لفتيت ينفي اختلال توزيع الاستثمارات ويؤكد اعتماد مؤشرات التنمية

عاد ملف التفاوت المجالي داخل جهة الرباط–سلا–القنيطرة إلى الواجهة، بعدما أكد عبد الوافي لفتيت أن توزيع الاستثمارات يتم وفق معايير “موضوعية” تستند إلى مؤشرات التنمية والمعطيات الديمغرافية والخصوصيات الجغرافية، في إطار السعي لتحقيق العدالة الترابية وتكافؤ الفرص بين مختلف الأقاليم.
هذا الموقف الرسمي، الذي جاء في سياق جواب كتابي على سؤال برلماني، يعكس حرص وزارة الداخلية على تقديم صورة متوازنة عن تدبير الاستثمار العمومي، خاصة في جهة تُعد من بين الأكثر حيوية على المستوى الوطني، لكنها في الوقت ذاته تعرف تفاوتات واضحة بين مركزها الحضري ومجالاتها القروية والهامشية.
ويؤكد لفتيت أن اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الفوارق المجالية يسمح بتوجيه المشاريع نحو المناطق الأكثر حاجة، عبر تحسين البنيات التحتية، وتعزيز جاذبية الاستثمار، ودعم التنمية الاقتصادية المحلية. كما يشير إلى أن البرامج الجارية، وعلى رأسها برنامج تقليص الفوارق المجالية بالعالم القروي، تستهدف فك العزلة وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.
غير أن هذا الخطاب، رغم وجاهته النظرية، يصطدم بواقع يطرحه الفاعلون المحليون والمنتخبون، حيث لا تزال بعض المناطق تعاني من ضعف التجهيزات، وصعوبات الولوج إلى الخدمات، وهو ما يغذي شعوراً بعدم التوازن في توزيع المشاريع، خاصة بين المدن الكبرى والمناطق القروية أو الجبلية.
وفي هذا السياق، تبرز إشكالية الانتقال من “منطق المؤشرات” إلى “منطق الأثر”، إذ لا يكفي اعتماد معايير تقنية في توزيع الاستثمارات، بقدر ما يصبح ضرورياً قياس نتائجها الملموسة على حياة المواطنين، ومدى قدرتها على تقليص الفوارق بشكل فعلي.
كما يطرح موضوع الحكامة الترابية نفسه بقوة، في ظل تعدد المتدخلين بين الدولة والجماعات الترابية والجهة، وهو ما يستدعي تنسيقاً أكبر وضوحاً في توزيع الأدوار والمسؤوليات، تفادياً لأي تداخل قد ينعكس سلباً على نجاعة المشاريع.
The post لفتيت ينفي اختلال توزيع الاستثمارات ويؤكد اعتماد مؤشرات التنمية appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.





