احتضنت مدينة بركان، الاثنين، مهرجانا خطابيا تخليدا للذكرى الـ73 لانتفاضة 17 غشت 1953 بتافوغالت (إقليم بركان)، نظمته المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.
وتعتبر هذه الانتفاضة، التي اندلعت غداة انتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة، من بين الأحداث البطولية للمقاومة التي مهدت الطريق أمام ثورة الملك والشعب المجيدة.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أن تخليد ذكرى انتفاضة 17 غشت 1953 بتافوغالت يشكل مناسبة لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمتها قبائل بني يزناسن في مواجهة الاحتلال الفرنسي ودفاعا عن السيادة الوطنية وثوابت الأمة المغربية.
وذكر الكثيري بأنه على إثر المؤامرة التي دبرتها سلطات الحماية الفرنسية ضد السلطان الشرعي محمد بن يوسف، أقدم وطنيون من جهة الشرق على تحرك وطني عفوي لوضع حد لغطرسة الاستعمار.
وأوضح أن الفضل في نجاح انتفاضتي وجدة وبركان على التوالي يومي 16 و17 غشت 1953م، يعود للتعاون والتنسيق اللذين كانا قائمين بين مختلف مكونات الحركة الوطنية بالجهة الشرقية من الوطن، مشيرا إلى أنه “عند إقدام سلطات الإقامة العامة للحماية الفرنسية بالمغرب على نفي الملك الشرعي للبلاد يوم 20 غشت 1953م، شاع خبر انتفاضة وجدة وبركان وانتشر صداه في كل أرجاء الوطن. فاندلعت ملحمة ثورة الملك والشعب المباركة التي سيتعزز مسارها بانطلاق شرارة حركة المقاومة والفداء بالمدن والحواضر والقرى والمداشر، تكللت بحصول البلاد على استقلالها وعودة بطل التحرير والاستقلال إلى أرض الوطن مظفرا منصورا”.
وأضاف الكثيري أن انتفاضة 17 غشت، التي تخلدها أسرة المقاومة بكل فخر واعتزاز، تشكل مناسبة جديرة بالتذكير بها والإشادة ببطولات وأمجاد أبطالها ورموزها الذين ثاروا في وجه سلطات الاحتلال الأجنبي والتسلط الاستعماري.
من جهة أخرى، أبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في كلمته أن ملف القضية الوطنية الأولى للمملكة حقق انتصارات متتالية، توجت بالانتصار الدبلوماسي الكبير المتمثل في اعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، مثمنا ما ورد في خطاب الملك محمد السادس بهذه المناسبة.
يشار إلى أنه جرى خلال هذا المهرجان الخطابي تكريم عشرة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، فضلا عن توزيع مساعدات مالية واجتماعية لفائدة 55 من قدماء المقاومين أو ذوي حقوقهم، بغلاف مالي إجمالي قدره 110 آلاف درهم.



