لما جمال العبسة : هي «حرب الممرات»
•في مقالات تحليلية سابقا، ذكرنا ان مضيق هرمز لم يكن حدثاً مفاجئاً على مجريات العدوان الامريكي الصهيوني على ايران، ولم يقل اهمية عن تقويض قدرات ايران النووية، وما الى ذلك من اسباب ساقتها واشنطن وتل ابيب...
•منذ البداية، لم تنفصل واشنطن وتل ابيب عن هدفهما المركزي المتمثل في تغيير القيادة في طهران لإيجاد نظام سياسي يتماشى مع مطامعهما في المنطقة، فالصراع القائم حاليا واختصاره بشكل واضح على مضيق هرمز الذي اص...
•هذا التقرير الخطير يكشف بوضوح أن الكيان الصهيوني الساعي منذ عقود إلى تجاوز قناة السويس المصرية ومضيق هرمز، حيث بدأ في ستينيات القرن الماضي بطرح فكرة «قناة بن غوريون» لربط خليج العقبة بالبحر المتوسط، و...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
في مقالات تحليلية سابقا، ذكرنا ان مضيق هرمز لم يكن حدثاً مفاجئاً على مجريات العدوان الامريكي الصهيوني على ايران، ولم يقل اهمية عن تقويض قدرات ايران النووية، وما الى ذلك من اسباب ساقتها واشنطن وتل ابيب لقيامها بشن هجوم عسكري على ايران، كما ان تعثر المفاوضات وتصعيد لغة التهديد الامريكية ضد ايران مع ابداء الكيان الصهيوني استعداده للعودة للحرب مع واشنطن لم يكن عبثياً بقدر ما هو قرار استراتيجي، ودلالة ذلك ما فصلته مواقع اخبارية صهيونية تحدثت عن توسع المشروع الصهيوني من تهديد قناة السويس الى الوصول لتهديد مضيق هرمز. منذ البداية، لم تنفصل واشنطن وتل ابيب عن هدفهما المركزي المتمثل في تغيير القيادة في طهران لإيجاد نظام سياسي يتماشى مع مطامعهما في المنطقة، فالصراع القائم حاليا واختصاره بشكل واضح على مضيق هرمز الذي اصبح العقدة في منشار المفاوضات، لم يكن لأجل استقرار الأسواق العالمية أو ضمان انسيابية النفط وسلاسل الإمداد، بل هو مشروع أوسع لوضع هذه الموارد تحت الوصاية الأمريكية - الصهيونية، بحيث تتحقق لكل طرف أهدافه الخاصة ضمن هندسة جيوسياسية جديدة. هذا التقرير الخطير يكشف بوضوح أن الكيان الصهيوني الساعي منذ عقود إلى تجاوز قناة السويس المصرية ومضيق هرمز، حيث بدأ في ستينيات القرن الماضي بطرح فكرة «قناة بن غوريون» لربط خليج العقبة بالبحر المتوسط، واليوم، تحولت الفكرة إلى نسخة أكثر عملية بعد ان اطلقت الادارة الامريكية السابقة مشروع عُرف بأسم الممر الاقتصادي (IMEC) الذي يربط الهند والخليج بأوروبا وصولا الى شواطئ فلسطين التاريخية، معتمداً على السكك الحديدية، وأنابيب النفط، والموانئ الاستراتيجية. حينها تم الربط بين المشروعين لاحداث تكامل بينهما ولاحكام الطوق على المنطقة ولكل طرف مصالحه الخاصة حتى ان واشنطن حملت على كاهلها مسؤولية تنفيذ مخطط اسرائيل الكبرى، من خلال ان يثبت الكيان الصهيوني نفسه كعقدة الربط الأساسية بين الشرق والغرب، ويحول موقعه الجغرافي إلى محور تجاري عالمي، بما يعزز نفوذه السياسي والاقتصادي والأمني، اما أمريكا ترى في المشروع وسيلة لتقليص اعتماد العالم على نقاط الاختناق التقليدية، وتحويل التجارة والطاقة إلى مسارات بديلة آمنة، بما يضمن هيمنتها الاقتصادية والجيوسياسية عالمياً. العدوان الصهيوني الدموي على قطاع غزة ليس معزولاً عن هذا السياق؛ إنها جزء من محاولة فرض واقع أمني جديد يمكّن المشروع، في المقابل، إيران تدرك أن نجاح هذا الممر يعني فقدانها «وثيقة التأمين» المتمثلة في مضيق هرمز الذي يمر عبره 20 % من نفط العالم، لذلك، لجأت إلى التصعيد العسكري، بما في ذلك استهداف بنى تحتية في حيفا، لإرسال رسالة للمستثمرين بأن المسار غير آمن، وهذا يفسر أيضاً رفضها التنازل، لأنها تدرك أن أي تسوية ستفتح الباب أمام تثبيت المشروع الأمريكي - الصهيوني في المنطقة. المفارقة الجيوسياسية تكمن في أن المصالح الأمريكية تتركز على ضمان الهيمنة عبر السيطرة على الممرات البديلة، حتى لو كان الثمن إشعال حروب، بينما المصالح الصهيونية تتمثل في تحويل موقعها إلى مركز عبور عالمي يعزز خططها التوسعية، العقبة الكبرى تبقى التطبيع السياسي مع دولة الكيان الصهيوني بشكل كامل. إن ما يجري اليوم هو حرب ممرات تهدف إلى إعادة رسم خارطة النفوذ في القرن الحادي والعشرين، الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يعملان على تثبيت مشروعهما الاقتصادي - الاستراتيجي، بينما المقاومة في غزة تحديدا، وتمسك ايران بمبادئها التفاوضية وعدم التنازل للرغبة الامريكية يقفان حجر عثرة امام هذا المشروع.. ــ الدستور
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


