هلا أخبار – محمد فريج – أكد عميد كلية العقبة الجامعية، الدكتور حسان رافع شاهين، أن الكلية تعمل على تطوير برامجها الأكاديمية والتدريبية بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل، ولا سيما القطاعات المرتبطة بالنقل البحري واللوجستيات وتكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، مشيرا إلى أن الكلية تضم حاليا 12 تخصصا على مستوى الدبلوم و 4 تخصصات بكالوريوس، مع الاستعداد لاستحداث تخصص بكالوريوس جديد في اللوجستيات وإدارة سلاسل التوريد.
وقال شاهين، خلال مقابلته عبر راديو هلا ببرنامج “مروحين مع نسرين”، إن كلية العقبة الجامعية التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية تُعد أول أكاديمية في محافظة العقبة، موضحا أنها بدأت بتخصصات مرتبطة بالفندقة وفنون الطهي، قبل أن تشهد توسعا في برامجها الأكاديمية استجابة للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتطوير العملية الأكاديمية في العقبة.
وأوضح أن التخصصات الحالية صُممت بما يخدم طبيعة النشاط الاقتصادي في المحافظة، وتشمل إدارة الفنادق، وفنون الطهي، والتسويق الإلكتروني، وتكنولوجيا النقل البحري، والهندسة البحرية، إلى جانب تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني.
وأضاف أن الكلية تستعد للبدء باستقبال الطلبة في تخصص اللوجستيات وإدارة سلاسل التوريد، باعتباره من التخصصات المرتبطة بصورة مباشرة بموقع العقبة ودورها في حركة النقل، نظرا إلى تكامل النقل الجوي والبري والبحري، وحاجة عمليات الاستيراد والتصدير إلى كوادر متخصصة في الخدمات اللوجستية وإدارة سلاسل الإمداد.
وشدد شاهين على أن جامعة البلقاء التطبيقية تحرص على استحداث تخصصات تواكب احتياجات سوق العمل، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو تخريج طلبة يمتلكون مهارات تؤهلهم للاندماج في سوق العمل وعدم بقائهم دون فرص وظيفية بعد التخرج.
برامج بحرية تستوفي متطلبات التعليم العالي والمنظمة البحرية الدولية
وفيما يتعلق بالتعليم والتدريب البحري، أشار شاهين إلى أن الكلية تركز على تخصص تكنولوجيا النقل البحري على مستوى البكالوريوس، والهندسة البحرية على مستوى الدبلوم، موضحا أن برنامج الهندسة البحرية يختلف عن برامج الدبلوم التقليدية من حيث عدد الساعات ومدة الدراسة.
وبيّن أن برنامج الهندسة البحرية يمتد ثلاث سنوات وبواقع 105 ساعات، نظرا إلى أن خطته الدراسية تراعي متطلبات التعليم العالي، والهيئة البحرية، ومتطلبات المنظمة البحرية الدولية IMO، ما يضمن تكامل الجانب الأكاديمي مع المتطلبات المهنية البحرية.
وأوضح أن خريجي البرامج البحرية يحتاجون بعد التخرج إلى التدريب العملي على متن السفن، أو ما يعرف بتدريب “الكادت”، لمدة تتراوح وفق متطلبات التدريب، قبل استكمال إجراءات الحصول على الشهادات والتأهيلات البحرية اللازمة للعمل على متن السفن.
وأشار إلى أن مركز العقبة للتعليم والتدريب البحري يستقبل متدربين من جنسيات متعددة، موضحا أن عدد الجنسيات التي استفادت من برامجه تراوح على مدار السنوات بين 17 و35 جنسية، بهدف تجديد الشهادات البحرية أو الحصول على الشهادات والتأهيلات المطلوبة للعمل كمهندسين بحريين أو ربابنة وفق الدرجات المهنية المختلفة.
شراكات مع القطاع الخاص وأكاديميات عربية
وأكد شاهين أن الشراكة مع القطاع الخاص أسهمت في دعم منظومة التعليم والتدريب البحري في الكلية، مشيرا إلى اتفاقية أبرمتها جامعة البلقاء التطبيقية مع شركة متخصصة في القطاع البحري لتوفير الكفاءات والخبرات المهنية المتخصصة، في ظل الحاجة إلى كوادر بحرية ذات خبرة عملية.
وقال إن هذه الشراكات انعكست على مستوى الخريجين وفرص تشغيلهم، مشيرا إلى أن نسبة التشغيل بين خريجي الكلية تقترب من 90 %، وفق ما ذكره خلال المقابلة.
كما أشار إلى وجود اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع أكاديميات بحرية، من بينها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في الإسكندرية، بهدف تعزيز التعاون واستقطاب طلبة من دول عربية، لافتاً إلى تطلع الكلية إلى استقطاب طلبة من دول أخرى، ومن بينها السعودية.
وأوضح أن توفير سكن داخلي للطلبة يمثل أحد الاحتياجات التي يمكن أن تسهم في زيادة القدرة على استقطاب طلبة من خارج الأردن، وتعزيز الإقبال على البرامج والتدريب البحري في العقبة.
طموح للتحول إلى أكاديمية بحرية ملكية متكاملة
وأشار شاهين إلى أن مركز العقبة للتعليم والتدريب البحري افتُتح عام 2020 بتشريف ملكي، معربا عن الطموح بأن يتطور المركز مستقبلا ليكون “أكاديمية بحرية ملكية متكاملة”، قادرة على رفد سوق العمل بالكفاءات البحرية على المستويات الأردنية والعربية والدولية.
وأكد أن المركز يشهد أعمالا تطويرية بهدف استكمال منظومة التدريب البحري داخله، مشيرا إلى دعم قدمته القوات المسلحة الأردنية لإنشاء بركة تدريبية، إلى جانب مساهمة الجامعة في استكمال المشروع، متوقعا أن تصبح البركة جاهزة للافتتاح خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن المركز يعمل أيضا على إنشاء وحدة لمكافحة الحرائق، متوقعا جاهزيتها خلال أسابيع، بما يتيح تدريب طلبة المركز داخل منشآته بدلا من الاضطرار إلى الاستعانة بجهات تدريبية خارجية، الأمر الذي من شأنه تعزيز تكامل منظومة التدريب داخل المركز.
دعوة الطلبة لاختيار التخصص وفق الميول والقدرات
وفي رسالة وجهها إلى الطلبة وذويهم، دعا شاهين الأسر إلى مساعدة أبنائهم على اكتشاف ميولهم ومواهبهم وقدراتهم في مراحل مبكرة، والعمل على تنميتها، حتى يتمكن الطالب عند الوصول إلى مرحلة اختيار التخصص الجامعي من اتخاذ قرار يتناسب مع قدراته واهتماماته واتجاهاته.
وأكد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى مختلف التخصصات، بما فيها الطب والهندسة وغيرها، إلا أن طبيعة سوق العمل في الأردن شهدت تحولا من الاعتماد الكبير على القطاع العام إلى دور أكبر للقطاع الخاص، الذي يبحث عن خريجين يمتلكون مستويات عالية من المعرفة والمهارات.
وقال إن الطالب المتميز والقادر على تطوير نفسه وتعزيز معارفه ومهاراته تكون أمامه فرص أفضل للانخراط في سوق العمل، داعياً الطلبة إلى بذل الجهد في الدراسة، والبحث عن المعلومات، وعدم الاكتفاء بالمناهج والكتب الجامعية، والاستفادة من مصادر المعرفة المتاحة.
حضور نسائي في التخصصات البحرية
ولفت شاهين إلى تجربة الكلية في تمكين الطالبات من دراسة التخصصات البحرية، مستشهدا بتجربة الكابتن حنان، التي وصفها بأنها أول قبطان أعالي بحار من الإناث تخرجت من الكلية، وتعمل حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشار إلى أن هذه التجربة شكلت نموذجا شجع طالبات أخريات على الالتحاق بتخصصات تكنولوجيا النقل البحري والهندسة البحرية، مبينا وجود طالبات يدرسن حاليا في هذه البرامج.





