... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
167704 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8355 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

ما هو الحصار البحري وكيف يمكن تطبيقه في مضيق هرمز؟

تكنولوجيا
الشرق للأخبار
2026/04/13 - 13:31 502 مشاهدة

تهدّد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض حصار بحري كامل على مضيق هرمز بتعميق أزمة غير مسبوقة أصلاً في واحدة من أهم مناطق إنتاج الطاقة في العالم.

ووفق "بلومبرغ" قد يوقف الحصار التدفقات المتبقية ويهدّد اقتصادات تتجاوز بكثير منطقة الشرق الأوسط، كما من المرجّح أيضاً أن يقضي على وقف إطلاق النار الهشّ الذي تم الاتفاق عليه الأسبوع الماضي.

وسيكون الحصار، إذا جرى فرضه بنجاح، مؤلماً للغاية بالنسبة إلى إيران التي تعتمد بدرجة كبيرة على صادراتها النفطية، كما سيؤدي أيضاً إلى تفاقم أزمة الطاقة بالنسبة إلى الدول الآسيوية التي تحمّلت العبء الأكبر من الأزمة.

وأصبح الممرّ المائي الضيّق الذي يربط الخليج العربي بالعالم الأوسع نقطةَ اشتعال منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شنّ ضربات على إيران قبل ستة أسابيع. وشدّدت طهران قبضتها على هذا الممرّ رداً على ذلك، فأغلقت تقريباً هذا الشريان الحيوي. وقد يؤدي حصار كامل إلى وقف التدفقات المتبقية وتهديد اقتصادات تتجاوز بكثير منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع عبور السفن إلى أرقام أحادية يومياً، انخفاضاً من نحو 135 سفينة في أوقات السلم. ومن شأن حصار بحري أميركي على غرار ما نُفِّذ قبالة فنزويلا منذ نهاية العام الماضي أن يخفض هذا العدد إلى الصفر، ما يضغط على إيران لكنه يقطع أيضاً مصدراً حيوياً للإمدادات عن الدول الآسيوية.

لكن ما هو أقل وضوحاً بكثير هو كيف سيعمل مثل هذا الحصار عملياً، أو ما إذا كانت واشنطن مستعدة لتحمّل مخاطر فرضه. وفي ما يلي ما نعرفه حتى الآن كما ورد في تقرير لـ"بلومبرغ".

ما الذي تهدّد الولايات المتحدة بفعله تحديداً؟

بعد ساعات من انهيار محادثات السلام في إسلام آباد يوم الأحد، كتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي أن البحرية الأميركية ستفرض، "اعتباراً من الآن"، حصاراً على "أيّ سفن وجميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته". وأضاف أن دولاً أخرى ستشارك، من دون أن يسمّي أياً منها.

ولوّح بـ"اعتراض كل سفينة في المياه الدولية تكون قد دفعت رسوماً لإيران"، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة قد تفرض حصارها على نطاق واسع، إلى ما هو أبعد كثيراً من المضيق وحتى مياه خليج عُمان.

وقدّم الجيش الأميركي بصورة منفصلة تفسيراً أضيق نطاقاً، محدِّداً بدء الحصار عند الساعة 10 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة يوم الاثنين. وينطبق ذلك على جميع السفن "الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو المغادرة منها"، مضيفاً أن حرية الملاحة عبر الممرّ لن تتعرقل.

ونُصح البحّارة بمتابعة الإعلانات الرسمية والاتصال بالقوات البحرية الأميركية عند وجودهم في خليج عُمان وعند الاقتراب من مضيق هرمز، بحسب ما ورد.

وفي حين أن الشكل الدقيق للحصار غير واضح، فمن شبه المؤكد أنه سيتضمّن تفتيش بعض السفن واعتراضها، وربما حتى صعوداً على متن سفن ومصادرتها إذا كانت لها صلات بطهران، كما حدث مع فنزويلا. إلا أن الأمر الأقل وضوحاً هو ما إذا كانت الولايات المتحدة سترغب في إشغال سفنها بملاحقة ناقلات إلى داخل المحيط الهندي، أو كيف سيردّ أيٌّ من الطرفين على مواجهة أو على احتمال تضرّر ناقلة.

ولدى الولايات المتحدة أصول في المنطقة تشمل السفينة "يو إس إس تريبولي" (USS Tripoli)، وهي سفينة هجومية برمائية قادرة على الاستجابة السريعة. وتحمل 3500 بحّار وعنصر من مشاة البحرية، إضافةً إلى مقاتلات شبحية وطائرات نقل.

وردّ "الحرس الثوري" الإيراني على دعوة ترمب إلى فرض حصار بالقول إن أيّ سفن عسكرية تحاول الاقتراب من المضيق "تحت أيّ ذريعة" ستُعدّ انتهاكاً لوقف إطلاق النار.

لماذا تفعل الولايات المتحدة ذلك؟

أثبت إغلاق إيران شبه الكامل لمضيق هرمز أنه سلاح غير متماثل بالغ الفاعلية، إذ ألحق ألماً مالياً حادّاً على نحوٍ عجزت واشنطن عن التصدي له، وتسبّب في قدر كبير من الإحباط.

وسيكون الهدف النهائي من الحصار قطع تدفقات النفط الإيرانية، ما يفصل شرياناً مالياً حيوياً عن النظام.

وقبل اندلاع الصراع، كان كثير من الخبراء قد استبعدوا احتمال إغلاق المضيق لأن إيران لن ترغب في تعريض صادراتها للخطر. لكن طهران أظهرت أنها قادرة على عرقلة الآخرين مع إبقاء شحناتها هي متدفقة. وقد ساعدها ذلك على تعزيز إيراداتها من الخام، في وقتٍ دفعت فيه الأسعار العالمية إلى الارتفاع.

وقد سبق لإدارة ترمب أن استخدمت خيار الحصار في فنزويلا، ضاغطةً على اقتصادٍ متضرر من العقوبات بهدف الإطاحة بقيادته بصورة منظّمة. لكن المنتج اللاتيني أصغر بكثير، ويعتمد على أسطول أكثر محدودية بكثير من السفن، كما أنه أقل أهمية أيضاً بالنسبة إلى أكبر مستورد للنفط في العالم، الصين.

وقال جون برادفورد، وهو ضابط سابق في البحرية الأميركية وأحد المؤسسين المشاركين لـ"مجلس يوكوسوكا لدراسات آسيا والمحيط الهادئ" (Yokosuka Council on Asia-Pacific Studies): "من المرجّح أن يؤدي هذا التصعيد الجديد إلى مزيد من التصعيد بدلاً من الدفع نحو المصالحة. ويُحتمل أن يكون التهديد وحده كافياً لثني الشحن الدولي المشروع عن الخروج من الخليج العربي".

ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى إيران؟

سيكون الحصار، إذا جرى فرضه بنجاح، مؤلماً للغاية بالنسبة إلى إيران التي تعتمد بدرجة كبيرة على صادراتها النفطية.

وخلال الأسابيع الماضية، استفادت البلاد من ارتفاع الأسعار، وتحولت الشحنات التي كانت قد بيعت سابقاً بخصمٍ عن خام "برنت" العالمي إلى علاوة سعرية في وقت سابق من هذا الشهر، بفضل إعفاء أميركي يتيح شراء الشحنات التي كانت خاضعة سابقاً للعقوبات من أجل تعزيز الإمدادات. ويبدو أن الهند حصلت على شحنتين بموجب هذا الإعفاء، ما قد يكون أول ما تتلقاه منذ 2019.

ويُعدّ ارتفاع سعر بيع كل برميل عاملاً أساسياً بالنسبة إلى إيران، التي لحقت بها أضرار كبيرة جراء الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية، وستضطر إلى القيام باستثمارات كبيرة لإعادة الإعمار ودعم اقتصادها المنهك.

وقد تكون تلك المكاسب غير المتوقعة، التي تُقدَّر بمئات الملايين من الدولارات منذ اندلاع الحرب، قد انتهت الآن.

ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى الولايات المتحدة؟

سعى ترمب مراراً إلى الربط بين تأثير الأزمة في إمدادات الشرق الأوسط وبين محاولة تسويق إنتاج الولايات المتحدة من النفط والغاز، مصوّراً الأزمة على أنها مكسب لمنتِجٍ رئيسي.

ومع ذلك، فإن النفط الخام الأميركي ليس دائماً بديلاً مثالياً لدرجات الخام الشرق أوسطية. وبالنسبة إلى المستهلكين في الولايات المتحدة، فإن ارتفاع الأسعار القياسية يدفع التضخم إلى الصعود بالفعل.

وقد أظهرت إيران أنها تدرك جيداً أن قدرتها على تحمّل الألم قد تكون أكبر من قدرة الولايات المتحدة.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي ترأس الوفد الإيراني في إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع، في منشور على "تويتر" (Twitter): "استمتعوا بأرقام أسعار الوقود الحالية. مع ما يُسمّى بـ'الحصار'، ستشتاقون قريباً إلى بنزين بسعر 4 إلى 5 دولارات".

وماذا يعني ذلك بالنسبة إلى الدول الآسيوية؟

تحمّلت آسيا العبء الأكبر من أزمة الطاقة، وأيّ قيود إضافية على حركة المرور في هرمز ستفاقم معاناة المنطقة. ويبدو أن الإعفاء الأميركي على النفط الإيراني بات لاغياً بفعل الحصار، في انعكاسٍ حادّ، وقد تصبح الدول التي سعت إلى اتفاقات ثنائية مع إيران أكثر حذراً من الاصطدام بالولايات المتحدة، ما يحدّ أكثر من خياراتها لتأمين الوقود والنفط الخام.

وقال خورخي مونتيبيكي، العضو المنتدب في "أونيكس كابيتال غروب" (Onyx Capital Group)، في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ": "إنهم يركّزون على إيران إلى درجة أنهم يغفلون عمّا يتسببون فيه للعالم. والألم في آسيا، والألم في جنوب المحيط الهادئ، والألم يطاول أيّ طرف يعتمد على النفط".

لقراءة المقال الأصلي، اضغط هنا.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤