تشهد بعض الفضاءات العمومية بمدينة الناظور، خاصة على مستوى الكورنيش وحي المطار، خلال الآونة الأخيرة، نقاش واسع وسط الساكنة المحلية بسبب ما يعتبره عدد من المواطنين تحولات مقلقة تمس الطابع المحافظ للمدينة وتؤثر على صورتها الاجتماعية.
وعبر العديد من النشطاء عن استيائهم من انتشار بعض السلوكات التي يرون أنها لا تنسجم مع خصوصية المجتمع المحلي، من بينها ارتداء ملابس وصفت بالفاضحة داخل الفضاءات العامة، خصوصا من طرف بعض الفتيات القاصرات، إلى جانب الحديث عن تنامي مظاهر مرتبطة بالانحراف واستغلال بعض الأماكن العمومية في ممارسات مشبوهة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الظواهر أصبحت تثير قلق الأسر، في ظل ما يعتبرونه تأثيرا متزايدا لبعض المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين يروجون، بحسب تعبيرهم، لأنماط سلوكية دخيلة تحت غطاء الحرية والعصرية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على فئة المراهقين والشباب.
وفي السياق ذاته، يؤكد عدد من الفاعلين الجمعويين أن غياب التوجيه الأسري والتأطير التربوي يساهم بدوره في تفاقم هذه المظاهر، داعين إلى تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والثقافية في ترسيخ قيم الاحترام والحياء والحفاظ على الهوية المجتمعية.
كما يطالب نشطاء ومتابعون السلطات المحلية والأجهزة المختصة بتكثيف المراقبة داخل الفضاءات العمومية، والتصدي لكل الممارسات المخالفة للقانون، بما يضمن حماية الأمن الأخلاقي والاجتماعي للمدينة، والحفاظ على صورة الناظور كوجهة تعكس قيم المجتمع المغربي وتقاليده.
وفي مقابل ذلك، يشدد متابعون على أهمية معالجة هذه القضايا بمقاربة متوازنة، تقوم على التوعية والتربية والحوار، بعيدا عن التهويل أو خطاب الكراهية، بما يضمن احترام القانون وصون الحريات العامة في إطار الثوابت والقيم التي يؤمن بها المجتمع المغربي.

