كيف يعمل نظام الحصص والقرعة في الحج؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
BBC عربي رياضة
2026/05/25 - 10:38
503 مشاهدة
BBC News, عربيإذهب الى المحتوىرئيسيةشاهداستمعأقسامرئيسيةأخباراقتصادصحة وعلومثقافة وفنونرياضةتحقيقاتأخباراقتصادصحة وعلومثقافة وفنونرياضةتحقيقاتكيف يعمل نظام الحصص والقرعة في الحج؟صدر الصورة، Getty Images في كل موسم حج، تتكرر المشاهد ذاتها: آلاف يتقدمون، وقلة تُقبل، وكثيرون ينتظرون فرصة أخرى. فرغم الرغبة والقدرة، لا يتاح للجميع أداء الفريضة، إذ تخضع عملية تنظيم الحج لنظام دولي دقيق يعرف بـ"نظام الحصص". تحدد المملكة العربية السعودية لكل دولة عدداً ثابتاً من الحجاج، يحسب وفق قاعدة "حاج واحد لكل ألف مسلم من السكان"، وذلك بالتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي. وفي دول كثيرة، تجرى قرعة لاختيار الأسماء المقبولة من بين المتقدمين، وفق معايير عمرية وزمنية تختلف من بلد إلى آخر. حين أقر نظام الحصص رسمياً عام 1987، لم يكن ذلك مجرد قرار إداري، بل استجابة ضرورية لتزايد عدد المسلمين حول العالم، وما رافقه من ارتفاع مستمر في أعداد الراغبين بأداء الفريضة. وكان الهدف واضحاً: الحد من مخاطر الازدحام والتدافع، وتنظيم موسم الحج بما يتناسب مع قدرات البنية التحتية المتاحة. لكن كيف كانت الأمور تدار قبل اعتماد هذا النظام؟ وما الذي حدث حتى أصبح ضبط الأعداد ضرورة ملحة؟ في مقابلة مع بي بي سي عربي، يوضح أحمد الحلبي، المختص بشؤون الحج والعمرة، أن تنظيم الحج لم يكن قائماً على نسب أو أرقام محددة، بل كان مفتوحاً أمام كل من استطاع إليه سبيلاً. ويقول الحلبي: "في السابق، لم تكن هناك نسبة محددة لأعداد الحجاج القادمين إلى مكة كل عام. لكن مع تزايد الأعداد ومحدودية القدرة الاستيعابية للمشاعر المقدسة، كان لا بد من تنظيم هذه الأعداد". ويضيف: "لو عدنا قليلاً إلى السنوات التي سبقت القرار، لوجدنا أن أعداد الحجاج القادمين تجاوزت المليون. محدودية المساحة هي التي فرضت الحاجة إلى التنظيم. فمساحة مشعر مِنى أقل من ثمانية كيلومترات، والمستغل منها لا يتجاوز 61 في المئة، أي أقل من خمسة كيلومترات بقليل، لأن جغرافيا بقية المناطق في مِنى صعبة. كما أن لمشعر مِنى حدوداً شرعية، ولا يمكن الطلب من الحجاج المكوث خارج هذه المساحة، بسبب ضوابط شرعية تتطلب وجودهم فيها في وقت محدد لإكمال حجهم". ومع ازدياد الضغط على المشاعر المقدسة في السبعينيات، بدأت المملكة محاولات لتنظيم الحشود. لكنها لم تكن كافية لتجنب الكارثة التي ستقع لاحقاً. 22 يونيو/ حزيران 2024 لماذا تتكرر حوادث التدافع في موسم الحج؟24 سبتمبر/ أيلول 2015content نهاية يستحق الانتباهشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك في صباح العاشر من ذي الحجة، الموافق 2 تموز/يوليو 1990، شهد موسم الحج واحدة من أفظع الكوارث في تاريخه الحديث. فداخل نفق المعيصم، وهو نفق للمشاة يبلغ طوله نحو 550 متراً ويربط مكة بمنطقة مِنى، وقع حادث تدافع مروّع. وأثناء توجه الحجاج لأداء شعيرة رمي الجمرات، تسبب انهيار حاجز على جسر فوق النفق في سقوط عدد من الحجاج، ما أدى إلى إغلاق مخرجه واحتجاز آلاف الأشخاص داخله. ومع ارتفاع درجات الحرارة وتعطل نظام التهوية، تحول النفق إلى مصيدة قاتلة، وأسفر الحادث عن وفاة 1,426 حاجاً، معظمهم من دول جنوب وجنوب شرق آسيا، مثل ماليزيا وإندونيسيا وباكستان. ويرى الحلبي أن الحادثة كشفت بوضوح حجم الخلل في إدارة الحشود، قائلاً: "الحوادث عادة تقع في منطقة الجمرات، والسبب هو غياب التوعية من جانب مكاتب شؤون الحجاج في دولهم. عندما تتوجه مجموعات من الحجاج إلى جسر الجمرات في وقت واحد، تقع الحوادث. وبعد ذلك، بدأت عملية تفويج الحجاج، أي تقسيمهم إلى أفواج لأداء هذا الجزء من المناسك. ولم تنظر الحكومة السعودية إلى الأمر من زاوية تنظيمية فقط، بل راعت فيه المذاهب الفقهية للحجاج، وجاء ذلك بعد اجتماعات مع مكاتب الحجاج وهيئات الحج". ومنذ ذلك الحين، أصبح نظام الحصص أداة أساسية لإدارة موسم الحج وضمان سلامة الملايين. ورغم أن النظام يقوم نظرياً على معادلة بسيطة، فإن تطبيقه على الأرض أكثر تعقيداً، إذ تتداخل السياسة والظروف الطارئة مع تفاصيل التنظيم. ففي عام 2016، غابت بعثة الحجاج الإيرانيين بالكامل عن موسم الحج، بعد توتر دبلوماسي كبير بين طهران والرياض على خلفية حادثة مِنى عام 2015، حين توفي مئات الحجاج في تدافع مأساوي قرب الجمرات، بينهم عدد كبير من الإيرانيين. وأدى عجز الطرفين عن التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات الحج إلى غياب الحجاج الإيرانيين عن ذلك الموسم. أما في صيف عام 2017، فقد تزامنت بداية موسم الحج مع اندلاع أزمة الخليج وقطع العلاقات بين السعودية وقطر. ورغم إعلان الرياض أن الحصة القطرية محفوظة، فإن غياب البعثة الرسمية القطرية، وما رافقه من قيود عملية على السفر، صعّب مشاركة الحجاج القطريين، وانعكس تراجعاً كبيراً في أعدادهم. وفي عامي 2020 و2021، واجه موسم الحج ظرفاً استثنائياً تمثل في جائحة فيروس كورونا. ولأول مرة منذ قرون، أغلقت أبواب الحج أمام الحجاج من خارج المملكة، واقتصر الموسم على أعداد محدودة من داخلها، التزاماً بالتدابير الصحية ومنعاً لتفشي الوباء. وفي حالات أخرى، انعكست الأزمات السياسية الداخلية على ترتيبات الحج. ففي سوريا، وبعد قطع العلاقات بين الرياض ودمشق عام 2012، أسند تنظيم حصة الحج إلى "الائتلاف الوطني السوري" المعارض، ما أثار جدلاً سياسياً ودينياً واسعاً حول الجهة المخولة بتمثيل السوريين. وفي ليبيا، أدى الانقسام بين حكومتين متنافستين إلى إرباك في توحيد القوائم وتوزيع الحصص بين شرق البلاد وغربها. بمجرد أن تحدد السعودية حصة كل دولة من الحجاج، تنتقل مسؤولية التنفيذ إلى الحكومات والهيئات المحلية في تلك الدول، حيث تختلف الآليات التنظيمية باختلاف الأنظمة والممارسات. ويوضح أحمد الحلبي أن لكل دولة حرية تنظيم قوائم حجاجها، شرط الالتزام بالمعايير السعودية. ويقول: "كل دولة لديها نظام مختلف، ولديها الحرية في تحديد الحجاج من بين المتقدمين، لكن يجب أن يكون كل حاج مستوفياً للشروط. فلا يمكن أن يحصل أي شخص على تأشيرة الحج ما لم يكن مستوفياً كافة الاشتراطات المطلوبة، وأهمها ارتباطه بهيئة تنظيمية، مثل مكاتب الحج، وارتباطه بسكن محدد في المدينة المنورة ومكة". ولتحديد من سيمنح فرصة أداء الفريضة، تلجأ معظم الدول إلى نظام القرعة. وتختلف طريقة تطبيق هذا النظام من بلد إلى آخر، لكن الهدف يبقى واحداً: إرساء قدر من العدالة في توزيع الفرص. ويشرح الحلبي كيفية تطبيق هذا النظام في بعض الدول، قائلاً: "نأخذ مثلاً حجاج تركيا، حيث يسجل الحاج الراغب في أداء الفريضة على موقع تابع لرئاسة الشؤون الدينية. فإذا ظهر اسمه في القرعة، يمضي في إنجاز أوراقه، وإذا لم يظهر، يبقى اسمه فيها للسنة المقبلة. ومصر أيضاً تعتمد نظام القرعة منذ زمن". وهكذا، لا يكون الحصول على موافقة لأداء الحج مسألة إمكانيات مالية أو لوجستية فقط، بل يصبح أيضاً مسألة انتظار ومعايير وإجراءات بيروقراطية قد تستمر لسنوات، لا سيما في الدول ذات الكثافة السكانية المرتفعة. في مصر، تشرف وزارة الداخلية على تنظيم قرعة الحج، وتنقل وقائعها على الهواء مباشرة في كل محافظة، وسط حضور رسمي وشعبي يؤكد الشفافية. ويشترط ألا يقل عمر المتقدم عن 25 عاماً، وألا يكون قد أدى الفريضة سابقاً، مع تقديم كشوفات طبية تثبت أهليته الجسدية. أما في المغرب، فتتولى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إدارة الملف، حيث يفتح باب التسجيل الإلكتروني سنوياً، مع إعطاء الأولوية لمن لم يسبق له أداء الحج خلال السنوات العشر الأخيرة. وفي العراق، تشرف الهيئة العليا للحج والعمرة على قرعة إلكترونية تشمل جميع المحافظات. ويشترط أن يكون المتقدم ممن لم يؤدوا الفريضة سابقاً، مع منح الأولوية لكبار السن. وتعتمد الهيئة قرعة مركزية تعلن نتائجها عبر الموقع الرسمي، وسط متابعة إعلامية واسعة. وفي لبنان، تتولى هيئة شؤون الحج والعمرة تنظيم القرعة من خلال آلية تعتمد معيارين أساسيين: السن، وعدد المواسم السابقة التي لم يحج فيها المتقدم. وتعطى الأولوية لمن لم يؤدِ الفريضة منذ عشرين موسماً هجرياً، أي بين عامي 2004 و2024، وفي حال عدم اكتمال العدد، تفتح الدفعة تدريجياً لمن لم يحج منذ تسعة عشر موسماً، ثم ثمانية عشر موسماً، وهكذا. أما في إندونيسيا، وهي الدولة ذات الحصة الأكبر عالمياً، فقد يصل الانتظار إلى 15 عاماً أو أكثر بسبب الإقبال الكثيف. وفي إقليم جنوب سولاويزي وحده، قد تمتد قائمة الانتظار حتى 43 عاماً، بحسب وسائل إعلام حكومية إندونيسية محلية. فرغم نظام التسجيل المبكر والرقابة الإلكترونية، تبقى القوائم طويلة، ما يجعل أداء الفريضة هناك حلماً مؤجلاً لملايين المسلمين. أما عن دور مكاتب الحج والسياحة الدينية، فيوضح الحلبي: "لا علاقة للمكاتب بتحديد الحصص أو بعملية القرعة. عادةً ما تكون الهيئات الحكومية المعنية بالحج في الدول هي التي تجري القرعة، ومن يظهر اسمه فيها يتعامل مع مكتب للحج لتنظيم الأمور اللوجستية، من حجوزات وأوراق رسمية وغيرها. كما يكون دور هذه المكاتب توعية الحجاج بكيفية أداء المناسك، وتدريبهم، وتعريفهم بكل مشعر من المشاعر المقدسة". وفي خضم هذه التحديات، تواصل السعودية توسيع البنية التحتية في الحرم والمشاعر المقدسة. فمنذ عام 2011، مع بدء التوسعة السعودية الثالثة في عهد الملك عبد الله، ثم استكمالها في عهد الملك سلمان، ارتفعت القدرة الاستيعابية للحرم إلى أكثر من 1.8 مليون مصلّ. ويؤكد الحلبي أن هذه التوسعات ترتبط بخطط أوسع لزيادة أعداد الحجاج والمعتمرين، قائلاً: "عدد الحجاج والمعتمرين يصل إلى 15 مليوناً في عام 2025، وفي عام 2030، ضمن رؤية السعودية، سيصل إلى 30 مليوناً. أما بالنسبة للحجاج، فالمملكة تسعى إلى أن يبلغ عددهم السنوي خمسة ملايين حاج عام 2030. وقد جاء رفع العدد السنوي بعد عمليات التوسعة التي لم تنتهِ بعد، وهناك دراسات تجريها الجهات المعنية اليوم لمزيد من التوسعات في المشاعر المقدسة". 01:13 فيديو, بعمر 41 عاماً.. رونالدو أكبر بطل في تاريخ الدوري السعودي, المدة 1,1301:21 فيديو, أسوأ حادثة غوص في جزر المالديف, المدة 1,2101:11 فيديو, أرسنال بطل "البريميرليغ" بعد غياب 22 عاماً, المدة 1,1100:47 فيديو, رائحة الشرع من عطر ترامب, المدة 0,4701:23 فيديو, نيمار في تشكيلة البرازيل لكأس العالم 2026, المدة 1,2301:05 فيديو, محمد رمضان يتحدث لترندينغ عن فيلمه الجديد "أسد", المدة 1,0501:00 فيديو, ما حقيقة رفض الفيزا لخمسة لاعبين عراقيين؟, المدة 1,0001:09 فيديو, وثائق سرية أمريكية تكشف لأول مرة عن "أجسام مجهولة", المدة 1,0901:39 فيديو, ما علاقة الأرجل الاصطناعية بالدورة الشهرية؟, المدة 1,3901:15 فيديو, "نظام الطيبات"... ما مخاطره؟, المدة 1,1501:38 فيديو, تفشي فيروس هانتا في سفينة سياحية, المدة 1,3801:39 فيديو, ما الذي يحدث في مالي؟, المدة 1,3901:25 فيديو, تكاليف عالية على المغربي في كأس العالم 2026, المدة 1,2501:39 فيديو, حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران بأسلوب "ليغو"، من ينتج هذه الفيديوهات؟, المدة 1,3901:05 فيديو, لماذا سمي مضيق هرمز بهذا الاسم؟, المدة 1,0501:51 فيديو, من هو نجل آخر شاه لإيران رضا بهلوي؟, المدة 1,5101:33 فيديو, 3 أساسيات في حياتك مرتبطة بمضيق هرمز, المدة 1,3301:56 فيديو, هل الأرض مسطحة أم كروية؟, المدة 1,56المزيد حول هذه القصةالحج الرقمي بين تسهيل المناسك وهاجس الخصوصية20 يوليو/ تموز 2021"أريد الحج قبل أن أموت".. كيف اضطرت أسر عربية لتأجيل الحج للعام القادم؟8 يوليو/ تموز 2022ما هي تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في الحج؟16 يونيو/ حزيران 2023الأخبار الرئيسيةطهران تعلن التوصل إلى "استنتاجات" في كثير من نقاط النقاش مع واشنطن، وتنفي فرض رسوم لعبور مضيق هرمزقبل ساعة واحدةغوارديولا ومانشستر سيتي، نهاية حقبة استثنائية في إنجلتراقبل 4 دقيقةكيف يعمل نظام الحصص والقرعة في الحج؟قبل 21 دقيقةاخترنا لكمماذا نعرف عن دروب الحج التاريخية التي تدفق عبرها الحجاج "من كل فجّ عميق"؟ 23 مايو/ أيار 2026"أنام وأنا عطشان": طفل في غزة يمشي كيلومترات بحثاً عن الماء21 مايو/ أيار 2026معركة الزيدي لتفكيك نفوذ الفصائل العراقية المسلحة19 مايو/ أيار 2026لماذا يُطلق اسم أرض الماء والذهب على إقليم النيل الأزرق السوداني؟14 مايو/ أيار 2026قرصنة على سواحل الصومال: بحارة مصريون يستغيثون لتحريرهم بعد نفاد الماء والطعام13 مايو/ أيار 2026تفضيلات القراء1طهران تعلن التوصل إلى "استنتاجات" في كثير من نقاط النقاش مع واشنطن، وتنفي فرض رسوم لعبور مضيق هرمز2"مارسنا الجنس في فندق بالصين، ثم اكتشفنا أن الآلاف شاهدونا"آخر تحديث 6 فبراير/ شباط 20263قرش شبح وإسفنجة مفترسة... اكتشاف أكثر من ألف كائن بحري جديد خلال عام4روبيو: قد يُبرم "اليوم" اتفاقٌ لإنهاء الحرب مع إيران، وترامب يطلب من مفاوضيه "عدم التسرع"5شرطة مكافحة الشغب التركية تقتحم مقر حزب الشعب الجمهوري المعارض6مدينة عِبرِي السودانية تشهد مواجهات عنيفة بين الأهالي والشرطة بسبب انقطاع الكهرباء7بنت جبيل: المدينة التي تتصدر جبهات الحروب في جنوب لبنان8لماذا نريد أن يبقى لنا ذِكْر بعد موتنا؟9كيف يمكن أن يؤثر إغلاق هرمز على الغذاء والأدوية والهواتف الذكية؟10اليورانيوم قبل السلاح النووي: كيف اكتشف؟ وما أهميته؟BBC News, عربيلماذا يمكنك الاعتماد على أخبار بي بي سيشروط الاستخدامعن بي بي سيسياسة الخصوصيةملفات الارتباط Cookiesاتصل بـ بي بي سيبي بي سي نيوز عربي في لغات أخرى© 2026 بي بي سي. بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية. سياستنا بخصوص الروابط الخارجية.




