مع دخول الحرب عامها الرابع.. برلين تستضيف مؤتمراً دولياً لدعم السودان وسط رفض حكومي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يدخل النزاع المسلح في السودان عامه الرابع وسط مؤشرات قاتمة على تفاقم الأزمة الإنسانية التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ عالمياً. وتواجه البلاد انهياراً اقتصادياً واجتماعياً حاداً، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 21 مليون سوداني يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد، بينما قفزت معدلات الفقر لتشمل 70% من السكان. وفي محاولة دولية جديدة لكسر الجمود، تستضيف العاصمة الألمانية برلين اليوم مؤتمراً دولياً رفيع المستوى يهدف إلى حشد التمويل الإغاثي العاجل. ويشارك في هذا المحفل حكومات غربية ومنظمات أممية وجهات مانحة، سعياً لتخفيف وطأة الكارثة الإنسانية والضغط باتجاه إيجاد مسار سياسي ينهي القتال المستمر منذ ربيع عام 2023. ميدانياً، لا تزال الحصيلة البشرية للنزاع في تصاعد مستمر، إذ قُتل عشرات الآلاف منذ اندلاع المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. واضطر أكثر من 11 مليون مواطن إلى مغادرة منازلهم والنزوح داخلياً أو اللجوء إلى دول الجوار، مما خلق ضغطاً هائلاً على الموارد المحدودة في مناطق النزوح. وتحذر تقارير ميدانية من تفشي المجاعة في مناطق ساخنة، لا سيما في مدينتي الفاشر بشمال دارفور وكادقلي في جنوب كردفان. ويعكس هذا الواقع حجم الفشل في تأمين ممرات إنسانية آمنة، حيث بات ملايين السودانيين على حافة الموت جوعاً نتيجة تعطل سلاسل الإمداد واستمرار العمليات العسكرية. وعلى الرغم من الهدوء النسبي الذي تعيشه العاصمة الخرطوم بعد استعادة الجيش السيطرة على أجزاء واسعة منها، إلا أن مظاهر الدمار لا تزال شاخصة في أحيائها. وقد بدأت المدينة تشهد عودة تدريجية لقرابة 1.7 مليون نازح، تزامناً مع محاولات استئناف العملية التعليمية وإجراء الامتحانات الوطنية رغم هشاشة الوضع الأمني. من جانبها، أعربت الحكومة السودانية عن معارضتها الشديدة لمؤتمر برلين، واصفة الخطوة بأنها تدخل غير مقبول في الشأن السيادي للبلاد. وأكدت الخرطوم في بيان رسمي أن تنظيم المؤتمر دون التنسيق معها يمثل تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية، محذرة من أن التعامل مع أطراف غير رسمية يقوض شرعية الدولة. ثلاث سنوات من الحرب أنهكت الناس، وفقدنا خلالها العمل والمدخرات وأي شعور بالاستقرار. المؤتمر الذي تنظمه ألمانيا بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا والاتحادين الإفريقي والأوروبي، يواجه تحديات كبيرة في ظل غياب طرفي النزاع المباشرين. ويرى مراقبون أن...




