لبنان بين طاولة التفاوض ونار الميدان.. هل تُفرض التسويات أم تُنتزع؟ - عاجل
المصدر: وكالة بغداد اليوم | Source: وكالة بغداد اليومبغداد اليوم - بغداد
رأى الكاتب والباحث السياسي علي يحيى، اليوم الثلاثاء ( 14 نيسان 2026 )، أن هناك مساراً تفاوضياً بديلاً قد انطلق من لبنان، في محاولة واضحة لفصل الملف اللبناني عن مسار المفاوضات الجارية في قطر، مشيراً إلى أن هذا التوجه يطرح إشكاليات عميقة تتعلق بطبيعة التفاوض وأدواته.
وأوضح يحيى في تصريح لـ"بغداد اليوم"، أن هذا المسار الجديد لا يبدو مدعوماً بقوة الميدان، بل على العكس يعكس حالة من التباين أو التنافس بين المسار التفاوضي والواقع الميداني، وهو ما يثير القلق حول جدواه.
وأضاف أن هذا الواقع يفرض جملة من التساؤلات الجوهرية، أبرزها ما إذا كان توقيت هذه المفاوضات، الذي يتقاطع مع حسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يصب في مصلحة لبنان أم لا.
وتابع أن السؤال الأهم يتمثل في طبيعة أوراق القوة التي يمتلكها لبنان خلال هذه المفاوضات، متسائلاً عما إذا كان سيدخلها مستنداً إلى قوة المقاومة والميدان، أم من موقع المتضرر، أو وفق مقولة “قوة لبنان في ضعفه”، أم بالاعتماد على شبكة علاقاته الدولية وحلفائه.
وأشار إلى أن تحديد طبيعة هذه المفاوضات يفرض أيضاً توضيح أهدافها، سواء كانت لوقف العدوان، أو انسحاب القوات الإسرائيلية، أو إعادة الانتشار في الجنوب، أو إطلاق مسار إعادة الإعمار، محذراً في الوقت ذاته من احتمال أن تكون هذه المفاوضات جزءاً من سيناريو يهدف إلى فرض واقع جديد على لبنان، يشمل نزع سلاح المقاومة وزيادة الضغوط الداخلية.
وبيّن يحيى أنه لا يؤيد ذهاب الوفد اللبناني إلى مفاوضات في ظل الظروف الحالية، معتبراً أن التفاوض “تحت النار” قد يُسجّل سابقة سلبية على لبنان، خاصة في ظل غياب وضوح النتائج المحتملة.
وختم بالتحذير من أن تداعيات هذه المفاوضات على الداخل اللبناني قد تكون أكبر من أي مكاسب متوقعة إن وُجدت، لافتاً إلى أن المؤشرات الحالية لا تعكس وجود فرص حقيقية لتحقيق إنجازات، بل تنذر بمخاطر سياسية وأمنية متزايدة.
وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتشابك المسارات السياسية، يبرز الحديث عن قنوات تفاوضية جديدة من لبنان بالتوازي مع مسارات أخرى في المنطقة، ما يثير جدلاً واسعاً حول توقيتها وأهدافها ومدى انسجامها مع معطيات الميدان، خاصة في ظل حساسية الوضع الداخلي اللبناني وتعقيدات الصراع مع إسرائيل.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة وكالة بغداد اليوم. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by وكالة بغداد اليوم. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

