🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
827,114 مقال 403 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 5,837 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

لبنان وطن يستحق الحياة

أخبار محلية
إيلاف
2026/06/10 - 10:23 502 مشاهدة
لبنان ليس مجرد بلد عربي شقيق، بل هو صفحة مضيئة في الذاكرة العربية، وموطن حضارة وثقافة وفكر، ومنارة أخرجت للأمة علماء وأدباء ومفكرين وإعلاميين كان لهم أثرهم في مختلف أرجاء العالم العربي. كنت واحدًا منهم أتطلّع لزيارتك، وأتابع صحفك ومجلاتك، حتى أتذكّر مرة كتبت: أتمنى لو موقع عنزة! في لبنان! هذا الوطن الجميل، كم أحببته وأهله، والذي تغنّى به الشعراء وتغزلت بجماله الأقلام، لم يكن يستحق ما مرّ به خلال العقود الماضية من أزمات وصراعات وانقسامات أنهكت مؤسساته وأثقلت كاهل شعبه وأبعدته عن المكانة التي يستحقها بين الأمم. ولعل المؤلم في المشهد اللبناني أن شعبًا محبًا للحياة وجد نفسه رهينة صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل، ودفع أثمانًا باهظة نتيجة تدخلات خارجية ومشاريع إقليمية جعلت من أرضه ساحة لتصفية الحسابات بدل أن يكون منارة للعلم والسياحة والثقافة والازدهار. ومنذ بدايات الأزمات اللبنانية المتعاقبة وقفت بلادي، المملكة العربية السعودية، إلى جانب لبنان دولة وشعبًا، انطلاقًا من روابط الأخوة والعروبة، وحرصًا على أمنه واستقراره ووحدته الوطنية. ولم تتأخر المملكة يومًا عن مد يد العون أو دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة اللبنانية وتمكينها من أداء دورها الطبيعي. وفي المرحلة الراهنة جاءت الاتصالات واللقاءات التي أجرتها القيادة السعودية بأعلى مستوياتها مع فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، تأكيدًا لثوابت المملكة تجاه لبنان، وحرصها على عودته إلى محيطه العربي واستعادة دوره الطبيعي ومكانته التاريخية. كما لم تتوقف المملكة عن إدانة الاعتداءات والانتهاكات التي تمس أمن لبنان واستقراره، والتأكيد على أهمية بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، لأن استقرار الأوطان لا يتحقق إلا بدولة قوية ومؤسسات فاعلة وقرار وطني مستقل. وإذا كان اللبنانيون قد دفعوا ثمن الانقسامات والتجاذبات السياسية سنوات طويلة، فإنهم يدركون اليوم أكثر من أي وقت مضى أن مستقبل لبنان لا يمكن أن يُبنى إلا عبر الدولة ومؤسساتها، لا عبر الميليشيات، ولا عبر الارتباط بأجندات خارج الحدود، مهما كانت الشعارات المرفوعة أو المبررات المقدمة. لقد أثبتت التجارب أن الأوطان تزدهر حين يكون الولاء لها وحدها، وأن الشعوب لا تجني من الصراعات سوى مزيد من الأعباء والخسائر، وما يحتاجه لبنان اليوم هو التنمية والاستقرار والاستثمار والتعليم وفرص العمل، لا مزيدًا من ساحات التوتر والصدام. ويبقى الأمل كبيرًا في وعي الشعب اللبناني الشقيق، وفي قدرة دولته على تجاوز التحديات واستعادة مكانتها مستندة إلى عمقها العربي وإلى دعم أشقائها الذين لم يتخلوا عنها يومًا، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية التي ظلّت، وستظل بإذن الله، سندًا للبنان العربي، وحريصة على أمنه واستقراره ووحدة شعبه. أما الشعب اللبناني الشقيق فله من المحبة والتقدير في قلوب العرب ما لا تهزه الأزمات ولا تغيره الظروف، ونسأل الله أن يحفظ لبنان وأهله، وأن يجنبه الفتن والصراعات، وأن يعيده وطنًا مزدهرًا آمنًا كما عرفناه، وأن يكتب له مستقبلًا تصنعه إرادة أبنائه لا مشاريع الآخرين. فلبنان أكبر من أن يكون ساحة صراع، وأجمل من أن يُختزل في حزب أو جماعة.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free