... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
93228 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7621 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

خسائر جوية أميركية واجتماع عاجل بالبيت الأبيض.. ماذا حدث في سماء إيران؟

العالم
الشرق للأخبار
2026/04/04 - 00:59 501 مشاهدة

في يوم صعب لواشنطن، تكبدت القوات الأميركية الجمعة، خسائر جوية لافتة في سياق الحرب الدائرة مع إيران، بعد إسقاط مقاتلة من طراز F-15E، وطائرة هجومية من طراز A-10، إلى جانب تقارير تحدثت عن استهداف مروحيتين عسكريتين، في أول وقائع معروفة من هذا النوع منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير.

وتزامن ذلك مع تحرك سياسي سريع، حيث عقد فريق الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، اجتماعاً داخل البيت الأبيض، في إشارة إلى تصاعد القلق داخل دوائر صنع القرار الأميركي.

وذكرت شبكة "NBC NEWS" الأميركية، أن فريق الأمن القومي يُطلع ترمب على تطورات عمليات البحث والإنقاذ للمقاتلة الأميركية التي سقطت في إيران، نقلاً عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض.

وأوضح المسؤول أن ترمب يعمل منذ صباح الجمعة داخل المكتب البيضاوي، أو في قاعة الطعام المجاورة له، حيث يتلقى تحديثات متكررة حول سير عمليات البحث والإنقاذ الجارية في إيران.

وتبرز هذه الوقائع حجم المخاطر التي لا تزال تواجه الطائرات الأميركية في الأجواء الإيرانية، رغم تأكيدات سابقة للرئيس ترمب بأن إيران "لا تملك أي قدرة على التصدي"، وأن دفاعاتها الجوية "دُمّرت بالكامل"، وكذلك تصريحات وزير الحرب بيت هيجسيث بشأن تحقيق سيطرة أميركية كاملة على الأجواء، وفق ما ذكر موقع "أكسيوس" بأنه تنافض لافت.

وأشار الموقع إلى أن إسقاط المقاتلة  F-15E يُعد الأول من نوعه منذ بداية الحرب، رغم تلك التأكيدات بشأن التفوق الجوي الأميركي.

فيما رجّح المسؤول السابق في البنتاجون برنت سادلر لـ"الشرق"، أن إيران رصدت نمطاً في العمليات الأميركية واستهدفته، موضحاً أن الولايات المتحدة ستقوم بالتكيّف، فيما "سيستغرق الإيرانيون وقتاً مجدداً لاكتشاف ثغرة جديدة"، وفقاً لتعبيره.

السقوط الأول: طائرة F-15E

في الصباح، أعلن الحرس الثوري الإيراني، عبر وكالة "إرنا"، إسقاط مقاتلة أميركية، قال إنها من طراز F-35، باستخدام منظومات الدفاع الجوي.

لكن تقارير لاحقة، بينها موقع "أكسيوس"، أكدت أن الطائرة من طراز F-15، ما فتح باب التضارب حول نوع المقاتلة.

ومع منتصف اليوم، أفادت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية، بأن القوات الأميركية بدأت عمليات بحث مكثفة عن طيار في جنوب غرب إيران، باستخدام "مروحيات "بلاك هوك" وطائرة C-130 وطائرات مسيّرة.

فيما دعت السلطات الإيرانية السكان المحليين للمساعدة في العثور على الطاقم.

وعرضت قنوات تلفزيونية ووكالات أنباء إيرانية، صوراً لحطام للطائرة الأميركية، وكشفت السلطات الإيرانية عن تخصيص مكافأة مالية لمن يساهم في القبض على أي من الطيارين الأميركيين، وفقاً للتلفزيون الرسمي.

ولاحقاً، أفاد مسؤول إسرائيلي ومصدر ثانٍ مطّلع لموقع "أكسيوس" بأن القوات الخاصة الأميركية نجحت في تحديد موقع أحد الطيارين وإنقاذه حياً داخل إيران، بينما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن الطيار الثاني.

وذكر المصدران أن فردي طاقم الطائرة المقاتلة F-15 قفزا بسلام عقب إصابتها بنيران إيرانية.

وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل ألغت ضربات كانت مخططة داخل إيران لتجنّب إعاقة جهود البحث والإنقاذ.

ورفض ترمب، في تصريح لشبكة "NBC" نيوز الأميركية، مساء الجمعة، مناقشة تفاصيل جهود البحث والإنقاذ الجارية في إيران بعد إسقاط طائرة أميركية.

وأعرب عن استيائه من بعض التغطيات الإعلامية لما قال إنها "عملية عسكرية مكثفة وحساسة". وعند سؤاله عما إذا كانت أحداث اليوم (الجمعة) ستؤثر على أي مفاوضات مع إيران، قال ترمب: "لا، على الإطلاق. لا، هذه حرب. نحن في حرب".

الطيار المفقود

ويزيد احتمال بقاء طيار أميركي على قيد الحياة داخل إيران من خطورة الموقف بالنسبة للولايات المتحدة، في صراع تظهر استطلاعات الرأي أنه يواجه صعوبة في كسب تأييد شعبي كبير، ولا يبدو أنه ⁠يقترب من الانتهاء، وفق رويترز.

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه يجوب منطقة قريبة من مكان سقوط الطائرة في جنوب غرب إيران. ووعد حاكم المنطقة بمنح وسام تقدير لكل من يأسر أو يقتل "قوات العدو".

ونقل موقع "نور نيوز" الإيراني، عن مسؤول إيراني، استمرار البحث عن الفرد المفقود من طاقم الطائرة المقاتلة الأميركية التي سقطت.

فيما نقلت صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية، عن ‌الرئيس ​ترمب قوله ⁠في مقابلة قصيرة أجرتها معه ⁠إنه ليس مستعداً بعد لتحديد ​ما الذي ستفعله الولايات المتحدة إذا تعرض الفرد ⁠المفقود من ​طاقم ​الطائرة المقاتلة التي أُسقطت فوق ‌إيران للأذى.

وذكرت الصحيفة ​أن ترمب ⁠أوضح أنه ​لا ⁠يستطيع ‌التعليق على مسار التحرك الذي ربما يتخذه ‌إذا وصلت القوات الإيرانية إلى الطيار الذي أُسقطت ​طائرته.

تحطّم المقاتلة A10 

وبعد إسقاط المقاتلة F-15E في وقت سابق، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بتحطم طائرة قتالية ثانية تابعة لسلاح الجو الأميركي في منطقة الخليج، مساء الجمعة، قرب مضيق هرمز، مشيرة إلى إنقاذ الطيار الوحيد بأمان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة مسائل تشغيلية، قولهما إن الطائرة من طراز A-10 Warthog، وإنها تحطمت قرب مضيق هرمز تقريباً في الوقت نفسه الذي تم فيه إسقاط طائرة F-15E تابعة لسلاح الجو الأميركي فوق إيران.

ولم يقدم المسؤولون تفاصيل كثيرة عن حادث تحطم طائرة A-10، بما في ذلك كيفية وقوعه والمكان الذي حدث فيه.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أيضاً أن طهران استهدفت طائرة من طراز A-10 في المياه الجنوبية بالقرب من مضيق هرمز.

فيما أفاد مسؤول أميركي آخر لشبكة "NBC News" بأن الطائرة من طراز A-10 Thunderbolt، المعروفة باسم "Warthog" تعرضت لنيران إيرانية، موضحاً أن الطائرة هي طائرة أخرى أحادية الطيار كانت تشارك في مهمة البحث والإنقاذ لنيران إيرانية أيضاً. 

وذكر أن الطائرة تمكنت من الوصول إلى المجال الجوي الكويتي، حيث قفز الطيار منها، قبل أن تتحطم داخل الكويت، وفقاً لقوله. وأكد المسؤول أن "الطيار بخير".

استهداف مروحيتين من طراز "بلاك هوك"

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن سكاناً أطلقوا النار على طائرات مروحية "هليكوبتر" أميركية كانت تجري ⁠عملية بحث وإنقاذ بعد إسقاط مقاتلة من طراز F15E.

وأوضح مسؤول أميركي لشبكة NBC NEWS أن المروحيتين المستهدفتين من طراز UH-60 Black Hawk كانتا مشاركتين في مهمة البحث والإنقاذ، مشيراً إلى وقوع إصابات طفيفة بين العسكريين، إلا أن جميعهم في حالة آمنة.

وذكر مسؤولون أميركيون أن مروحيتين أميركيتين للبحث والإنقاذ تعرضتا لنيران إيرانية، الجمعة، ما أدى إلى إصابة أفراد أميركيين على متنهما، حسبما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وأضاف المسؤولون أن الطائرتين عادتا بسلام إلى قاعدتهما.

مؤشرات على إسقاط مقاتلة أميركية إسرائيلية

وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية في وقت متأخر من الجمعة، بوجود مؤشرات على احتمال إسقاط مقاتلة أخرى تابعة للقوات الأميركية أو الإسرائيلية، ليل الجمعة السبت.

وذكرت الوكالة أن مراسلها حصل على صور لحطام طائرة، ونقلت عنه: "نظراً لظهور مخرج محرك واحد فقط في الصورة، يُرجّح أن تكون المقاتلة من طراز F-16 أوF-35".

وأضافت أن عدة مقاتلات حلّقت قبل ساعات فوق مدن إيرانية، بينها طهران، وتعرضت لنيران كثيفة من الدفاعات الجوية.

وأشارت الوكالة إلى أنه "لم يتم تأكيد إسقاط الطائرة بشكل رسمي حتى الآن".

وتقول القيادة المركزية الأميركية إن الحرب أسفرت حتى الآن عن سقوط 13 جندياً أميركياً وإصابة أكثر ​من 300.

مسؤول أميركي سابق: وقائع محدودة

من جانبه، قال المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" نورمان رول لـ"الشرق"، إن الجهات المختصة في الأمن القومي ستجري تحقيقات بشأن هذه الحوادث، معتبراً أن هذه الوقائع تظل محدودة للغاية مقارنةً بآلاف العمليات الجوية الناجحة التي نُفذت خلال الأسابيع الأخيرة.

وأضاف رول (الذي شغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية لإيران (NIM-I) في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، من (نوفمبر 2008 حتى سبتمبر 2017)، أن وقوع مثل هذه الحوادث يعد أمراً متوقعاً من الناحية الإحصائية في سياق أي حملة جوية. وتابع: "رغم هاتين الحادثتين المؤسفتين، فقد جرى إرباك منظومات الدفاع الجوي الإيرانية استراتيجياً خلال المراحل الأولى من الحملة"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتمتعان بتفوق جوي استراتيجي من المرجح استمراره طوال مدة هذه الحملة.

وفي تفنيده للرواية الإيرانية، أوضح رول: "لا توجد أدلة تدعم الطرح المعاكس، سواء على مستوى المعدات أو أنظمة الرادار أو الكوادر البشرية".

وحول التساؤلات عن "الخلل" المزعوم في ظل تأكيدات وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث بأن واشنطن حققت سيطرة على الأجواء الإيرانية، وتصريحات الرئيس ترمب بأن "لا يوجد شيء يمكن لإيران فعله.. ليس لديهم أي معدات مضادة للطائرات، راداراتهم دُمّرت بالكامل، نحن قوة عسكرية لا يمكن إيقافها".

قال رول: "لا أرى وجود أي خلل من القوات الأميركية، في تقديري، فمن منظور عسكري، لم نقل إنهم لا يملكون دفاعات جوية، ومن الخطأ القول إن الدفاعات الجوية الإيرانية شهدت تطوراً نوعياً حاسماً، بل قلنا إن لدينا سيطرة جوية".

نسبة اعتراض ضعيفة

فيما قال المسؤول السابق في البنتاجون برنت سادلر، (وهو كبير الباحثين في شؤون الحرب البحرية والتكنولوجيا المتقدمة في مركز أليسون للأمن القومي)، إن تنفيذ بعض المهام على ارتفاعات منخفضة يشير إلى استهداف وحدات تابعة للحرس الثوري الإيراني (IRGC) أثناء تحرّكها.

وعن نسبة الخطأ، أوضح سادلر لـ"الشرق": "هذا ليس خللاً بالمعنى التقليدي، بل هو حسابات إحصائية، فمن بين نحو 13 ألف طلعة جوية، لم تنجح الدفاعات الإيرانية إلا في تحقيق إصابة أو اثنتين، ما يعني أن نسبة نجاح الاعتراض الإيراني تبلغ نحو 0.008%".

واختتم حديثه: "قد تتغير التكتيكات بعد ما حدث اليوم، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة أن الولايات المتحدة هي المسيطرة على الأجواء".

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤