🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
380929 مقال 245 مصدر نشط 66 قناة مباشرة 4896 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

لا نريد إصلاحا..

سياسة
سواليف
2026/05/17 - 14:27 504 مشاهدة

لا نريد إصلاحا..

منى الغبين


المجتمعات ليست كائنات جامدة، بل هي كيان يتشكل عبر الزمن وفق ميزان دقيق بين السلطة والقانون والعرف، وبين الخوف والردع والقبول الاجتماعي.
ومع تغيّر هذا الميزان، تتبدل أنماط الحياة ومعايير الحكم على الأشياء، فتتغير صورة الدولة والموظف والمعلم والشارع في الوعي الجمعي، ويتحول ما كان يُعتبر نظاماً صارماً إلى ذكرى، وما كان يُنظر إليه كقسوة إلى نوع من الانضباط المفقود. وفي لحظات التحول الكبرى، لا تُمحى تلك الصور القديمة من الذاكرة، بل تعود لتُقارن بالواقع الجديد، فتتشكل حالة من الحنين الممزوج بالأسى والسخط، تُعيد طرح سؤال قديم بصيغة جديدة: كيف تغيّر كل شيء إلى هذا الحد؟”
سقى الله أيام ( أبو حنيك ) ورحم أيام (بَصَلَة) و(إبْصله ) فقد كان المجتمع لونين تميزهما من البصل , والآن أصبح المجتمع مئات الألوان التي لا يميزها لا بصل ولا عسل ولا فقوس ولا خيار , وكلّ لون يتدرج إلى عدّة ألوان , فيستمر التكاثر الأميبي إلى ما لا نهاية …
سقى الله أيام الموظّف المكفهر الوجه, العابس الملامح , المطلق الصلاحيات ؛ لأنّه غالبا ما كان يقيم مواقفه على العدل وإن ظلم ….. وكان يعرف أنّ له واجب يقوم به .
سقى الله أيام الشرطي الذي كان يرعب الجميع , وإن صفع ولكم , ورفش لأنّه كان يرفش في بطن كلّ من أساء , وما كان يحسب حسابا للزعران والبلطجية .
سقى الله أيام المعلم أبي خيزرانة التي يستخدمها في جلد الأيدي والظهور والأقدام تعليما وتأديبا وأحيانا تفريغا لغضب مكبوت لأنّ المدارس في زمنه لم تكن مجرد تجمعات لصناعة الغوغاء ……
سقى الله أيام وزارة التموين ومحاكمها العسكرية لأنّها وإن ظلمت أحيانا تاجرا فإنّها كانت تحمي شعبا من الاستغلال , والجشع , والأغذية والأدوية الفاسدة …..
سقى الله أيام الأحكام العرفية والمحاكم العسكرية التي لم تخضع لمعايير حقوق الإنسان فما كانت لتسمح للأطفال المستذئبين بنهش جسد أمهم الجريحة , وإن سحقت تلك المحاكم رأس الأب إن دافع عن مستقبل أطفاله !!
سقى الله أيام طريق الجفر والشركة الهندية فحجم المسروقات ما كانت إلاّ خمسة عشر مليون دينار , ومثل هذا المبلغ الزهيد لا يقبل به أصغر سنفور من سنافير صلعان المرحلة !
سقى الله أيام زمان لقد كانت حلوة رغم مرارتها ……
لا نريد إصلاحا , ولا ديمقراطية , ولا نواب , ولا دستور , فقط نريد العودة لذلك الزمن ، فذاك زمن يحافظ على البقرة ليحلبها ، أمّا زمننا فهم يسوقون البقرة للمسلخ ليأكلوا أطايب لحمها ويلقون بالباقي إلى الكلاب الضالة.

هذا المحتوى لا نريد إصلاحا.. ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤