خطط أوروبية متقدمة لحماية مضيق هرمز بعد حرب إيران.. ما أبرز البنود؟
تجري دول أوروبية مناقشات متقدمة لوضع خطط لحماية الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب على إيران، وسط انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعدم انضمام أوروبا إلى الصراع الذي يدخل أسبوعه الرابع، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين كبيرين مطلعين على المحادثات، الجمعة، أن تهديد إيران بتنفيذ هجمات أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي في العالم، مشيرة إلى أن قادة أوروبيين قالوا إنهم مستعدون للمساعدة في حماية الملاحة بعد انتهاء الحرب، لكن الخطط أكثر تقدماً مما أُعلن عنه.
وبحسب المسؤولين، تشمل الخطط قيد المناقشة "إرسال فرقاطات لمرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية عبر المضيق"، و"إسقاط طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية عند الضرورة باستخدام بطاريات دفاع جوي على متن سفن المرافقة"، إضافة إلى "استعراض قوة، أي إظهار واضح للقوة العسكرية، لطمأنة شركات الشحن والتأمين بأنها ستكون محمية عند الإبحار عبر الخليج والمضيق".
أبرز بنود الخطط الأوروبية لحماية الملاحة في مضيق هرمز
- إرسال فرقاطات لمرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية عبر المضيق.
- إسقاط الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، عند الضرورة، باستخدام بطاريات دفاع جوي على متن سفن المرافقة.
- تنفيذ استعراض للقوة، أي إظهار واضح للقوة العسكرية، لطمأنة شركات الشحن والتأمين بأنها ستكون محمية عند الإبحار عبر الخليج والمضيق.
35 دولة
وأعلنت فرنسا، الخميس، أن 35 دولة شاركت في مناقشات لتنفيذ مهمة منسقة تهدف حماية المضيق، فيما قالت وزارة الدفاع البريطانية إنها تعمل مع الحلفاء وقطاع الشحن التجاري على "خطة لحماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز".
وأوضح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته أن بريطانيا وفرنسا تقودان تلك الجهود، مضيفاً: "تعمل الدول معاً الآن بشكل نشط"، مشيراً إلى وجود تفاصيل لم تحسم بعد "نظراً لأن الحرب مستمرة".
وأضاف روته أن هذه التحركات، التي تشمل دولاً من خارج حلف الناتو، مثل اليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وأستراليا، تهدف إلى "ضمان بقاء الممرات البحرية مفتوحة".
وقال روته: "وهذا يأتي أيضاً استجابة لطلب الرئيس ترمب".
وفي المقابل، ذكر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، أن طهران قد تقرر إنشاء نظام رسوم مرور لمضيق هرمز، وأصر على أن الدول الأوروبية والآسيوية التي تستفيد من التجارة عبر الممر المائي يجب أن تساهم في الجهود الرامية إلى تأمين المرور الحر عبر المضيق بمجرد انتهاء الصراع.
وفي اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا، قالت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن روبيو لم يطلب من نظرائه المساهمة بسفن لتأمين مضيق هرمز حالياً، لكنه طلب منهم الاستعداد للقيام بدور ما بعد الحرب.
تحرك أممي
من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة، الجمعة، أنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن "التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب".
وأضاف أن المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع خورخي موريرا دا سيلفا سيقود المشروع، موضحاً أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة.
وأشار دوجاريك إلى أن "فريق العمل سيتواصل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع)"، معرباً عن أمله بأن "تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل".
وحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، مما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.
كما حذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو.


