#سواليف – خاص
أعلنت وزارة التربية والتعليم، اليوم الاثنين، تأجيل إعلان نتائج امتحان الثانوية العامة «التوجيهي» 2026 من الساعة الرابعة إلى الساعة الثامنة مساءً، على أن يُعقد المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان النتائج ونسب النجاح وأسماء الطلبة الأوائل عند الساعة التاسعة مساءً.
وبحسب ما أعلنته الوزارة، فإن قرار التأجيل لا يرتبط بأي مشكلة فنية أو عطل تقني أو اختراق للمنظومة الإلكترونية، مؤكدة أن نتائج الطلبة وبياناتها أصبحت جاهزة ومكتملة بالكامل.
السبب: إدارة الحركة المرورية
وأوضحت الوزارة أن التأجيل جاء لأسباب تنظيمية ولوجستية بحتة، بهدف تخفيف الضغط على شبكة الطرق وإدارة الحركة المرورية بالتزامن مع إعلان النتائج.
وتحديدًا، أشارت الوزارة إلى أن تأخير الإعلان يهدف إلى تمكين موظفي القطاعين العام والخاص من الوصول إلى منازلهم قبل بدء التجمعات والاحتفالات المرتبطة بالنتائج، إلى جانب تجنب تزامن إعلان النتائج مع ساعات الذروة المسائية وما قد يرافق ذلك من ازدحامات واسعة في مختلف مناطق المملكة.
وفي توضيح لاحق، قال الناطق باسم وزارة التربية والتعليم محمود الحياصات إن القرار جاء أيضًا لتقليل الضغط على الطرق بالتزامن مع حفلات التخرج الجامعية وعودة المواطنين من أماكن عملهم إلى منازلهم، مؤكدًا أن التأجيل لا علاقة له بالشائعات التي تحدثت عن تعديل العلامات أو رفعها.
هل هناك مشكلة في النتائج؟
مع انتشار خبر التأجيل، تصاعدت التكهنات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول أسباب القرار، خصوصًا بعد تداول شائعات تزعم وجود محاولات لاختراق النظام أو تعديل علامات الطلبة.
لكن الوزارة نفت بشكل قاطع وجود أي خلل في النتائج أو المنظومة الإلكترونية، وأكدت أن إجراءات إدخال العلامات وتدقيقها واعتمادها تخضع لإجراءات رسمية ورقابية، وأن النتائج جاهزة ومكتملة.
كما حذرت الوزارة من حسابات وصفحات على تطبيق «تيليغرام» تدعي قدرتها على تعديل نتائج التوجيهي ورفع العلامات مقابل مبالغ مالية، مؤكدة أن هذه الادعاءات احتيالية ولا أساس لها.
لماذا أثار القرار انتقادات؟
رغم التفسير الرسمي، أثار التأجيل المفاجئ موجة من الاستياء بين الطلبة وذويهم، خصوصًا أن الوزارة كانت قد حددت موعد إعلان النتائج عند الرابعة مساءً، قبل أن تغيّره في الساعات الأخيرة إلى الثامنة.
وتركز جانب من الانتقادات على سؤال يتعلق بالتخطيط المسبق: فإذا كانت الوزارة والأجهزة المعنية تتوقع أصلًا حجم الازدحامات والتجمعات التي تصاحب إعلان نتائج التوجيهي كل عام، فلماذا لم يُؤخذ عامل الذروة المرورية في الاعتبار عند تحديد الموعد الأول؟
وأثارت هذه النقطة نقاشًا أوسع على مواقع التواصل حول قدرة المؤسسات المعنية على إدارة حدث سنوي معروف مسبقًا بحجمه وتأثيره على الشوارع والمناطق السكنية.
ماذا سيحدث الآن؟
وفق الموعد المعدل، ستكون نتائج التوجيهي متاحة عند الساعة الثامنة مساء اليوم، فيما يعقد المؤتمر الصحفي لإعلان النتائج ونسب النجاح وأسماء الأوائل عند الساعة التاسعة مساءً.
وبذلك، فإن المعطيات الرسمية المتاحة حتى الآن تشير إلى أن التأجيل قرار تنظيمي ومروري وليس تقنيًا، ولا توجد، وفق الوزارة، مشكلة في جاهزية النتائج أو النظام الإلكتروني.
ويبقى السؤال الذي أثاره الشارع الأردني بعد القرار: هل كان بالإمكان اتخاذ قرار التأجيل قبل ساعات الإعلان، أو اعتماد موعد الثامنة منذ البداية، لتجنب حالة الترقب والارتباك التي عاشها الطلبة وذووهم؟
هذا المحتوى لماذا أجّلت «التربية» نتائج التوجيهي؟.. الازدحامات المرورية وراء القرار وشائعات التلاعب تُربك المشهد ظهر أولاً في سواليف.

