قصف عنيف يستهدف طهران… وتحذير إسرائيلي جديد يطال القطارات بعد ضرب البتروكيماويات
شهدت إيران، اليوم الثلاثاء، تصعيدا عسكريا حادا مع تعرّض العاصمة طهران لسلسلة غارات وُصفت بـ"العنيفة جدا"، بالتزامن مع توسيع إسرائيل نطاق عملياتها لتشمل البنية التحتية الحيوية، وإصدار تحذير غير مسبوق يتعلق بالسكك الحديدية.
وأفادت وسائل إعلام محلية ودولية بسماع انفجارات متتالية في شمال طهران خلال الليل وصباح اليوم، فيما تحدثت تقارير عن سقوط قتلى وجرحى في محافظات قريبة، بينها البرز، حيث قُتل 18 شخصا وأُصيب العشرات. كما أكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات استهدفت مواقع داخل إيران، بينها منشآت يُشتبه باستخدامها في صناعات عسكرية.
صواريخ مجنحة في سماء طهران pic.twitter.com/HODMkEy4vK
— Annahar النهار (@Annahar) April 7, 2026
تحذير عاجل للإيرانيين: تجنبوا القطارات
في موازاة ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا عاجلا للإيرانيين دعاهم فيه إلى الامتناع عن استخدام القطارات والابتعاد عن خطوط السكك الحديدية في جميع أنحاء البلاد حتى الساعة 21:00 بتوقيت إيران، محذرا من أن "الوجود في القطارات أو قرب السكك يعرض الحياة للخطر"، في إشارة واضحة إلى احتمال استهداف هذا القطاع خلال الساعات المقبلة.

ويأتي هذا التحذير في سياق تصعيد أوسع يطال البنية التحتية المدنية، تزامنًا مع تهديدات أطلقها دونالد ترامب بتوسيع الضربات لتشمل منشآت حيوية كالجسور ومحطات الطاقة، في حال عدم استجابة طهران لمطلب إعادة فتح مضيق هرمز.
ضربات إسرائيلية على قطاع البتروكيماويات
اقتصاديا، شكّلت الضربات الإسرائيلية على قطاع البتروكيماويات ضربة قاسية للاقتصاد الإيراني، إذ استهدفت منشآت رئيسية في عسلوية (جنوب بارس) وماهشهر، وهما العمود الفقري للصادرات البتروكيماوية. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن هذه الضربات أدت إلى تعطيل نحو 85% من صادرات إيران في هذا القطاع، واصفا إياها بـ"زلزال طاقة" يستهدف تقويض مصادر تمويل الأنشطة العسكرية.
وشملت الهجمات أيضا منشآت تغذية صناعية حيوية مثل "فجر 1" و"فجر 2" في ماهشهر، ما أدى إلى شلل واسع في عشرات المصانع المرتبطة، إضافة إلى ضربات طالت مصانع البوليمرات وسلاسل الإنتاج المرتبطة بالصناعات الكيميائية.
وفي ظل هذا التصعيد، تتضاءل فرص الحل السياسي رغم استمرار تحركات وساطة إقليمية ودولية، بينما تترقب طهران انتهاء المهلة التي حددتها واشنطن، وسط مخاوف متزايدة من توسع الحرب واستهداف مزيد من البنى التحتية الحيوية داخل إيران.




