لبنان يحترق!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
خالد بن حمد المالك إذا ظل لبنان تحت النار والقصف اليومي الممنهج، والتهديد الإسرائيلي فإن مستقبله سيكون كما قطاع غزة، وسيكون أثراً بعد عين، فموازين القوة العسكرية بين إسرائيل وحزب الله لصالح الأول وبفارق كبير. * * لا أحد يحمي لبنان، أو يدافع عنه، أو يواجه إسرائيل بالتصدي لعدوانها، بينما حرب الإبادة والتهديم والتهجير التي تمارسها مع هذا البلد الصغير مستمرة أمام أنظار العالم وصمته. * * ولا يُلام أحد على موقفه غير المبالي تجاه ما يجري في لبنان، مع أنه سوف يحول لبنان بسرعة إلى أرض محروقة، إذا ما تواصلت الحرب، طالما أن من يتآمر على لبنان فئة من المواطنين، وحزب إرهابي يستدعي إسرائيل بحماقته لترتكب هذه الجرائم بحق لبنان واللبنانيين. * * وما يحدث لا يحتاج إلى تفسير، ولا إلى سوء فهم لما يجري من انتهاكات، وعن أسباب آلاف القتلى، فإسرائيل هي من تقتلهم، وحزب الله هو من يُمهِّد الطريق لها، برفضه تسليم السلاح للحكومة، وإصراره على إطلاق مسيَّراته وصواريخه على عدو لا يرحم. * * عقيدة حزب الله على أنه جزء من الحرس الثوري الإيراني، وبالتالي المشاركة في الحرب معها رداً على هجوم إسرائيل على إيران، عرَّض لبنان إلى تهديم وتهجير وقتل غير مسبوقة، بل إنه أعطى الفرصة للعدو الإسرائيلي لاحتلال مساحات كبيرة من الأراضي والمدن اللبنانية. * * هذه ليست مقاومة كما يدِّعي حزب الله، وإنما هي مؤامرة داخلية على لبنان، وهي مدانة من الرئيس اللبناني، ومن رئيس الحكومة والأعضاء، ومن أكثرية الشعب اللبناني والعالم، ولا أحد في كامل رضاه عن دور وموقف حزب الله في معادلة الحرب والسلام بين إيران وإسرائيل، ووقوفه مع طهران ضد مصالح لبنان للتخفيف عن أزمة إيران في الحرب، ولتمهيد الطريق لاحتلال المزيد من الأراضي اللبنانية. * * حتى والاجتماعات اللبنانية -الإسرائيلية في حالة انعقاد في واشنطن بين الجانبين للوصول إلى اتفاق ينهي الحرب، ويشرع بخروج إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، يرفض الحزب الموافقة على عقدها وعلى ما تتوصل إليه من نتائج، يشاركه في هذا الرفض الحرس الثوري الإيراني، في تدخل وقح من إيران بالشؤون الداخلية اللبنانية. * * لقد عقَّد حزب الله أزمة لبنان مع إسرائيل، وشجَّع تل أبيب مدعومةً من أمريكا على القيام بتوجيه ضربات موجعة ومتواصلة ضد لبنان، فيما يمارس هذا الحزب عناده ضد الحلول المطروحة لإنقاذ ما تبقى من لبنان، إرضاءً لإيران، وتوافقاً مع سياساتها في المنطقة ومع إسرائيل، ولا يبدو أن لبنان أمام حلول إنقاذ سريعة بعد أن تمادى ولا يزال حزب الله في الإضرار بمصالح البلد وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه على نحو ما هو مُشاهد.




