تحوّل رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد، عصر أمس السبت 22 أوت، إلى معتمدية الوسلاتية من ولاية القيروان، حيث عاين عددًا من وحدات إنتاج المياه المعدنية وتعليبها، واطّلع على سير العمل فيها والصعوبات التي تواجهها، خصوصًا على مستوى التوزيع.
وانتقل الرئيس التونسي إثر ذلك إلى سد نبهانة في معتمدية السبيخة، حيث تابع وضعية الموارد المائية في السد، واطّلع على عدد من المسائل المرتبطة بحسن استغلال هذه الموارد والتصرف فيها.
كما شملت جولة قيس سعيّد معتمدية كندار بولاية سوسة، قبل أن يتوجه إلى مناطق برج الرأس وسلقطة وسيدي علوان بولاية المهدية، حيث التقى بعدد من المواطنين والمواطنات واستمع إلى مشاغلهم وتطلعاتهم.
المحاسبة والامتيازات
وخلال لقاءاته مع المواطنين، شدد رئيس الجمهورية التونسية على أن «المحاسبة العادلة أمر مشروع»، معتبرًا أن من حق الشعب التونسي المطالبة بها، بالنظر إلى ما عاناه وما زال يعانيه.
وقال قيس سعيّد إن «الذي يهاب المسؤولية أو يتربص أو من ينتظر، فمؤسسات الدولة لا هي قاعة انتظار ولا هي عمليات محاسبية»، مضيفًا أن «الوحدات المحاسبية عند الشعب هي الشغل والحرية والكرامة الوطنية».
وانتقد الرئيس التونسي، في السياق نفسه، من وصفهم بالمترددين وأصحاب الحسابات والامتيازات، قائلًا: «سواء نعق الناعقون أو ارتعدت فرائص المترددين أو اختلطت العمليات الحسابية من طرح وقسمة ممن لا هم لهم سوى الحسابات أو الامتيازات».
وأعرب قيس سعيّد عن تقديره لصبر المواطنين ووطنيتهم، مؤكدًا أن ما يحدث من انقطاعات للمياه والكهرباء خلال موجة الحر ليس أمرًا طبيعيًا.
وقال الرئيس التونسي إن المواطنين يدركون أن الهدف من هذه الانقطاعات هو «تأجيج الأوضاع بكل الطرق»، مشيرًا إلى أنهم عازمون على التصدي لما وصفها بـ«كل هذه المحاولات البائسة واليائسة المعلومة المصدر».
وتطرق قيس سعيّد أيضًا إلى أزمة توفر المياه المعدنية في الأسواق، مشيرًا إلى أن قوارير المياه المعدنية غابت بدورها، وهو أمر قال إنه «لم يحصل من قبل».
وأوضح أن أكثر من 80 ألف قارورة مياه معدنية جرى حجزها خلال الساعات الأخيرة بعد العثور عليها مخفية داخل أحد المستودعات، قبل توزيعها على الأسواق.
كما أشار رئيس الجمهورية إلى توثيق عدد من الجرائم، بينها قطع مقصود لعدد من أنابيب توزيع المياه، إضافة إلى أسلاك الكهرباء.
وفي ختام جولته، أكد قيس سعيّد أن الدولة ستواصل السير في «الطريق التي خطها الشعب التونسي»، مشددًا على أنه «ليس هناك طريق أخرى»، رغم ما وصفه بالإرث الثقيل من الفساد والمفسدين وإهدار أموال الشعب وخيرات تونس.
وتأتي تصريحات الرئيس التونسي في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا مرتبطة بإمدادات المياه والكهرباء وتوفر المياه المعدنية، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، فيما تضع السلطات ملف الموارد المائية وحسن إدارتها ضمن القضايا التي تحظى باهتمام رسمي.
The post قيس سعيّد: المحاسبة العادلة حق للتونسيين appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.




