة الحوثية جولات السابقة مع الحرب خلال حرب غزة، وتصعيدها الملاحة الدولية في البحر الأحمر الذي أى لتدخل أمريكي اسرائيلي استهدف منشآت حيوية وعسكرية حوثية، وأدت الغارات الجوية لمقتل قيادات كبيرة لم تتعافى منها حى اليوم، حيث لاتزال تتكتم على خسائرها البشرية في الحرب السابقة لتدخل الجماعة مرة أخرى الحرب هذه المرة مع إيران ما يعني البدء بمرحلة جديدة من المواجهة وتداعيات كبيرة على كافة المستويات.

في هذا التقرير نسلط الضوء على معركة حزب الله الأخيرة، ومغامرته في الحرب، والارتباط العقائدي الذي يتجاوز الدولة الوطنية، والتداعيات الكبيرة على لبنان.

قرار الحرب.. معركة انتحارية

لم يتأخر حزب الله المنهك عن اسناد معركة إيران؛ ففي الثاني من مارس/آذار أعلن الدخول في المواجهة وفتح جبهة في جنوب لبنان، وأنقلب على مواقفه السابقة وإعلانه المتكررة أن مواجهة إسرائيل أصبحت شأن الدولة اللبنانية، وهي التصريحات التي أعلنها خلال الاتفاق مع إسرائيل أواخر عام 2024 برعاية فرنسية، وتعرض الحزب رغم الاتفاق لاستنزاف كبير، خسر خلاله نحو 254 قيادياً بعمليات تصفية، أبرزهم هيثم طباطبائي، القائد الذي أدار معارك الحوثيين في اليمن لعشر سنوات قبل أن يعود إلى لبنان ويلقى حتفه ورغم ذلك قرر الصمت حتى اندلعت معركة إيران فلم يتأخر عنها.

وبينما يرزح لبنان تحت وطأة انهيار اقتصادي حاد، اتخذ حزب الله قرار الانخراط في الحرب في وقت يصفه مراقبون بأنه “الأسوأ” في تاريخ الحزب من حيث الاستنزاف البشري والعسكري. ففي حروبه السابقة مع إسرائيل، كان الحزب يتحرك ضمن حسابات أكثر تماسكاً، لكن معركة “الإسناد” الأخيرة جاءت وهو في أضعف حالاته.

من قواعد الاشتباك إلى كسرها

خلال حرب إسناد غزة، التزم الحزب بقواعد اشتباك محددة، وركز على استهداف أبراج المراقبة الإسرائيلية دون تصعيد كبير، حتى مع تنفيذ عمليات اغتيال في صفوفه. لكن التحولات الجذرية بدأت مع “عملية البيجر”، ثم اغتيال أمينه العام حسن نصر الله وخلفه هاشم صفي الدين، مما دفع إلى مفاوضات انتهت باتفاق برعاية فرنسية، أعلن الحزب بعده أن مواجهة إسرائيل شأن حكومي لبناني، ورغم ذلك، عاد لاحقاً لتبرير هجماته على أنها رد على عدم التزام إسرائيل بالاتفاق.

استنزاف مستمر رغم الهدنة

منذ دخول وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 وحتى فبراير/شباط 2026، نفذ الجيش الإسرائيلي 254 عملية تصفية استهدفت كوادر الحزب. ومن بين أبرز القتلى القائد العسكري هيثم علي طباطبائي، إضافة إلى ثمانية قادة بارزين في وحدات مختلفة، بينها “الرضوان” و”بدر”. وبحسب تقرير لمعهد “إلما” الإسرائيلي، شكلت الرتب المتوسطة مركز الثقل داخل الحزب، حيث تمت تصفية 58 عنصراً منها، بينهم 44 قائداً بمستوى قادة كتائب، إلى جانب عناصر متخصصة في المدفعية والدفاع الجوي والهندسة وإنتاج السلاح، هذه الحصيلة لم تدفع الحزب لاطلاق رصاصة واحدة، وأكتفى بالتنديد والخطابات التي يظهر فيها أمينه العام الحالي نعيم قاسم بلا حيلة طوال تلك الفترة، حتى جاءت معركة إيران، لتفرض عليه الإنخراط فيها وبشكل غير مسبوق، وبحسب احصائيات الهجمات الصاروخية من حزب الله خلال الاسبوع الثالث من الحرب فإن مستوى كثافة القصف الذي وصل حد 600 صاروخ ومسيرة خلال 24 لم تشهده المواجهة السابقة حتى في ذروتها عقب اغتيال “نصرالله”.

تصعيد ناري غير مسبوق

مع انخراطه في معركة إيران، صعد حزب الله من وتيرة هجماته؛ إذ شهد الأسبوع الأخير إطلاقاً نارياً هو الأكثر كثافة منذ بداية المواجهات في مارس، متجاوزاً مستويات التصعيد التي أعقبت اغتيال نصر الله في سبتمبر/أيلول 2024. ووفق مصادر إسرائيلية، أطلق الحزب نحو 70 صاروخاً خلال ساعة واحدة مساء 26 مارس، فيما بلغ إجمالي ما أطلقه خلال 24 ساعة نحو 600 صاروخ وطائرة مسيرة وقذيفة.

مواجهة مفتوحة مع الدولة اللبنانية

قرار الحزب الانخراط في الحرب لم يمر دون تداعيات داخلية؛ فالحكومة اللبنانية اتخذت مواقف تصعيدية، أبرزها حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب، ومنح الجيش صلاحيات للتحرك، وملاحقة عناصر الحزب،  وفي خطوة لافتة، أعلنت وزارة الخارجية طرد السفير الإيراني، فيما كشف رئيس الوزراء نواف سلام أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان أطلقوا طائرات مسيرة باتجاه قاعدة بريطانية في قبرص، وأنهم يقيمون بجوازات مزورة ويقودون عمليات عسكرية.

كلفة إنسانية متصاعدة

خلال أقل من شهر، تجاوز عدد النازحين 1.2 مليون شخص، وهو رقم غير مسبوق، وبحسب احصائيات أممية، أجبرت الحرب أكثر من 370 ألف طفل على ترك منازلهم، ونحو 620 ألف فتاة وامرأة نازحة، وتم تحويل أكثر من 435 مدرسة حكومية إلى مراكز إيواء، مما أدى إلى توقف تعليم أكثر من 115 ألف طالب.

وأرتفعت حصيلة القتلى من اللبنايين إلى 1189 قتيلا و3427 جريحا وفقا لآخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، حتى28 مارس، في ظل اعتماد إسرائيل على تكثيف الغارات الجوية وتدمير البنية التحتية. ويعيش النازحون أوضاعاً إنسانية صعبة في بلد يعاني أساساً من انهيار اقتصادي حاد.

الاجتياح البري وتغير التكتيك

في 14 مارس، أعلنت إسرائيل بدء اجتياح بري لجنوب لبنان، حشدت له نحو 100 ألف جندي بهدف إنشاء منطقة عازلة، وخلال أسبوعين من المعارك البرية، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت، إصابة 9 عسكريين بينهم 3 ضباط، بجروح خطيرة ومتوسطة، في حدثين منفصلين جنوبي لبنان وأمس الجمعة كشف عن مقتل عسكريَّين اثنين وإصابة 4 بينهم ضابطان خلال العملية البرية في جنوب لبنان.

في المقابل أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن حصيلة القتلى في صفوف مقاتلي حزب الله 400 قتيل منذ بدء المواجهات وبحسب محللين، غير الحزب تكتيكاته معتمداً على مجموعات قتالية صغيرة مستقلة يتراوح عدد أفرادها بين 3 و10 عناصر، تمتلك صلاحيات ميدانية كاملة.

معركة الجغرافيا… نحو الليطاني

ميدانياً، حقق الجيش الإسرائيلي اختراقات في جبهات الجنوب، متوغلاً عبر عدة محاور ومتجاوزاً القرى الحدودية نحو عمق يتراوح بين 6 و8 كيلومترات. وتهدف العملية إلى نقل خط الدفاع إلى داخل الأراضي اللبنانية، مع احتمال التقدم حتى نهر الليطاني؛ لإنشاء منطقة عازلة قد يصل عمقها إلى 30 كيلومتراً، في حين يواصل حزب الله الرد بقصف صاروخي مكثف.

في المحصلة، يخوض حزب الله واحدة من أكثر معاركه تعقيداً وهو في حالة استنزاف غير مسبوقة، واضعاً لبنان في قلب مواجهة إقليمية مفتوحة، تتجه فيها الأنظار إلى مآلات هذه الحرب وما إذا كانت ستعيد رسم توازنات المنطقة أو تدفع لبنان نحو مزيد من الانهيار.

The post معارك “وكلاء إيران”.. مغامرة حزب الله “المنهك” في حرب الإسناد على أنقاض الدولة اللبنانية appeared first on يمن مونيتور.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤