🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
948,442 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,665 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

قرية خالد.. حين يصبح الصرف الصحي حلماً مؤجلاً ومعاناة يومية!

العالم
jo24
2026/07/04 - 09:49 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

  كتب عمر الدريني - في الدول التي تُقاس فيها التنمية بجودة الحياة، تُعد شبكات الصرف الصحي من أبسط حقوق الإنسان وأهم مؤشرات العدالة في توزيع الخدمات.

أما في قرية خالد التابعة للعاصمة عمان ضمن منطقة ماركا الشمالية، فما يزال هذا الحق المشروع مؤجلاً، فيما تستمر معاناة الأهالي مع الحفر الامتصاصية والروائح الكريهة والتكاليف المتزايدة، وكأن الزمن توقف عن...

فالقضية هنا ليست مطلباً رفاهياً، ولا مشروعاً يمكن تأجيله إلى أجل غير مسمى، بل قضية ترتبط مباشرة بصحة الإنسان وكرامته وبيئته، وتمس تفاصيل الحياة اليومية لمئات الأسر التي تنتظر منذ سنوات أن ترى مشروع ال...

هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

 
كتب عمر الدريني -

في الدول التي تُقاس فيها التنمية بجودة الحياة، تُعد شبكات الصرف الصحي من أبسط حقوق الإنسان وأهم مؤشرات العدالة في توزيع الخدمات. أما في قرية خالد التابعة للعاصمة عمان ضمن منطقة ماركا الشمالية، فما يزال هذا الحق المشروع مؤجلاً، فيما تستمر معاناة الأهالي مع الحفر الامتصاصية والروائح الكريهة والتكاليف المتزايدة، وكأن الزمن توقف عند حدود الوعود.
فالقضية هنا ليست مطلباً رفاهياً، ولا مشروعاً يمكن تأجيله إلى أجل غير مسمى، بل قضية ترتبط مباشرة بصحة الإنسان وكرامته وبيئته، وتمس تفاصيل الحياة اليومية لمئات الأسر التي تنتظر منذ سنوات أن ترى مشروع الصرف الصحي يتحول من وعود وتصريحات إلى واقع ملموس.
ستة أشهر من الانتظار بعد المسح والأسئلة تكبر
قبل نحو ستة أشهر تقريباً، دبّت الحياة في نفوس أهالي قرية خالد من جديد. فقد شهدت المنطقة أعمال مسح ميداني للمنازل والشوارع، وجابت الفرق الفنية والهندسية أحياء القرية، في مشهد أعاد الأمل إلى السكان، وجعلهم يعتقدون أن معاناتهم الطويلة أوشكت على الانتهاء.
حينها، استبشر الأهالي خيراً، وتناقلوا الأخبار بينهم، وبدأت الأسر تتحدث عن نهاية زمن الحفر الامتصاصية، وعن أيام قادمة أكثر راحة وصحة وكرامة.
لكن الأشهر مرت، ولم يتغير شيء.
لا حفريات بدأت، ولا تمديدات نُفذت، ولا جدولاً زمنياً أُعلن، فيما بقيت المعاناة على حالها، وبقي السؤال يتردد على ألسنة الجميع:
إذا كانت أعمال المسح قد أُنجزت منذ قرابة ستة أشهر، وإذا كانت المنح الخارجية المخصصة للمشروع متوافرة، فما الذي يؤخر البدء بالتنفيذ؟
معاناة لا تتوقف عند حدود الروائح
في قرية خالد، لا تنتهي الأزمة عند امتلاء الحفر الامتصاصية، بل تبدأ منها.
فالكثير من العائلات تضطر إلى استدعاء صهاريج النضح بصورة متكررة، وتتكبد نفقات تثقل كاهلها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وتروي إحدى الأسر أن أفرادها يعيشون حالة من القلق الدائم مع كل ارتفاع في منسوب المياه داخل الحفرة الامتصاصية، لأن امتلاءها يعني احتمال تسرب المياه العادمة إلى محيط المنزل، وما يرافق ذلك من روائح كريهة ومخاطر صحية وبيئية.
أما رب أسرة أخرى، فيقول: "لم نعد نحسب تكلفة نضح الحفرة بالمال فقط، بل نحسبها بقلقنا الدائم، وبالحرج الذي يشعر به أطفالنا عندما تنتشر الروائح في محيط المنزل."
وفي منزل آخر، اضطرت عائلة إلى تأجيل استقبال ضيوف وأقارب بسبب الروائح المنبعثة من الحفرة الامتصاصية، في مشهد يلخص حجم المعاناة التي يعيشها الأهالي.
الروائح الكريهة ضيف ثقيل لا يغادر
في فصل الصيف، تتحول المعاناة إلى أزمة يومية.
تُغلق النوافذ، وتُغلق الأبواب، وتنتشر الحشرات، وتصبح بعض الشوارع والأحياء محاصرة بروائح يصعب تحملها.
ولم تعد القضية مجرد إزعاج عابر، بل أصبحت قضية صحية وبيئية وإنسانية، تؤثر في كبار السن والأطفال، وتنعكس على جودة الحياة والشعور بالراحة داخل المنازل.
فالإنسان لا يبحث فقط عن سقف يأويه، بل عن بيئة تحفظ كرامته وتمنحه الشعور بالأمان والصحة والاستقرار.
المفارقة المؤلمة
الأكثر إيلاماً في هذه القضية أن مشروع الصرف الصحي لا يعاني من غياب التمويل، بل إن تكاليف التمديدات تأتي من منح خارجية مخصصة للمنطقة.
وهنا تبرز المفارقة المؤلمة:
مشروع ممول لكنه لم يُنفذ.
ومسح ميداني أُنجز لكن نتائجه لم تظهر.
ومعاناة مستمرة رغم أن الحل يبدو أقرب من أي وقت مضى.
إن هذه المفارقة تفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة:
لماذا يتأخر التنفيذ؟
ما أسباب بقاء المشروع في دائرة الانتظار؟
متى تتحول الوعود إلى خطوات عملية يشعر بها المواطن؟
الصرف الصحي ليس رفاهية بل حق إنساني
إن شبكات الصرف الصحي ليست مشروعاً كمالياً، وليست مطلباً يمكن تأجيله إلى حين.
إنها جزء من حق الإنسان في العيش ببيئة سليمة، وأحد أهم عناصر الصحة العامة والتنمية المستدامة.
فكل دينار تنفقه الأسر على نضح الحفر الامتصاصية كان يمكن أن يذهب لتعليم الأبناء أو تحسين مستوى المعيشة.
وكل يوم يمر دون تنفيذ المشروع يعني استمرار معاناة كان بالإمكان إنهاؤها منذ سنوات.
حين تتحول الوعود إلى اختبار للثقة
لقد أثبت أهالي قرية خالد صبرهم وانتظارهم، وتعاملوا مع الوعود بروح من التفاؤل والثقة.
لكن الانتظار الطويل يضعف الأمل، ويجعل المواطنين يتساءلون: متى تصبح الخدمات الأساسية حقاً مكفولاً لا موعداً مؤجلاً؟
فالتنمية الحقيقية لا تُقاس بعدد التصريحات، بل بعدد المشاريع التي تلامس حياة الناس وتخفف معاناتهم.
ولا تُقاس بحجم الوعود، بل بقدرتها على أن تتحول إلى إنجازات.
رسالة من أهالي قرية خالد إلى أصحاب القرار
إن أهالي قرية خالد في ماركا الشمالية لا يطلبون امتيازات خاصة، ولا يبحثون عن رفاهية إضافية.
إنهم يطالبون بحق بسيط وعادل:
أن يعيشوا في بيئة نظيفة وآمنة، وأن تنتهي معاناتهم مع الحفر الامتصاصية والروائح الكريهة، وأن يرى مشروع الصرف الصحي النور بعد سنوات من الانتظار.
إنهم يطالبون بالإسراع في تنفيذ المشروع، والاستفادة من المنح الخارجية المخصصة له، ووضع جدول زمني واضح وشفاف يضع حداً للانتظار الطويل.
كلمة أخيرة
بين الحفر الامتصاصية التي تمتلئ كل فترة، والصهاريج التي تستنزف دخل الأسر، والروائح التي تحاصر المنازل، والوعود التي تتكرر دون تنفيذ، يقف أهالي قرية خالد أمام سؤال واحد:
إلى متى؟
إلى متى سيبقى مشروع الصرف الصحي وعداً مؤجلاً؟
وإلى متى ستظل قرية خالد في ماركا الشمالية تنتظر حقاً أساسياً من حقوقها؟
لقد آن الأوان لأن تتحول الدراسات إلى أعمال، والمسوح إلى مشاريع، والوعود إلى إنجازات، وأن يُكتب الفصل الأخير في قصة معاناة امتدت طويلاً، ليحصل أهالي قرية خالد على أبسط حقوقهم: بيئة صحية، وحياة كريمة، ومستقبل لا تفوح فيه رائحة الانتظار.

المصدر: jo24 | Source: jo24

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: jo24. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: jo24.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free