قراءة في منطق التهجير: كيف تحاول إسرائيل حسم المعضلة الديموغرافية بالضفة؟
•قدم الكاتب الإسرائيلي حجاي إلعاد، في تحليل نشرته صحيفة هآرتس، رؤية نقدية معمقة للأحداث الجارية في الضفة الغربية، مؤكداً أن تصاعد عنف المستوطنين وعمليات التهجير الممنهجة ليست مجرد حوادث معزولة أو انفلا...
•ويرى إلعاد أن هذه الممارسات تمثل جوهر المنطق الصهيوني الذي يسعى منذ انطلاقه لإخضاع الفلسطينيين وحسم الصراع على الأرض عبر القوة، خاصة في ظل العجز عن تحقيق تفوق عددي حاسم بالوسائل السياسية وحدها.
•ويشير التحليل إلى أن إسرائيل استطاعت على مدار عقود فرض هيمنة شبه مطلقة في الميادين العسكرية والاقتصادية والسياسية، وأحكمت سيطرتها على الموارد الطبيعية والمياه.
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
قدم الكاتب الإسرائيلي حجاي إلعاد، في تحليل نشرته صحيفة هآرتس، رؤية نقدية معمقة للأحداث الجارية في الضفة الغربية، مؤكداً أن تصاعد عنف المستوطنين وعمليات التهجير الممنهجة ليست مجرد حوادث معزولة أو انفلاتاً طارئاً. ويرى إلعاد أن هذه الممارسات تمثل جوهر المنطق الصهيوني الذي يسعى منذ انطلاقه لإخضاع الفلسطينيين وحسم الصراع على الأرض عبر القوة، خاصة في ظل العجز عن تحقيق تفوق عددي حاسم بالوسائل السياسية وحدها. ويشير التحليل إلى أن إسرائيل استطاعت على مدار عقود فرض هيمنة شبه مطلقة في الميادين العسكرية والاقتصادية والسياسية، وأحكمت سيطرتها على الموارد الطبيعية والمياه. ومع ذلك، يظل الهاجس الديموغرافي والتوازن السكاني بين الفلسطينيين واليهود في المنطقة الواقعة بين البحر والنهر هو التحدي الذي يؤرق المؤسسة الإسرائيلية، مما يدفع كافة أجهزة الدولة من جيش وقضاء وتشريع للعمل على تقليص الوجود الفلسطيني بكافة الوسائل المتاحة. ويرسم المقال مسارين لا ثالث لهما أمام المأزق الإسرائيلي الراهن، الأول هو الاعتراف بواقع الدولة ثنائية القومية وما يترتب عليه من مساواة مدنية وسياسية كاملة، وهو خيار مرفوض صهيونياً. أما المسار الثاني، فهو الاستمرار في سياسات التهجير والتطهير العرقي لاستكمال ما بدأه المشروع الصهيوني في مراحل سابقة، وصولاً إلى حسم ديموغرافي يوازي الحسم العسكري الذي تحقق بالفعل على الأرض. وفي سياق تاريخي، يستحضر إلعاد مجزرة دير ياسين ليس كحدث أرشيفي، بل كنموذج مستمر يربط بين ارتكاب المجازر وتحقيق التهجير القسري للسكان. ويستند في ذلك إلى خطابات ديفيد بن غوريون عام 1949، التي كشفت عن استحالة الجمع بين فكرة 'أرض إسرائيل الكاملة' والدولة اليهودية دون اللجوء إلى تغييرات سكانية قسرية تضمن أغلبية يهودية واضحة، وهو ما تم فرضه بقوة السلاح خلال نكبة عام 1948. المسألة ليست مفاضلة بين دولة يهودية ديمقراطية وثنائية القومية، بل إدارة لمعضلة ديموغرافية تبدأ من الأبارتهايد وتنتهي بالتطهير العرقي. ويرى الكاتب أن حرب عام 1967 خلقت معضلة جديدة، حيث سيطرت إسرائيل على مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية دون أن تتمكن من تحقيق حسم سكاني مماثل لما جرى في النكبة. هذا الفشل في تغيير الميزان الديموغرافي أبقى 'العقدة' قائمة، وجعل من الحروب الإقليمية الحالية، سواء مع إيران أو في الجبهات الشمالية، مجرد أحداث ثانوي...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.