ما بين الملكية العقارية والضمان.. أين أخطات الحكومة؟ ـ بقلم: سلامة الدرعاوي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
ما بين 'الملكية العقارية' و'الضمان'.. أين أخطات الحكومة؟ سلامة الدرعاوي ما بين 'الملكية العقارية' و'الضمان'.. أين أخطات الحكومة؟ سلامة الدرعاوي مدار الساعة (الغد) ـ نشر في 2026/04/13 الساعة 22:18 لا يحتاج المتابع إلى جهد كبير لاستعادة مشهد نهاية أيلول من العام الماضي، حين تفجّرت موجة غضب واسعة على خلفية مشروع قانون الملكية العقارية، وتحديدا ما ارتبط برسوم المسقفات، في ظل غياب شرح واضح ومباشر للرأي العام. حينها، وجدت الحكومة نفسها أمام تصاعد سريع في حدة الرفض الشعبي، وانفلات النقاش نحو الإشاعات والتفسيرات المتضاربة، قبل أن تتخذ قرارا حاسما بسحب القانون من مجلس النواب، في خطوة هدفت إلى احتواء الأزمة أكثر مما كانت تعبيرا عن مراجعة تشريعية عميقة.اليوم، يتكرر المشهد بصيغة مختلفة مع مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي، حيث لم يصل الأمر إلى السحب، لكنه توقف عند تأجيل النقاش إلى دورة لاحقة، تحت ضغط نيابي وشعبي واضح، هذا السلوك، وإن بدا تكتيكيا من حيث الشكل، إلا أنه يعكس إشكالية أعمق تتعلق بكيفية إدارة الحكومة لملفات تشريعية حساسة تمس شرائح واسعة من المواطنين.الخطأ الأول، الذي يكاد يكون مشتركا بين التجربتين، يتمثل في غياب الإعداد المسبق الحقيقي، ففي قانون الملكية العقارية، لم تكن هناك حملة إعلامية استباقية تشرح جوهر التعديلات، ولا جهة واضحة تتبنى الدفاع عنه، ما فتح الباب أمام تأويلات متضاربة.وفي قانون الضمان، تكرر المشهد بصورة أكثر تعقيدا، حيث تم إطلاق حوار عبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي، لكن مخرجاته لم تُمنح الوقت الكافي للدراسة أو البناء عليها، إذ صدرت نتائج الحوار، وبعد ساعات قليلة فقط تم إقرار التوجهات، وكأن الحوار كان إجراء شكليا لا أكثر.الخطأ الثاني يتعلق بجوهر التعديلات المطروحة، ففي حالة الضمان الاجتماعي، طالت النقاشات ما يُنظر إليه على أنه حقوق مكتسبة، خصوصا ما يتعلق بسن التقاعد المبكر وسن الشيخوخة، وهنا لم تعد المسألة تقنية أو مالية فقط، إنما تحولت إلى مسألة ثقة، إذ إن المواطن الذي بنى خططه الحياتية على قواعد مستقرة، يجد نفسه أمام تغييرات مباشرة تمس تلك الخطط، من دون أن يتم إقناعه بضروراتها أو تقديم بدائل واضحة، وهذا ما يفسر أن غالبية الجدل انحصر في هذه النقطة تحديدا، بدل أن يتجه نحو جوهر إصلاح النظام التأميني.الخطأ الثالث يكمن في إدارة الحوار ذاته، إذ إن...





