... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
165457 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8236 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

ما حجم الخسائر التي تنتظر إيران مع شلل الملاحة في “هرمز”؟

اقتصاد
موقع الحل نت
2026/04/13 - 09:20 504 مشاهدة

تابع المقالة ما حجم الخسائر التي تنتظر إيران مع شلل الملاحة في “هرمز”؟ على الحل نت.

تدخل أزمة مضيق هرمز، مرحلة جديدة تتجاوز حدود الاستعراض العسكري، حيث يمثل قرار الإدارة الأميركية بفرض حصار بحري شامل على المضيق ومنع الملاحة الإيرانية انعطافة تاريخية تتجاوز في أبعادها مجرد التصعيد العسكري التقليدي لتصل إلى عمق الحرب الاقتصادية الوجودية.

وتنذر هذه المرحلة الجديدة بحالة من الشلل التي بدأت تفرض نفسها على واحد من أكثر الممرات المائية حيوية في العالم، فالمسار الملاحي الذي كان يضج بحركة الناقلات بات اليوم شبه خال، ليس بقرار إغلاق رسمي فحسب، بل نتيجة مناخ من القلق الأمني دفع شركات الشحن الكبرى ومالكي الناقلات إلى الانكفاء بعيداً عن منطقة تحولت إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

حصار عبر البحر

بدأت القوات البحرية الأميركية، بموجب توجيهات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فرض حصار على كل السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها ستبدأ قريباً حصاراً على جميع الموانئ الإيرانية-وكالة أسوشيتد برس

وبحسب بيان “سنتكوم”، فإن الحصار سيطبق على “جميع السفن البحرية الداخلة أو المغادرة للموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك كافة الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وبحر عمان”.

لطالما شكل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية المقدرة بنحو 20 مليون برميل يومياً، شرياناً حيوياً لا غنى عنه للاقتصاد العالمي، ومع بدء سريان الحصار، كانت حركة الملاحة في المضيق قد سجلت مستويات متدنية بشكل غير مسبوق، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الخطة الأميركية.

انهيار الحركة الملاحية

 أظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة “بلومبرغ” أن المسار الملاحي المعتاد في المضيق بات شبه خالٍ، مع إحجام واسع من قبل شركات الشحن ومالكي الناقلات عن المجازفة بالإبحار في منطقة لا تزال تداعيات المواجهة العسكرية الأخيرة تلقي بظلالها عليها، بينما في الظروف الطبيعية، يبلغ عدد السفن التي تعبر المضيق يومياً نحو 135 سفينة، لكن هذا الرقم انهار إلى أرقام أحادية على مدار معظم أيام الصراع.

ولا يعكس هذا التراجع إغلاقاً رسمياً للمضيق بقدر ما يعبر عن حالة شلل فعلي فرضتها المخاطر الأمنية المرتفعة والتقديرات المتشائمة لشركات التأمين البحري، إذ لم يعد افتراض انسيابية الإمدادات عبر هرمز أمراً مسلّماً به.

كما يهدد هذا الوضع بوقف تدفق نحو مليوني برميل يومياً من النفط الإيراني، وهي كميات تمثل شرياناً اقتصادياً أساسياً لإيران، وفي الوقت ذاته جزءاً حساساً من الإمدادات العالمية التي يصعب تعويضها سريعاً.

ضربة مباشرة للإيرادات

في قراءة للخسائر الإيرانية المتوقعة، يؤكد الباحث الاقتصادي يحيى السيد عمر أن القرارات الأخيرة المرتبطة بتشديد القيود على حركة الملاحة الإيرانية تحمل كلفة مباشرة وفورية على الاقتصاد الإيراني، موضحاً أن طهران كانت تعتمد على تحصيل رسوم تُقدَّر بنحو مليوني دولار لكل ناقلة تعبر، ، وهو مورد مرشح للانهيار الكامل مع تصاعد عمليات التعقب والمنع، بما يفاقم الضغوط على إيراداتها في وقت تعاني فيه أصلاً من اختناقات مالية وهيكلية.

سفن تابعة للحرس الثوري الإيراني- أرشيفية

 ويشير عبر منشور له بمنصة “فيسبوك” إلى أنه بحسب تقديرات أولية، فإن خسارة هذه الإيرادات وحدها قد تتراكم إلى مئات الملايين من الدولارات شهرياً مع استمرار الحصار، موضحاً أنه إلى جانب خسائر رسوم العبور، فإن توقف الصادرات النفطية الإيرانية بشكل شبه كامل يمثل ضربة قاصمة للاقتصاد الإيراني الذي يعاني أصلاً من هشاشة بنيوية واعتماد مفرط على عائدات النفط.

وتُظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية أن إنتاج إيران النفطي ظل مستقراً عند نحو 3.3 مليون برميل يومياً خلال السنوات الأخيرة، مع توقعات باستمراره عند هذا المستوى طوال عام 2026، لكن الحرب والحصار معاً أديا إلى تعطل كبير في هذا الإنتاج، خاصة بعد استهداف منشآت حيوية مثل محطة جزيرة خرج التي كانت تعالج 90 بالمئة من صادرات إيران.

استراتيجية “اللااستقرار المحسوب”

في المقابل، تبدو طهران وكأنها تعتمد استراتيجية تقوم على إبقاء المضيق ضمن حالة “اللااستقرار المحسوب”، حيث لا يتم إغلاقه بالكامل، لكن يُجعل عبوره محفوفاً بالمخاطر إلى درجة تدفع السوق إلى إعادة تسعير المخاطر بشكل دائم، ليمنحها هذا النمط من التحكم غير المباشر ورقة ضغط فعالة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تستدعي رداً عسكرياً واسعاً.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي ترامب الحصار، توالت التصريحات الإيرانية الحازمة الرافضة لهذا الإجراء، فمن جهة، وصف قائد البحرية الإيرانية، الأدميرال شهرام إيراني، التهديدات الأميركية بفرض حصار بحري بأنها “سخيفة ومثيرة للضحك”، مؤكداً أن القوات البحرية الإيرانية تراقب كل تحركات الأسطول الأميركي في المنطقة، ومن جهة أخرى، أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيراً شديد اللهجة، اعتبر فيه أن أي تحرك عسكري أميركي قرب مضيق هرمز بمثابة إعلان حرب مباشر وخرق نهائي لاتفاقات وقف إطلاق النار، متوعداً برد “مزلزل” في المنطقة.

وفي السياق ذاته، صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلائي نيك بأن السيطرة على مضيق هرمز ستبقى إلى الأبد بيد بلاده ودول المنطقة، رافضاً التصريحات الأميركية المتعلقة بالسيطرة على المضيق أو إدارته، كما أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران لن تخضع لأي تهديدات، وأنها سترد على القتال بالقتال وعلى المنطق بالمنطق.

ارتدادات عالمية مقلقة

لم تقتصر تداعيات الحصار على الجانب الإيراني، بل امتدت لتشمل أسواق الطاقة العالمية التي شهدت حالة من الارتباك الفوري، فمع بدء تنفيذ الحصار، قفزت أسعار خام “برنت” القياسي بنسبة 9 بالمئة لتصل إلى قرابة 104 دولارات للبرميل، فيما سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعاً قياسياً بنسبة 18بالمئة.

إحدى سفن نقل البترول التي ترفع علم الهند بعد عبورها مضيق هرمز

وتتجه الأنظار الآن إلى احتمالات تجاوز أسعار النفط حاجز 150 دولاراً للبرميل إذا طال أمد الحصار، وهو ما يحذر منه خبراء اقتصاديون، مؤكدين أن أي تعثر في حركة الملاحة بمضيق هرمز سيؤدي إلى موجة تضخم غير مسبوقة وشلل في نمو الاقتصاد العالمي.

من جانبه، حذر تقرير موسع نشرته وكالة “بلومبرغ” الاثنين، من أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز يقحم المنطقة والعالم في مرحلة جديدة وخطيرة من المواجهة، مرجحةً أن تكون لها تبعات “تدميرية” على الاقتصاد العالمي، مؤكدة أن أي تعثر في حركة الملاحة بمضيق هرمز سيؤدي إلى موجة تضخم غير مسبوقة وشلل في نمو الاقتصاد العالمي.

حرب استنزاف مفتوحة

في تحليل استراتيجي معمق، يؤكد مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعضو مجلس إدارة مؤسسة غالوب الدولية، الدكتور منقذ داغر، أن قرار فرض الحصار البحري على إيران يمثل تحولاً استراتيجياً في قواعد الاشتباك الاقتصادي والجيوسياسي في المنطقة.

ويوضح عبر منصة “إكس” أن طهران كانت قبل هذا القرار تمارس نفوذاً شبه مطلق على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بما يتيح لها التحكم بمرور السفن والسماح أو المنع وفق حساباتها، وهو ما مكّنها من تأمين صادراتها النفطية عبر جزيرة خرج وبقية موانئ الخليج.

وأفاد بأن فرض الحصار البحري يسحب من إيران هذه الورقة الحيوية، إذ ستتمركز القوات البحرية الأميركية مدعومة بغطاء جوي في نقاط استراتيجية بعد المضيق باتجاه بحر العرب، بما يفرض واقعاً جديداً يمنع السفن، سواء الإيرانية أو غيرها، من العبور بحرية، مشيراً إلى أن هذا التحول يعني دخول المنطقة في حرب استنزاف اقتصادية طويلة، حيث ستواجه دول الخليج، المدعومة بالاقتصاد العالمي، الاقتصاد الإيراني الذي يعاني أصلاً من هشاشة بنيوية واعتماد مفرط على عائدات النفط، مشدداً على أن نتيجة هذه المواجهة لن تُحسم عسكرياً بقدر ما ستتحدد بقدرة الأطراف على تحمل الضغوط الاقتصادية وتداعياتها الداخلية.

ويتزايد القلق العالمي مع استمرار انخفاض حركة السفن في مضيق هرمز، من أن يتحول هذا الوضع إلى نمط طويل الأمد، يعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، ويفرض واقعاً جديداً يكون فيه الاستقرار رهينة توازنات أمنية معقدة في واحد من أكثر الممرات حساسية في العالم.

ويعد الحصار الأميركي، في جوهره، ليس مجرد إجراء عسكري بحري، بل هو معادلة ضغط مزدوجة تستهدف طهران من جهة، وتعيد تعريف قواعد أسواق الطاقة العالمية من جهة أخرى، وسط مخاوف حقيقية من أن تكون الخسائر الإيرانية مجرد فاتورة أولية في تغييرات كبرى قد تدفع ثمنها اقتصادات العالم أجمع.

تابع المقالة ما حجم الخسائر التي تنتظر إيران مع شلل الملاحة في “هرمز”؟ على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤