عقدت إدارة الجامعة السورية للعلوم الأمنية، مؤتمرًا صحفيًا، اليوم الاثنين 24 من آب، للتعريف برؤية الجامعة وأهدافها وآلية التدريس فيها، والتي ترمي لتخريج طلاب أكاديميين لرفدهم في المؤسسات الأمنية.
وقال عضو اللجنة، ماهر مرعي، خلال المؤتمر الصحفي الذي حضرته عنب بلدي، إن المناهج التعليمية التي تعتمد عليها الجامعة تجمع بين العلوم القانونية التي ستدرس في كلية الحقوق وبين العلوم الأمنية والشرطية التي ستدرس في كلية الشرطة.
كليتان ومعهدان
ووفق رئيس اللجنة التحضيرية للجامعة، حسين سلمان، تحتوي الجامعة على كلية الأمن السيبراني، ويتخرج منها الطالب ضابطًا مهندسًا برتبة ملازم، وتضمن عدة أقسام، منها قسم الطب الشرعي الرقمي، وقسم الجرائم الإلكترونية.
وستكون الدراسة في هذه الكلية لمدة أربعة سنوات وفق النظام الداخلي، وعدد الساعات المعتمدة، وستكون لحملة الشهادات الثانوية العلمية.
الكلية الثانية هي كلية العلوم الأمنية، وتكون الدراسة فيها لمدة ثلاث سنوات على الأقل، لحملة الشهادة الثانوية العلمية والأدبية، ويدرس فيها الطالب عددًا من المواد القانونية إضافة إلى البرامج الميدانية والتدريبية وآليات إنفاذ القانون.
يتخرج الطالب من هذه الكلية ضابطًا برتبة ملازم، ويعين في قوى الأمن الداخلي.
كما تحتوي الجامعة على معهدان، الأول معهد للأمن السيبراني، وهو مخصص لحملة الشهادة الثانوية العلمية، وتكون الدراسة فيه لمدة سنتين، ويتخرج الطالب منه صف ضابط، برتبة رقيب.
والمعهد الثاني هو معهد التقاني للعلوم الأمنية، والدراسة فيه لمدة سنتين، وتقبل الشهادة الثانوية العلمية والأدبية، وكذلك يتخرج منه الطالب صف ضابط برتبة رقيب، ويعين في قوى الأمن الداخلي.
ومن المقرر أن تفتتح الجامعة عددًا من الاختصاصات، خلال السنوات المقبلة، حيث ستسعى لافتتاح عدد من المعاهد خارج محافظة دمشق، خصوصًا في المنطقتين الشمالية والشرقية، بحيث تكون هذه المعاهد قريبة من الأهالي في مختلف المحافظات السورية، بحسب سلمان.
تحول المشهد الأمني
عضو اللجنة التأسيسية، الأكاديمي كمال عبدو، أشار في تصريح صحفي، إلى الحاجة لتخريج كوادر أمنية أكاديمية ملتزمة بالقانون والأخلاق، تعمل على صيانة حقوق المواطن وحريته وكرامته وأمواله.
واعتبر أنه “في عهد النظام السوري السابق كان عنصر الأمن رمزًا للفساد الأخلاقي والاقتصادي والاجتماعي، وكانت الأفرع الأمنية عبارة عن (مسالخ بشرية)”.
في حين تغيرت الصورة جذريًا بعد سقوط النظام، وفق ما يعتبره عبدو.
وقال إن الأجهزة الأمنية حاليًا مسؤولة عن حفظ حياة المواطن وكرامته وأمواله، معتبرًا أن سوريا “تنعم بالأمان بالرغم من كل ما تعرضت له في السنوات السابقة، إذ يمكن للسوريين السير في الشوارع وهم مطمئنين على أرواحهم وحياتهم”.
وبالتالي، جاءت الجامعة اليوم لتعزز من حماية المجتمع والدولة، قبل أن تعزز من حماية السلطة، بحسب ما أضاف عبدو.
وأوضح أن الكوادر، المزمع العمل معها، كلهم من الذين تخرجوا من الثانوية هذا العام أو العام السابق، وسيجري العمل على تطويرهم عبر برامج أكاديمية، أمنية واستخباراتية، كما سيجري تطويرهم في مجال الاتصالات، لتخريج كوادر قادرة على حفظ أمن الدولة والمواطن بالدرجة الأولى.
من جانبه، قال سلمان إن الجامعة لا تستنسخ نسخة أجنبية، وإنما تسعى للاستفادة مما وصلو إليه، ثم توطين المعرفة في سوريا، مشيرًا إلى أن هذه أحد أبرز أهداف الجامعة.
ويتأمل سلمان أن تكون الجامعة “نقلة نوعية للمؤسسات الأمنية في سوريا”.
جذورها في إدلب
وتعود جذور هذه الجامعة إلى ما قبل سقوط النظام السوري السابق، حيث كان يجري العمل في محافظة إدلب، ضمن ما كان يعرف بـ”المناطق المحررة”، على إنشاء أكاديمية متخصصة بالعلوم الأمنية والاستخبارية، وفق سلمان.
وأوضح أنه كان هناك لجنة مشكلة من وزارتي الداخلية والتعليم العالي، في وزارة “الإنقاذ” (كانت تدير شؤون مدينة إدلب وأجزاء من حماة واللاذقية وحلب)، لإطلاق الجامعة، إلا أن معركة “ردع العدوان” التي أطاحت بالنظام أجلت الفكرة إلى حين استقرار البلد.
المرسوم “146”
وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، أصدر في 5 من تموز الماضي، مرسومين بإحداث “الجامعة السورية للعلوم الأمنية” و”الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية”.
ونص المرسوم رقم “146” على إحداث هيئة عامة علمية ذات طابع إداري متخصصة في العلوم الأمنية تسمى (الجامعة السورية للعلوم الأمنية).
بينما نص المرسوم رقم “147”، على إحداث جامعة علمية متخصصة تعليمية وتدريبية في العلوم العسكرية تسمى “الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية”.
وتعرف الجامعة عن نفسها بأنها: “هيئة علميّة عامة متخصّصة في العلوم الأمنية”.
وتتمتع الجامعة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بوزير الداخلية، ويكون مقرّها الرئيسي في مدينة دمشق.
تهدف إلى إعداد الكوادر المؤهَّلة، وتطوير مناهج التعليم والتدريب، وإنتاج الدراسات والبحوث في المجالين الأمني والقانوني، بحسب موقعها الرسمي.





