ووفقاً لأحكام هذا القانون، يصدر الحكم بالإعدام بالأغلبية البسيطة لقضاة المحكمة (50+1) بدلاً من الإجماع. ويتم تنفيذ حكم الإعدام خلال 90 يوماً (قابلة للتأجيل حتى 180 يوماً بموافقة من رئيس مجلس الوزراء)، وقد جعل القانون ذلك الحكم غير قابل للطعن عليه أمام أية محكمة، كما حظر الإفراج عن المحكوم عليه تنفيذاً لأحكام هذا القانون، بأية ضمانة أو كفالة مالية، كما حظر إصدار قرار بالعفو عن هذه العقوبة.
أما بالنسبة للمحاكم المدنية في الداخل الإسرائيلي فيمنح القانون المحكمة الحق في توقيع عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة على الفلسطينيين والإسرائيليين، ممن تتم إدانتهم بجرائم تتسبب عمداً في موت شخص بقصد "إنكار أو عدم الاعتراف بحق دولة إسرائيل في الوجود" وهو توصيف قانوني مبهم، يُعتقد أنه صيغ بهذا الإسلوب لجعل تطبيقه عملياً مقتصر حصرياً على الفلسطينيين دون الإسرائيليين حتى يتم استبعاد الجرائم المقترنة "بالإرهاب" بسبب صعوبة عبء الإثبات الإيديولوجي لهذه الحالات، ويرى بعض خبراء القانون الإسرائيلي أن النص بهذه الصياغة يساعد في خلق نظام قضائي مزدوج، ويُعزز من "الفصل العنصري المقنن".
الإعدام في إسرائيل
ورث النظام القانوني الإسرائيلي عقوبة الإعدام من القوانين التي كان معمولاً بها خلال فترة الانتداب البريطاني قبل قيام إسرائيل عام 1948، والتي سمحت بتطبيق عقوبة الإعدام في جرائم مختلفة مثل استخدام المتفجرات والعضوية في منظمات مسلحة، وبعد قيام إسرائيل حاولت تبني توجهاً ليبرالياً لتعزيز صورتها الدولية، فألغت عقوبة الإعدام في الجرائم العادية بموجب تعديل قانون العقوبات عام 1954، وأبقت عقوبة الإعدام محصورة في جرائم استثنائية، مثل ما تمت تسميته "جرائم ضد الشعب اليهودي"، والخيانة في زمن الحرب، والتجسس، والتعاون مع العدو.

لذلك شهدت إسرائيل في تاريخها إعدامين فقط بموجب أحكام قضائية، الأول، الضابط الإسرائيلي، مائير توبيانسكي (1948) بتهمة التجسس في محكمة عسكرية (ثبتت براءته لاحقاً بعد إعدامه)، والثاني الضابط الألماني النازي، أدولف أيخمان (1962) والذي ألقي القبض عليه واختُطف من الأرجنتين وتمت محاكمته في إسرائيل بموجب قانون الإبادة، وعلى الرغم من صدور الكثير من أحكام الإعدام لاحقاً، فإن هذه الأحكام إما تم الطعن عليها أمام المحكمة العليا وقامت بإلغائها وتخفيف العقوبة، وإما أن رئيس الدولة أصدر قراراً بالعفو، ومن ثم لم يُنفذ أي حكم إعدام آخر صادر من محكمة مدنية. ومع صعود اليمين المتطرف، تقدمت عدة مشاريع قوانين في 2018 وما بعدها، وأدرج الالتزام بتشريع الإعدام ضمن اتفاق الائتلاف الحزبي بين حزب "الليكود" وحزب "القوة اليهودية" عام 2022، لذلك فإن القانون الجديد يعتبر ثمرة هذا التطور.
سريان القانون من حيث الزمان
نص القانون على سريانه بأثر فوري اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية الإسرائيلية "رَيشوموت" (Reshumot) في 30 مارس 2026 دون أية إشارة لإمكانية السريان بأثر رجعي، وهو أمر طبيعي، عملاً بمبدأ عدم رجعية القوانين الجنائية، بحيث لا يطبق القانون على وقائع سابقة لصدوره، إلا إذا تم النص على ذلك صراحة، وهو مبدأ يحميه القانون الدستوري الإسرائيلي خاصة القانون الأساسي الصادر عام 1992 بشأن كرامة الإنسان وحريته، على الرغم من أنه وأثناء مناقشة مشروع القانون في الكنيست، والتي استمرت لمدة 12 ساعة، طرح بعض النواب إمكانية تطبيق القانون بأثر رجعي، وتضمين الفترة الزمنية الممتدة من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى تاريخ إقرار القانون ضمن فترة سريان القانون، نظراً لأهميتها وجسامتها من وجهة نظرهم، إلا أنه تم رفض هذا المقترح.












