قلق إسرائيلي من تنامي النفوذ التركي في الساحل السوري
•يثير تنامي الحضور التركي في سوريا، ولا سيما في المناطق الساحلية، مخاوف إسرائيلية من تحوله إلى نفوذ عسكري طويل الأمد، قد يحد من حرية تحرك الاحتلال داخل الأراضي السورية ويغير موازين القوى في منطقة شرق ا...
•وتتزامن هذه المخاوف مع تعزيز التعاون العسكري بين أنقرة ودمشق، وإعادة بناء القوات السورية بعد سقوط النظام السابق، إلى جانب تراجع النفوذين الروسي والإيراني، واستمرار المساعي الإسرائيلية لتوسيع حضورها ال...
•وقال المحلل السياسي السوري رشيد حوراني إن الحضور البحري التركي في الساحل السوري تقف خلفه عدة أسباب، أبرزها التعاون العسكري الممتد بين الجانبين منذ انطلاق الثورة السورية وحتى اليوم.
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
يثير تنامي الحضور التركي في سوريا، ولا سيما في المناطق الساحلية، مخاوف إسرائيلية من تحوله إلى نفوذ عسكري طويل الأمد، قد يحد من حرية تحرك الاحتلال داخل الأراضي السورية ويغير موازين القوى في منطقة شرق المتوسط.
وتتزامن هذه المخاوف مع تعزيز التعاون العسكري بين أنقرة ودمشق، وإعادة بناء القوات السورية بعد سقوط النظام السابق، إلى جانب تراجع النفوذين الروسي والإيراني، واستمرار المساعي الإسرائيلية لتوسيع حضورها العسكري والأمني داخل سوريا.
وقال المحلل السياسي السوري رشيد حوراني إن الحضور البحري التركي في الساحل السوري تقف خلفه عدة أسباب، أبرزها التعاون العسكري الممتد بين الجانبين منذ انطلاق الثورة السورية وحتى اليوم.
وأضاف حوراني، في حديث لـ"قدس برس"، أن الطرفين يعملان على تطوير هذا التعاون بما يتناسب مع تطورات المرحلة التي أعقبت سقوط النظام السابق، مشيرا إلى أن تركيا تسعى إلى تقديم الخبرات التقنية والعسكرية للقوات السورية التي لا تزال في مرحلة إعادة التأسيس والبناء.
وأوضح أن أنقرة تعمل كذلك على ضمان حضورها وتأثيرها في سوريا وشرق المتوسط، في مواجهة مؤشرات التعاون المتزايد بين إسرائيل وقبرص واليونان، والذي تنظر إليه تركيا باعتباره تهديدا محتملا لأمنها القومي ومصالحها الإقليمية.
ولفت إلى أن محاولات إسرائيل توسيع نفوذها داخل سوريا تدفع تركيا إلى تعزيز وجودها، ومنع الاحتلال من فرض واقع عسكري وسياسي جديد يخل بالتوازنات الإقليمية.
تركيا والوجود الروسي
وحول تأثير الحضور التركي على الوجود الروسي في سوريا، أشار حوراني إلى أن موسكو لا تزال موجودة في قاعدتي حميميم وطرطوس، إلا أن محاولاتها التأثير على قرارات الدولة السورية عبر فرض اشتراطات معينة قد تدفع دمشق إلى البحث عن بدائل.
وأضاف أن امتناع الجانب الروسي عن المساهمة في إصلاح بعض العتاد البحري السوري قد يفتح المجال أمام تركيا لتعويض هذا الدور، سواء عبر التدريب أو الصيانة أو تقديم المعدات والخبرات التقنية.
وأكد أن طبيعة العلاقة التركية الروسية في سوريا ستبقى مرتبطة بالتطورات السياسية والعسكرية، موضحا أنه لا توجد قطيعة دائمة بين الطرفين، كما لا يوجد تحالف ثابت، وإنما علاقة تحكمها المصالح والظروف المتغيرة.
فراغ استراتيجي
من جانبه، قال المحلل السياسي الفلسطيني تيسير محيسن إن سوريا تشهد حالة تدافع إقليمي ودولي على النفوذ، تتصدر تركيا أحد أبرز مساراتها، مستفيدة من المتغير الاستراتيجي الذي أحدثه سقوط نظام بشار الأسد وتولي الإدارة السورية الجديدة مسؤولية البلاد.
وأضاف محيسن، في حديث لـ"قدس برس"، أن القيادة السورية الجديدة تتعامل مع الملفات السياسية والأمنية بهدوء، وتتجنب الانجرار إلى مواجهات مباشرة قد تمنح خصومها فرصة للتجمع ضدها أو عرقلة عملية إعادة بناء الدولة.
وأشار إلى أن إسرائيل تدرك أبعاد التغيير الذي طرأ على المشهد السوري، ولا سيما صعود قيادة ذات خلفية إسلامية، لافتا إلى أن هذا التحول يثير مخاوفها من انعكاساته الاستراتيجية على المنطقة والقضية الفلسطينية.
ورأى محيسن أن الإدارة السياسية السورية الجديدة تتعامل بأداء متوازن قد تكون له انعكاسات إيجابية على المستوى الاستراتيجي في المنطقة، وعلى فلسطين بصورة مباشرة.
وأوضح أن تركيا تنظر إلى سوريا باعتبارها مساحة جغرافية وسياسية شديدة الأهمية، وتدرك أن أمنها واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي التركي، خصوصا في ظل التهديدات والتصريحات الإسرائيلية المتصاعدة تجاه أنقرة خلال السنوات الأخيرة.
مواجهة الطموحات الإسرائيلية
ولفت محيسن إلى أن القيادة التركية قرأت التصريحات الإسرائيلية المعادية بوصفها تمهيدا لاحتمال دخول العلاقات بين الطرفين في مرحلة أكثر صدامية مستقبلا، وهو ما جعل فهم الطموحات الإسرائيلية في سوريا والمنطقة ركيزة أساسية في التحرك التركي.
وأضاف أن التقارب بين القيادتين السورية والتركية بات يوظف سياسيا وأمنيا لمواجهة المخططات الإسرائيلية في المنطقة، ويشكل تحولا مهما في خريطة التنافس على النفوذ داخل سوريا.
وأشار إلى أن أنقرة ترى في تراجع النفوذ الروسي والإيراني داخل سوريا فرصة لتعزيز حضورها، بالتفاهم مع الإدارة السورية الجديدة، محذرا من أن عدم ملء هذا الفراغ قد يسمح لقوى أخرى باستغلاله، ونقل التهديدات إلى حدود تركيا.
وأكد أن القيادة السورية تحتاج إلى الوقت والدعم لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها، في وقت تترجم فيه إسرائيل طموحاتها عمليا من خلال التوسع العسكري وإقامة المواقع والقواعد ومحاولات التدخل المباشر في الشأن السوري.
المخاوف الإسرائيلية
وبشأن الموقف الإسرائيلي، قال حوراني إن "تل أبيب" تنظر بقلق إلى أي وجود عسكري تركي متقدم داخل سوريا، خصوصا في ظل التقارب السياسي والعسكري بين أنقرة والإدارة السورية الجديدة.
وأشار إلى أن إسرائيل تعتقد أن هذا التقارب قد يؤدي مستقبلا إلى تشكيل بيئة إقليمية أكثر عداء لها، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون رد أو تكلفة.
ورأى أن تركيا وسوريا قد تعملان خلال المرحلة المقبلة على تقليص النفوذ الإسرائيلي وإضعاف قدرته على التحرك في المنطقة، من خلال بناء القدرات العسكرية السورية وتطوير وسائل الردع والتنسيق المشترك.
وختم محيسن بالقول إن استهداف إسرائيل للوجود التركي في سوريا قد يقود إلى مواجهة واسعة يصعب على "تل أبيب" التحكم بنتائجها، لا سيما مع تنامي التنسيق العسكري بين دمشق وأنقرة، واستعداد الطرفين لمواجهة التهديدات الإسرائيلية بوسائل سياسية وعسكرية مختلفة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


